في مؤتمر صحافي عقده الجمعة، شرح رئيس الحكومة نواف سلام قرارات الحكومة الضريبية، لتغطية الزيادات الاخيرة للقطاع العام، التي تبلغ تكاليفها 850 مليون دولار، منتقدا المعارضات الشعبوية قبل الانتخابات، ومؤكدا انه من واجب الحكومة تأمين مصادر لهذه الزيادات، كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين، وكي لا نعود الى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف.
واشار الى ان مطالب القطاع العام محقة ومستحقة، ولجانا الى الضرائب حتى لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب التي اقرت 2017، متحدثا عن إعفاء العديد من المواد الغذائية من اية ضرائب .
لكن مصادر اقتصادية كشفت بان كلام سلام دحضته الوقائع على الارض، فالاسواق شهدت ارتفاعا جنونيا في الاسعار. وما فاقم المشكلة التزامن بين اعلان الزيادات والضرائب مع حلول شهر رمضان الكريم، مما رفع من مستويات الغلاء الى أرقام كبيرة، وتحديدا اسعار الخضر واللحوم والحلويات، في ظل غياب شبه كلي لأجهزة الرقابة التابعة لوزارة الاقتصاد.
اما بالنسبة للزيادات، تضيف المصادر، فمن المستحيل تمريرها من قبل الاحزاب السياسية قبل الانتخابات النيابية، فالاحزاب الممثلة في الحكومة من حركة «امل» والحزب «التقدمي التقدمي الاشتراكي» و«القوات» و«الكتائب» تخلوا عن ممثليهم في الحكومة.
ودعت المصادر الاقتصادية الرئيس سلام الى متابعة المعلومات عن ادخال عشرات الموظفين الى سلك الدولة عبر التعاقد بالساعة او الفاتورة او بدل خدمات مؤخرا، ويتم التوظيف بقرارات وزارية وفي دوائر غير منتجة، ويقبضون رواتبهم بجداول مستقلة، بالاضافة الى تلزيمات بالتراضي، واعتداءات متواصلة على الأملاك البحرية والنهرية ومشاعات الدولة، اضافة الى صرف ملايين الدولات على أبنية مستأجرة لصالح الوزارات.
وسألت المصادر اين اصبح مشروع تجميع وزارات الدولة في المدينة الرياضية ؟ اين اصبح الغاء رواتب النواب السابقين، وبعضهم من ايام الانتداب ؟ اين تصحيح الاوضاع في الدوائر العقارية؟ وغيرها من مداخيل النهب.













