يتصدر الكركم اليوم منصات التواصل الاجتماعي، ويُروّج له كحل سحري لمشكلات متعددة، من التوتر إلى فقدان الوزن، ما يثير تساؤلات حول مدى صحة هذه الادعاءات. في الواقع، الكركم ليس مجرد بهار تقليدي، بل يحتوي على مركب فعال يُعرف بالكركمين، المسؤول عن خصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة.
ما هو الكركم؟
الكركم جذر ينتمي لعائلة الزنجبيل، ويتميّز بلونه الأصفر الذهبي وطعمه الترابي، ويستخدم تقليديًا في الطهي والطب الشعبي، كما يدخل في مستحضرات التجميل الحديثة. ويأتي بأشكال عدة: جذور طازجة، مسحوق مجفف، ومكمّلات غذائية مركّزة.
الكركمين: المركب النشط
يشكل الكركمين العنصر الرئيسي وراء فوائد الكركم المحتملة. إلا أن نسبته في المسحوق العادي لا تتجاوز غالبًا 3%، كما أن امتصاصه في الجسم محدود، ما يضع حدًا للتوقعات المبالغ فيها.
فوائد صحية مثبتة جزئيًا
• الهضم والالتهابات: قد يساعد الكركم على تحسين الهضم وتخفيف أعراض التهاب المفاصل، لكنه ليس بديلاً عن العلاج الطبي.
• القلب والمناعة والدماغ: تظهر أبحاث أولية تحسّن وظيفة الأوعية الدموية وحماية الخلايا العصبية، إلا أن الدراسات البشرية واسعة النطاق ما زالت مطلوبة.
الكركم للتخسيس والبشرة
• التخسيس: لا يعد مشروب الكركم وحده حلاً سحريًا، لكنه قد يدعم الحمية والرياضة عبر تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الأنسولين.
• البشرة: يتميز الكركم بخصائص مضادة للبكتيريا، ما يجعله خيارًا شعبيًا لتهدئة حب الشباب وتفتيح البقع، لكن الإفراط قد يصبغ الجلد باللون الأصفر.
الاستخدام الآمن والجرعات الموصى بها
• الاستخدام الغذائي: نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة يوميًا آمن لمعظم الأشخاص.
• المكمّلات: 500–2000 ملجم يوميًا حسب استشارة طبية.
• التحذيرات: قد يسبّب الإفراط اضطرابات هضمية، ويكون خطيرًا لمن يتناولون أدوية سيولة الدم أو الحوامل بجرعات علاجية، وينصح بالاعتدال واستشارة الطبيب.
الكركم أم الزنجبيل؟
الزنجبيل والكركم يكملان بعضهما البعض؛ الأول سريع التأثير ومفيد للهضم والغثيان، بينما الثاني مضاد للالتهاب على المدى الطويل. دمجهما في النظام الغذائي يوفر أفضل النتائج الصحية.













