رأت مصادر متابعة لملف ترسيم الحدود البحرية عبر “الديار” أن “التأخير في استخراج الغاز، تقف خلفه واشنطن و الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين شخصياً الذي مارس الضغوط على الشركات ومنعها من المباشرة باستخراج الغاز قبل بدء العدو الاسرائيلي بسحب غازه، والدليل ان شركة توتال طلبت تأجيل التنقيب في البلوك 9 لمدة ثلاث سنوات وحصلت عليه في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 5-5-2022. كما لم تتقدم أي شركة جديدة لديها قدرة الحفر في المياه العميقة للتنقيب في المياه اللبنانية خلال دورة التراخيص الثانية التي تنتهي في 15 حزيران، وتفيد معلومات وزارة الطاقة انه لا يوجد أي شركة راغبة بذلك.
وأشار المطلعون على الملف، الى ان “الطريقة الوحيدة لبدء التنقيب في البلوكات الجنوبية وغيرها لن تتحقق الا من خلال منع الإسرائيلي من بدء الإنتاج من حقل كاريش، وكان من المفترض على لبنان التحرك دولياً لمنع سفينة الانتاح FPSO من الوصول الى حقل كاريش وبدء انتاج الغاز قبل أواخر الشهر الحالي لمصلحة شركات الكهرباء لدى العدو، لكن لبنان لم يتحرك رغم التحذيرات التي اطلقها العميد بسام ياسين وكشف عنها منذ شهر واكثر عن انطلاق الباخرة من ميناء سنغافورة الى المياه الإقليمية للعدو الإسرائيلي ومنها الى المناطق النفطية المتنازع عليها”.
وأضافت: “على بعض المسؤولين اللبنانيين ان يدركوا انه باستطاعة العدو البدء بسحب الغاز خلال أيام من كاريش بواسطة الانابيب وطرق عديدة، بعد ان حاولوا التخفيف من وطأة القرار الإسرائيلي والايحاء بأن الباخرة لم تدخل المناطق المتنازع عليها وما زالت بعيدة ثلاثة أميال عن جنوب الخط 29”.
وحسب المطلعين على الملف، ان الشركات العالمية تخاف من العمل في المياه اللبنانية بسبب وجود رسالة إسرائيلية ارسلت الى الامم المتحدة بتاريخ 23-12-2021 تحذر الشركات من العمل لمصلحة لبنان في البلوكات الجنوبية بعد ان فتح لبنان دورة التراخيص الثانية.
ويؤكد المطلعون على الملف، ان الحل الوحيد في منع الإسرائيلي من استخراج الغاز يكمن في الاستناد الى رسالة لبنان التي ارسلت الى الامم المتحدة بتاريخ 28-1- 2022 رداً على الرسالة الإسرائيلية، والرسالة اللبنانية تعتبر ان كامل المنطقة التي تضم حقل كاريش هي منطقة متنازع عليها.













