كشف تحقيق جديد عن معلومات مثيرة في ملف المجرم الجنسي جيفري إبستين، توضح أن البنية التحتية الأمنية للمبنى الذي كان يقيم فيه في مانهاتن، نيويورك، تم تركيبها مباشرة من قبل “الحكومة الإسرائيلية”، ما يضفي بعدًا دوليًا واستخباراتيًا جديدًا على القضية التي لا تزال تشغل الرأي العام العالمي رغم وفاة إبستين عام 2019.
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأميركية، أن “الحكومة الإسرائيلية كانت مسؤولة عن تركيب أجهزة أمنية وفرض قيود صارمة على الدخول إلى المبنى السكني الكائن في 301 شارع إيست 66، والذي كان يقيم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك لفترات طويلة”. وقد بدأ تركيب هذه الأجهزة في أوائل 2016 واستمر العمل عليها لمدة عامين على الأقل، حيث كان مسؤولون من البعثة الصهيونية الدائمة لدى الأمم المتحدة يتواصلون بانتظام مع فريق إبستين بشأن الأمن.

وكانت الشقة مملوكة تقنيًا لشركة مرتبطة بشقيق إبستين، ، لكنه مارك إبستينا خضعت فعليًا لسيطرة جيفري إبستين، حيث كانت وحدات أخرى تُستخدم لإيواء عارضات أزياء قاصرات وفقًا للمراسلات.
وتولى مدير الحماية في البعثة الصهيونية ورئيس أمن باراك آنذاك، رافي شلومو،، الإشراف على دخول الضيوف والتحقق من خلفيات موظفي إبستين، بالإضافة إلى تنسيق تركيب معدات مراقبة متخصصة.
وأظهرت رسائل أخرى تبادلًا بين زوجة باراك، نيلي بريل، وموظفة إبستين، حول تركيب أجهزة إنذار ومراقبة، بما في ذلك 6 أجهزة استشعار على النوافذ والتحكم عن بعد في دخول المبنى، مع تأكيد إبستين شخصيًا على ضرورة وجود هذه الإجراءات.

كما كشف البريد الإلكتروني عن متابعة دورية من البعثة لممثلي إبستين، خلال زيارات باراك وزوجته طوال عامي 2016 و2017.
وأشارت المراسلات أيضًا إلى تورط يوني كورين، مساعد باراك المقرب الذي توفي عام 2023، في التنقل والإقامة المتكررة في شقة إبستين، بما في ذلك أثناء تلقيه العلاج في نيويورك، وتبادل معلومات مالية مع إبستين.

وأكدت المعلومات الجديدة أن “صندوق باندورا” الخاص بإبستين لم يغلق بعد، وأن خيوط القضية المرتبطة بمراكز قوى دولية لا تزال مرشحة للظهور في الأيام القادمة، ما يعيد القضية إلى صدارة الاهتمام الدولي بعد سنوات من وفاته.













