فيما تترقب الأوساط الرسمية الجلسة الثانية للجنة الميكانيزم بحضور رئيس الوفد اللبناني السفير السابق السابق سيمون كرم في 19 الشهر الحالي، تشهد الساحة الداخلية هجمة دبلوماسية مكثفة باتجاه لبنان، فبعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر، وبعده وزير الخارجية القطري، حطّ الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت وعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين، فيما تحدّثت مصادر إعلامية عن زيارة قريبة لرئيس الوزراء المصري إلى لبنان أكدها مصدر دبلوماسي لـ»البناء» بهدف استكمال الاقتراحات والأفكار المصرية الذي حملها وزير الخارجية المصري منذ أسابيع وقبله مدير المخابرات المصري، والجديد في الأمر هو تعميم نظرية استبدال مصطلح ومهمة نزع السلاح باحتوائه إلى منع أو تعطيل استخدامه، وبالتالي يتركز الجهد المصري بالتنسيق مع الأميركيين على التوصل إلى حلّ مع الجانب اللبناني يمكن تسويقه في «إسرائيل»».
ولفتت أوساط سياسية إلى «تزخيم الضغط السياسي والديبلوماسي على لبنان والزيارات المتتالية للمسؤولين الغربيين والعرب بهدف رفع مستوى الضغط على لبنان لفرض الشروط السياسيّة بشكل تدريجي وأوّلها جرّ لبنان إلى مفاوضات تبدأ غير مباشرة تتحوّل مباشرة وتتوسّع لتشمل ملفات اقتصادية وسياسية وبالتالي جرّ الدولة اللبنانية إلى مزيد من التنازلات الشكلية والجوهرية».
واوضحت المصادر أنّ «»إسرائيل» تريد شرعنة المنطقة العازلة التي تسعى إليها والتي كانت أحد أهداف الحرب الأخيرة ومسلسل الاعتداءات المتتالية منذ عام حتى الآن وبالتالي وظيفة المنطقة العازلة ضمان أمن الحدود الشمالية والتمهيد لإنشاء المنطقة الاقتصادية التي تحدّث عنها توم برّاك ومشاريع الغاز والنفط التي تحضّر لها الولايات المتحدة للدخول على خط استثمار الغاز في البلوكات اللبنانية امتداداً إلى الغاز في المياه الإقليمية السورية وصولاً إلى بحر غزة.
وإذ لا يعوّل سفير لبناني سابق في واشنطن على المفاوضات في لجنة الميكانيزم لـ»وجود موانع عدة تبدأ بالداخل اللبنانيّ ولا تنتهي بالتعقيدات الإقليمية والدولية»، يشير السفير لـ «البناء» إلى أن «لا حلّ أمام لبنان إلا بالمفاوضات لاستعادة حقوقه والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتثبيت الحدود وحصرية السلاح بيد الدولة».
إلا أنّ مصدراً نيابياً حذّر عبر «البناء» من «جرّ لبنان إلى تقديم تنازلات إضافيّة من دون مقابل، والهدف من الضغط المكثف على لبنان هو نزع سلاح المقاومة واتفاقية سلام وتطبيع مع «إسرائيل»»، مشدّداً على أنّ «لبنان الرسمي لن يقبل بأن يصبح البلد تحت السطوة والنفوذ الإسرائيلي وكذلك الأمر إذا استمرّ العدوان والاحتلال فستنشأ مقاومة شعبية جديدة من أهالي الجنوب والقرى الحدودية ومن كلّ لبنان».













