السبت, فبراير 14, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثاعتراف إيراني بأخطاء الحرب.. إخفاقات تكتيكية وخطط لتحصين الترسانة

اعتراف إيراني بأخطاء الحرب.. إخفاقات تكتيكية وخطط لتحصين الترسانة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت قيادات عسكرية إيرانية بوقوع إخفاقات تكتيكية خلال الحرب الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن دبلوماسي غربي رفيع المستوى أن إيران قد تتجه إلى نقل مواقع صواريخها إلى عمق أكبر في شرق البلاد، بهدف تحصينها بعيداً عن متناول “الطائرات الإسرائيلية والأميركية”، في ظل المخاوف من تكرار الضربات الجوية.

وأكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد رضا نقدي، قائلاً:” لم نتوقع أن يستهدفوا قادتنا وعلماءنا في منازلهم مع عائلاتهم، لقد أخطأنا التقدير ونعترف بذلك”.
وشدد نقدي على أن الاحتلال لم يدمر حتى 3% من منصات إطلاق الصواريخ، وفق تعبيره، في محاولة للتقليل من أثر الضربات على القدرات الاستراتيجية الإيرانية.

وأقام “الحرس الثوري الإيراني” مؤخراً معرضاً للأسلحة في حديقة طهران الوطنية للفضاء، عرض خلاله صواريخ باليستية، وأنظمة فرط صوتية، وطائرات هجومية مسيرة، في خطوة هدفت إلى طمأنة الرأي العام بعد حرب الأيام الاثني عشر مع الاحتلال والولايات المتحدة.

وخلال المعرض، توقفت نسرين، وهي محاسبة تبلغ من العمر 35 عاماً، أمام صاروخ “سجيل” الباليستي، مستذكرة صوراً انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للسلاح وهو يحلّق في السماء أثناء القتال، وقالت: “بفضل هذه الصواريخ، ركعت الولايات المتحدة وإسرائيل أمامنا. لولاها، لكانت إيران قد أصبحت مثل غزة”.

من جانبه، أشار العميد علي بلالي، من “الحرس الثوري الإسلامي” ومدير المعرض، الى أن الزوار “يشاهدون هذه الصواريخ والطائرات المسيرة عن كثب، ويدركون أنها أسلحة محلية الصنع للدفاع عن الوطن”.

وخلال الأشهر التي أعقبت النزاع، وصف كثير من الإيرانيين حياتهم بأنها مرحلة “لا حرب ولا سلام”، خاصة مع منع طهران مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى منشآتها النووية الحساسة التي تعرضت للقصف الأميركي، وتعثر المحادثات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، إلى جانب إعادة فرض عقوبات أوروبية إضافية.

وتقول طهران إنها أطلقت أكثر من 600 صاروخ خلال الرد، في ما وصفته الصحيفة بأكبر قصف تتعرض له تل أبيب في تاريخها.

ويرى مسؤولون إيرانيون، أن تقييم الحرب لا ينبغي أن يقتصر على عدد الضحايا، بل يجب أن يشمل أيضا الكلفة المالية الباهظة التي تحملها الاحتلال والولايات المتحدة لاعتراض الصواريخ الإيرانية منخفضة الكلفة نسبياً، وتنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى باستخدام ذخائر دقيقة باهظة الثمن.

وقال محمد رضا نقدي مجددا: “لقد فوجئنا بطريقة عمل العدو… أخطأنا التقدير ونعترف بذلك”.

وتعتبر صحيفة “فايننشال تايمز” أن اللحظة الأكثر إحراجاً لطهران تمثلت في اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران في تموز 2024، حين امتنعت إيران عن الرد.

ويعترف مسؤولون اليوم بأن ذلك لم يكن ضبط نفس استراتيجياً، بل نتيجة إدراكهم نقص القدرة على الرد الفعال والحاجة إلى وقت لإعادة البناء.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img