شهد الكرملين مراسم استقبال رسمية مهيبة لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث عُزف النشيدان الوطنيان الإماراتي والروسي، في مستهل زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الشراكة بين روسيا والإمارات تتطور بشكل ديناميكي، واصفًا إياها بأنها متعددة الأوجه وذات منفعة متبادلة، وتشمل مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، إضافة إلى العمل المشترك على مختلف المنصات الدولية، بما في ذلك المؤسسات الاقتصادية الدولية.
كما عبّر بوتين عن شكره لدولة الإمارات على إطلاق المفاوضات الثلاثية الأسبوع الماضي في أبو ظبي، مثمّنًا الاهتمام الكبير الذي حظي به الوفد الروسي وحسن التنظيم والاستضافة.
وأعلن عن خطط لافتتاح جامعة روسيّة في دولة الإمارات برعاية مركز “سيريوس”، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين البلدين وتوسيع الشراكة في مجالات التعليم والبحث العلمي.
كما شدد بوتين على أن التعاون الروسي الإماراتي في مجال التكنولوجيا متقدم، ويشهد تطورًا ملحوظًا، ما يعكس توجّه البلدين نحو بناء شراكات استراتيجية قائمة على الابتكار والاقتصاد المعرفي.
بدوره، أكد بن زايد، أن العلاقات الإماراتية – الروسية تستند إلى إرث عريق من التعاون المثمر يمتد لأكثر من 50 عامًا، مشددًا على متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وتطورها المستمر على مختلف المستويات.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد عن شكره للقيادة الروسية على تسهيل الاتفاق بشأن تبادل الأسرى، معربًا عن سعادته بالعمل المشترك مع موسكو في هذا “الملف الإنساني”، بما يعكس التزام الجانبين بالقيم الإنسانية وتعزيز الجهود الدولية ذات الطابع الإنساني.
وأكد حرص دولة الإمارات على تعزيز العلاقات الثنائية وأهدافها الاستراتيجية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، ويدعم الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن اتفاقية تبادل الخدمات والاستثمارات الموقعة في آب الماضي ستسهم في تعزيز تدفقات الاستثمار والتجارة بين الإمارات وروسيا، كما ستدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري طويل الأمد.
وأتت هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاستراتيجي بين موسكو وأبو ظبي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين على المستويين الإقليمي والدولي.













