قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عبر حسابه على منصة “إكس”: “استمعتُ جيداً إلى أصوات المعترضين على التعيينات الأخيرة في الجمارك. ويهمني أن أعبّر هنا عن تفهّمي الكامل لمشاعر القلق، لا سيّما لدى أهالي شهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت، وأُؤكّد لهم أن التزامي بالحقيقة الكاملة في هذه القضية هو التزام لا رجوع عنه، ولا حماية فيه لأحد على حساب القانون”.
وأضاف: “كذلك يهمّني التشديد ان قرينة البراءة هي ركن أساسي من أركان العدالة. وهذا يعني انه ما لم يصدر حكم ضد اي شخص، فيحقّ له ممارسة حقوقه كاملة، بما فيها التعيين في الإدارات العامة. غير ان ذلك لا يمكن ان يشكل غطاء لأي شخص… فليُكمل القضاء مساره بكل استقلالية، ليبني عند صدور احكامه على الشيء مقتضاه، ويحاسب من يجب ان يحاسب، أياً كان المنصب الذي يشغل”.
وكان قدتحوّل قرار مجلس الوزراء في جلسته يوم الخميس الماضي، بتعيين غراسيا قزي مديرة عامة للجمارك، مادة للسجال السياسي والقضائي والشعبي ولردود الأفعال الغاضبة، لاسيما من قبل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لكون قزي مدّعى عليها من قبل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في ملف انفجار مرفأ بيروت.
فقد عبّر أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت عن استنكارهم لقرار الحكومة، لا سيما أن القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد.
واعتبروا أن هذا التعيين يشكّل استهانة فاضحة لدماء الضحايا، وضرباً لمبدأ فصل السلطات ومبدأ العدالة والمحاسبة، وطالبوا بالتراجع الفوري عن هذا القرار.













