عقدت اللجنة التأسيسية لنقابة “سائقي شاحنات مرفأ بيروت” اجتماعًا موسّعًا، بمشاركة عدد كبير من السائقين ومندوبين عن سائقي الشاحنات في عدد من المرافئ اللبنانية، جرى خلاله البحث في أوضاع السائقين عمومًا، ولا سيّما العاملين في مرفأ بيروت وفي الشركات الناشطة ضمن قطاع النقل البري.
وأشارت اللجنة، إلى أنّ “إنكار تشغيل السائق الأجنبي في قطاع النقل البري، ولا سيّما في المرافئ، لا يغيّر من واقع معروف، معتبرة أنّ أصحاب الشاحنات والمكاتب والمتعهّدين كانوا أوّل من فتح الباب أمام هذه الممارسة بهدف خفض الكلفة وزيادة الأرباح، على حساب السائق اللبناني، وبما يشكّل مخالفة صريحة للقوانين المرعيّة الإجراء”.
وفي ما يتعلّق بالضمان الاجتماعي، شدّدت على أنّ “عددًا كبيرًا من سائقي الشاحنات العاملين منذ سنوات طويلة وبشكل يومي ومنتظم لا يزالون خارج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم خضوعهم الفعلي لإشراف أصحاب الشاحنات والمتعهّدين أنفسهم”.
كما اعتبرت أنّ تحميل المسؤولية للسياسات العامة وحدها، مع تجاهل دور أصحاب الشاحنات والمكاتب، يُعدّ “تهرّبًا من المسؤولية ومحاولة لتبرئة الذات من ممارسات أسهمت في تدهور أوضاع السائق اللبناني وحرمانه من حقوقه الأساسية”.
وأكدت اللجنة أنّ “حماية قطاع النقل البري لا تتحقّق بالشعارات والمواقف الإعلامية، بل عبر خطوات عملية وجدية، أبرزها وقف تشغيل السائق الأجنبي المخالف فورًا، تسجيل جميع السائقين اللبنانيين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون استثناء، احترام القوانين داخل المرافئ وخارجها، وعدم استخدام السائق اللبناني كغطاء عند الحاجة والتخلّي عنه عند المحاسبة”.
وأوضحت أنّها “ليست ضد تنظيم القطاع أو أي خطّة إصلاحية جدية، لكنها ترفض تزوير الوقائع والتنصّل من المسؤوليات، مذكّرة بأنّها منذ عام 2016 حذّرت وقدّمت حلولًا عملية لتنظيم ملف العامل الأجنبي في قطاع النقل، إلّا أنّ هذه المبادرات قوبلت بتجاهل، ما أدّى إلى ضرب اليد العاملة اللبنانية وتهريب المداخيل إلى خارج البلاد وحرمان الدولة من الإيرادات”.













