كشفت صحيفة “ديلي ميل” كواليس هوس المجرم الجنسي جيفري إبستين بمهاجرة من شرق أوروبا، سحرت المجرم الجنسي الأميركي لدرجة أنه وعدها بأربعة من منازله الفاخرة و50 مليون دولار كوصية.
وحسب “ديلي ميل”، ساعد إبستين المهاجرة في الحصول على مقعد في إحدى جامعات النخبة، وأهداها خاتماً من الألماس عيار 33 قيراطاً، واصطحبها للقاء أكاديميين، بينما كانت تعيش حياة ساحرة بعيدة كل البعد عن نشأتها في أوروبا الشرقية.
لكن من هي كارينا شولياك، طبيبة الأسنان البالغة من العمر 36 عاماً، والتي كانت الأقرب إلى الممول المتهم بالتحرش بالأطفال بعد خروج غيسلين ماكسويل من حياته؟
وفق “ديلي ميل”، “لقد كانت عشيقته، كما تظهر صور حصرية كشفت عنها الصحيفة من أحدث حزمة من ملفات إبستين التي أصدرتها وزارة العدل، حيث يضع إبستين يده على صدرها الأيسر وهو يعانقها في رقصة حماسية”.
وتوضح الصحيفة أنها كانت “منظمة أعماله”، حيث رتبت لإرسال سجادة الحمام المفضلة لديه من مزرعته في نيو مكسيكو إلى شقته في باريس، والتأكد من تزويده بمشروبه المفضل من “البروبيوتيك” بنكهة الفراولة، وتنظيم قائمة مهامه اليومية.
وكانت كارينا كاتمة أسراره، وآخر صوت سمعه من خارج سجن نيويورك حيث شنق نفسه في عام 2019.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قوله: “الجميع أدار ظهره له بعد السجن ووصفوه أنه عدو المسيح، حتى أقرب أصدقائه. لم يبق معه أحد سوى كارينا التي ظلت هناك حتى اللحظة الأخيرة”.
ومن الواضح أن إبستين كان يهتم بشدة بشولياك وكان الشعور متبادلاً. فقد استأجر محامياً لشؤون الهجرة بغية الحصول على الجنسية الأميركية لها، وهو ما تم في عام 2018، قبل عام واحد من اعتقاله الثاني والأخير.
ويتضح ذلك من المبالغ الطائلة التي كان ينوي تركها لها؛ فقد أرادها أن تحصل على مزرعته في نيو مكسيكو البالغة قيمتها 27.5 مليون دولار، وشقته في باريس بقيمة 10 ملايين دولار، وجزيرتيه الخاصتين في جزر فيرجن الأميركية اللتين بيعتا في النهاية بمبلغ إجمالي قدره 60 مليون دولار، بالإضافة إلى منزله في نيويورك الذي بيع بـ 51 مليون دولار.
والأكثر إثارة للاهتمام كان وصية أخرى، وهي خاتم ألماس عيار 33 قيراطاً “تحيط به قطع ألماس من نوع باجيت ومرصع بالبلاتين”، والذي كان يعتبره خاتم خطوبة.
وكتب إبستين بخط يده: “قبل تنفيذ اتفاقية الائتمان، كنت قد أعطيت كارينا شولياك خاتم الألماس الموصوف أدناه بنية الزواج”. وقد أدت علاقتهما الحميمة ورسائله مع المقربين منه إلى تكهنات أنها أنجبت طفلاً منه.
هذا ولن تحصل شولياك على كل ما أوصى به إبستين؛ فقد تم بيع ممتلكاته لتمويل صندوق تعويضات لضحاياه، والذي دفع 121 مليون دولار لتسوية مطالباتهم. ومع ذلك، لا يزال هناك حوالي 127 مليون دولار متبقية في التركة، وفق أحدث الحسابات، مما يعني أن شولياك قد تحصل لاحقاً على مبلغ ضخم جداً.
وتعيش شولياك حالياً في شقة في مانهاتن يملكها مارك إبستين، وفي “الكتاب الأسود” العائد لجهات اتصال إبستين، وُصفت هذه الشقة أنها “شقة العارضات”. ولم تستجب لطلبات التعليق.
وأظهرت الصور المكتشفة في الوثائق الجديدة لحظات من الحميمية والمرح بين شولياك وإبستين. فأبانت صورتان لشولياك على ما يبدو أنها على متن طائرة إبستين، الملقبة بـ “لوليتا إكسبريس”، وفي إحداهما تبتسم ابتسامة عريضة. وتظهر صورة أخرى لها وهي ترتدي ملابس بيضاء بالكامل كراقصة باليه داخل أحد منازل إبستين.
ومن بين الصور التي حصلت عليها “ديلي ميل” صورة لشولياك وهي تجلس في اجتماع بجامعة “هارفارد” مع بعض أصدقاء إبستين الأكاديميين، ومن بينهم أستاذ اللسانيات الشهير نعوم تشومسكي.
وتظهر مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني الغرامية، حيث استخدم هو الاسم المستعار “فاسيلي” وهي “كابتن”، وقام بتدريبها على كيفية تأمين إذن لدخول الولايات المتحدة بصفة “عاملة نظافة”.
وفي إحدى الرسائل التي أصدرتها وزارة العدل عام 2012، قالت له: “أحبك! أنت أنقى رجل بين كل الرجال”. وفي رسالة أخرى في نفس العام، كتبت: “أحبك كثيراً، سأكون لك دائماً مهما حدث، طالما أن ذلك يجعلك سعيداً”.
ويبدو أن إبستين كان يمثل حضورا مهدئاً في حياة شولياك، حيث كتب في عام 2012: “سأكون ممتناً للغاية إذا ركزنا، بدلاً من عد الأيام أو الساعات أو الدقائق معاً، على جعل الوقت الذي نقضيه أقل توتراً وأكثر متعة”.
واشتكى قائلاً: “لا توجد قبلات كافية، ولا وقت كافٍ، ولا جنس كافٍ، لماذا هذا، ولماذا ذاك، هل فعلت، لماذا فعلت”، إذ من الواضح أن الأمور بينهما لم تكن دائماً سلسة.
وأدرج إبستين شولياك كشخص للاتصال به في حالات الطوارئ عند ملء الأوراق لمواعيد الأطباء، ووصفها أنها “صديقة”.















