اكد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن صورة التشييع كانت مهيبة، والحضور المليوني الاستثنائي علامة فارقة في تاريخ لبنان والمنطقة، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لتشييع الأمينين الشهيدين.
وقال الشيخ قاسم إن محبة الناس لسيد شهداء الأمة ومعه السيد هاشم صفي الدين كانت منقطعة النظير، وما شاهده العالم يعكس تجذّر المقاومة في حياة اللبنانيين، ويعطي انطباعًا مباشرًا عن التصميم على الاستمرارية، فكان شعار “إنَّا على العهد” معبّرًا عن الواقع والمستقبل.
وأوضح أن التشييع شكّل مبايعة وتجديدًا للعهد لاستمرارية المقاومة واستعادة زمام المبادرة في ترميم قدرتها، مؤكدًا التلاحم الشعبي حولها.
واعتبر أن دلالته السياسية تثبت أن المقاومة مستمرة قيادةً ومجاهدين وشعبًا، وأن ما قدمته المسيرة وعلى رأسها السيدان الجليلان هو دماء لإحياء عزتها.
وأكد الشيخ قاسم أن هذه المقاومة العقائدية والوطنية لا يمكن أن تُهزَم مهما تعرضت للضربات والتضحيات والتآمر، فهي بُنيت على الحق ومن أجل الحق، والمخلصون للمقاومة أهل للنصر بالشهادة أو بالانتصار.
وعن العلاقة بالسيد الشهيد، قال الشيخ قاسم: “كنّا أخوين في الله تعالى ورفيقين في الدرب، عاملَين تحت راية الولي الإمام الخميني، معًا في كل محطات المقاومة وصعوبات المرحلة وأخطارها وتعقيداتها وانتصاراتها وتضحياتها”.
وأضاف: “ربح السيد الأسمى الوسام الأسمى، ولكني خسرتُ كثيرًا على المستوى الشخصي، خسرت ملاذًا وقائدًا وجبلًا شامخًا وعقلًا مبدعًا، وهي خسارة القرب والتفاعل، ولكني مؤمنٌ بقضاء الله وقدره”.
وحول السيد الشهيد هاشم صفي الدين، شدد الشيخ قاسم على أنه يفتقده كعضد وسند، معربًا عن أمله في الاستفادة مما بناه وأسّسه.













