الجمعة, فبراير 6, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثبعد 73 عاماً من الحظر.. السعودية تسمح ببيع الكحول لـ"الأجانب"!

بعد 73 عاماً من الحظر.. السعودية تسمح ببيع الكحول لـ”الأجانب”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

بعد حظر استمر 73 عاماً، سمحت السعودية للمقيمين الأجانب الأثرياء بشراء المشروبات الكحولية، وسط توقّعات بأن يتوسّع هذا التخفيف لاحقًا ليشمل السياح.

ويرى محللون أن الغموض الذي تحيط به السلطات السعودية سياسة الكحول الجديدة مقصود، بحيث يظل من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن يمتد هذا التحول. فالكحول محظورة بموجب الشريعة الإسلامية، ولا يزال الالتزام الديني قويًا لدى شريحة واسعة من المجتمع السعودي.

وعلى الرغم من الحظر، ظل الكحول متداولًا لعقود بعيدًا عن الأنظار العامة، من المشروبات المنزلية الصنع إلى العلامات المستوردة، حيث يُستهلك في حفلات خاصة، وفي المجمعات السكنية المغلقة، وفي منازل سعودية كثيرة.

كما يدخل جزء كبير من الكحول ذي العلامات التجارية إلى السوق غير الرسمية عبر السفارات، التي سُمح لها منذ زمن باستيراد كميات غير محدودة بموجب الامتيازات الدبلوماسية، في حين لجأ آخرون إلى السوق السوداء.

وتخطط السلطات السعودية لافتتاح منفذين إضافيين لبيع الكحول، أحدهما في جدة على ساحل البحر الأحمر، والآخر في الظهران شرق البلاد، حيث مقر شركة النفط الحكومية “أرامكو”.

ورغم أن التفاصيل لا تزال محدودة، فمن المتوقع أن يخضع المتجران للقيود نفسها المتعلقة بهوية المشترين؛ أي أن يكونوا إما مقيمين أجانب أثرياء أو دبلوماسيين. ومع ذلك، بدأت صناعة الضيافة في البلاد بالاستعداد لمزيد من التخفيف، لاحتمال السماح للسياح بشراء الكحول في المستقبل، حيث بدأت عدة مجموعات فندقية في توظيف نُدُل مختصين بالمشروبات تحسّبًا لمثل هذا التغيير، بحسب مسؤولين في القطاع تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، وتذكر بعض إعلانات الوظائف أن الإلمام بالمشروبات الروحية والبيرة والنبيذ يعد مهارة مرغوبة، حتى وإن لم يُذكر تقديم الكحول صراحة.

وقال مسؤول تنفيذي رفيع في إحدى سلاسل الضيافة العالمية: “إذا تغيّرت القواعد، نريد أن نكون قادرين على التحرك فورًا”، وتقول مصادر في قطاع الضيافة إن المراكز السياحية مثل جزر البحر الأحمر ومدينة العُلا الأثرية في شمال غرب المملكة، قد تكون من بين أول الأماكن التي يُسمح فيها بالكحول.

ويعبر كثير من السعوديين والمغتربين الحدود إلى البحرين بحثًا عن مشروب، حيث يتوفر الكحول بشكل قانوني للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وتستقطب الجزيرة في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، تدفقًا مستمرًا من الزوار القادمين من السعودية.

ويتزامن توقيت التحول في سياسة الكحول مع ضغوط اقتصادية متزايدة على السعودية، فمع فتور أسواق الطاقة خلال السنوات القليلة الماضية، تسعى السعودية إلى استقطاب مزيد من الزوار الأجانب وجذب مغتربين من ذوي المهارات للمساعدة في تنمية القطاعات غير النفطية مثل الذكاء الاصطناعي والتصنيع.

كما قلّصت الرياض بعض خططها للبنية التحتية الأكثر طموحًا، بما في ذلك مشروع مدينة ومنتجعات نيوم الذي تُقدَّر تكلفته بتريليونات الدولارات، وذلك بسبب قيود الميزانية، كما وخففت المملكة في الأشهر الأخيرة، قواعد تملك الأجانب للعقارات والاستثمار في الأسواق المالية السعودية، في محاولة لجذب رؤوس الأموال الخارجية.

وفي الوقت نفسه، تضخ المملكة مليارات الدولارات في مجالات السياحة والترفيه والفعاليات الرياضية العالمية ضمن مساعيها للتنويع بعيدًا عن النفط. وقد شُيّدت منتجعات فاخرة على ساحل البحر الأحمر تستهدف إلى حد كبير المسافرين الغربيين.

وتُعد السياحة ركيزة أساسية في برنامج “رؤية 2030” السعودي، فقد استقبلت المملكة عام 2024 نحو 30 مليون زائر دولي، وأصبح السفر غير الديني يمثل أكثر من نصف إجمالي القادمين، وفقًا لوزير السياحة أحمد الخطيب.

وتهدف السعودية إلى استقطاب 70 مليون سائح دولي بحلول عام 2030، وقال الخطيب في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025: “نريد مضاعفة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030”.

وتأتي الجهود المستمرة للابتعاد عن النفط في وقت تتراوح فيه أسعار الخام عالميًا حاليًا بين 60 و66 دولارًا للبرميل (44–48 جنيهًا إسترلينيًا)، بعد أن كانت قد تجاوزت 100 دولار في عام 2022 إثر الغزو الروسي لأوكرانيا، كما أن انخفاض الأسعار يعني تراجع الدخل بالنسبة للسعودية. فعلى الرغم من جهود التنويع، لا تزال عائدات النفط تشكّل محورًا أساسيًا للاقتصاد السعودي.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img