| خاص “الجريدة” |
تسبّب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 % على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، بأضرار كبيرة لعدد من الدول، خصوصاً الصين وروسيا والهند وتركيا ودول عربية.
وبينما تنظر المحكمة العليا الأميركية في قانونية الرسوم الجمركية التي كان فرضها الرئيس ترامب على العالم، وهو ما قد يعطّل توجهات الرئيس الأميركي، نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الإثنين، أن الرسوم الجديدة ستكون “سارية المفعول فوراً”، من دون تقديم تفاصيل حول كيفية تطبيقها.
وتشير التقديرات إلى أن الدول المتضررة هي بالترتيب كالتالي:
1 ـ الصين، وتعتبر الشريك التجاري الأول لإيران بحجم تبادل يبلغ 32.4 مليار دولار، ما يمثل 26% من إجمالي حجم تجارة طهران الخارجية. وتستورد الصين كميات كبيرة من النفط الإيراني بطرق ملتوية بالاعتماد على شركات “ظل” وشحن غير مباشر. لكن، وعلى الرغم من أن الصين هي الأكثر عرضة نظريًا للرسوم، إلا أنها الأقل احتمالًا للخضوع الكامل بسبب الصدام الأميركي ـ الصيني.
2 ـ روسيا، وتعتبر الشريك القوي لإيران من خلال تعاون استراتيجي عميق في المجالات العسكرية والطاقة والنقل، والتنسيق في الالتفاف على العقوبات الغربية. وقد تستخدم أميركا الرسوم كأداة ضغط إضافية، لكن التأثير العملي محدود.
3 ـ الهند، التي كانت تستورد النفط الإيراني، وتتعاون مع إيران في ميناء تشابهار. وقد حاولت الهند سابقاً التوازن بين واشنطن وطهران، إلا أنها مرشحة لضغوط كبيرة لأنها أكثر قابلية للتأثر بالعقوبات الأميركية.
4 ـ تركيا، حيث تنشط الحركة التجارية مع إيران في مجالات الطاقة ولسلع ووجود حدود برية بين البلدين. وستكون تركيا من الدول التي تتأثّر بالقرار الأميركي، علماً أنها لم تلتزم دائماً بالعقوبات الأميركية، سواء بالنسبة لروسيا أو إيران أو غيرهما من الدول.
أما على مستوى الدول العربية، فإن الدول التي ستتأثر بالقرار الأميركي هي بالترتيب كالتالي:
1 ـ الإمارات العربية المتحدة، تتصدر الإمارات قائمة الشركاء العرب الأكثر تضرراً، وتحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين، لأنها تشكل مركز عبور تجاري ومالي وبوابة إعادة تصدير. وبالتالي فإن التأثير سيكون على شركات خاصة ومصارف والمناطق الحرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 28.2 مليار دولار في سنة 2024، وتحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في التجارة مع إيران. وتشير البيانات عبر “منظمة التجارة العالمية” إلى أن الإمارات تستحوذ على 22.6% من تجارة إيران، ما يجعلها الأكثر عرضة للضغوط الأميركية الجديدة.
2 ـ العراق، الأكثر تأثراً بالقرار الأميركي لأنه يعتبر الشريك التاريخي والأقرب جغرافياً لإيران، فيأتي رابعاً عالمياً بحجم تجارة يصل إلى 12.3 مليار دولار، بما يمثل 9.9% من إجمالي النشاط التجاري لإيران. وفي الأعوام الماضية، اعتمد العراق على إيران لتزويده بما يقارب 40% من احتياجاته من الغاز والكهرباء. لكن في الوقت الحالي، توقفت إمدادات الغاز نتيجة حاجة طهران لمواردها الغازية بفعل انخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى امتناعها عن التوريد بسبب مطالبات مالية.
3 ـ سلطنة عمان، حيث تظهر البيانات أن سلطنة عُمان، رغم حجم تجارتها الأقل مقارنة بالإمارات والعراق، تُعد ضمن الشركاء الرئيسيين لإيران في المنطقة، بحوالي 2.3 مليار دولار، تمثل 1.9% من إجمالي التجارة الخارجية لطهران.
4 ـ لبنان، لا تجارة رسمية مع إيران. لكن سيكون هناك تأثير غير مباشر.
للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط
https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c













