أمرت نيابة شمال القاهرة في مصر بعرض 5 أطفال صغار (أعمار 4-6 سنوات) على الطب الشرعي للكشف عن إصاباتهم الجسدية والنفسية، وذلك بعد تعرضهم لاعتداءات جنسية بشعة داخل مدرسة دولية شرق القاهرة.
وأمرت جهات التحقيق بالقاهرة بحبس 4 موظفين في مدرسة دولية بالسلام، في اتهامهما لهم بالاعتداء على الأطفال، 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وأظهرت التحقيقات أن الجريمة لم تكن حدثا عابرا، بل استمرت لمدة عام كامل، إذ استغل المتهمون مناصبهم لتحويل “غرفة مرعبة” داخل الحرم المدرسي إلى قفص للابتزاز والانتهاك المتكرر.
بدأت القضية تتكشف في 20 تشرين الثاني، عندما أخبر طفل في مرحلة “KG2” والدته أن زميلته 4 سنوات تتعرض لأذى جنسي من قبل “عامل النظافة”، مشيرا إلى نزيف لاحظته في فستانها، وعلى الفور انتقلت الأم مذعورة إلى والدة الفتاة، التي أكدت الرواية بعد اكتشاف إصابات جسدية، مما دفع الأهالي إلى تقديم بلاغات فورية للشرطة.
واستطاعت قوات الأمن إلقاء القبض على المتهمين الأربعة – ثلاثة عمال نظافة وواحد حارس أمن – خلال ساعات، بعد تفتيش المدرسة واكتشاف “الغرفة المرعبة” المخفية خلف ممرات غير مراقبة، مليئة بأدوات الابتزاز وكاميرات هاتفية.
وكان المتهمون يستدرجون الأطفال تحت ذريعة “لعبة سرية” أو تهديد بالسلاح الأبيض، ثم يرتكبون الاعتداءات الجنسية المتعددة، مصورين بعضها للابتزاز المستمر، وفقا لأقوال الضحايا في أثناء الاستماع الأولي.
وقال أحد الأطفال البالغ 5 سنوات في شهادة مؤثرة: “قالوا لو أقول لحد هيضربوني وياخدوني بعيد عن ماما”، بينما وصفت فتاة أخرى الغرفة بأنها “مكان مظلم زي الوحوش”.
وأكدت التحقيقات تعرض 3 فتيات وصبيين اثنين، مع احتمال وجود ضحايا إضافيين، حيث أمرت النيابة باستدعاء جميع أولياء الأمور للتحقق.
وأمرت النيابة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مواجهتهم بتهم “هتك العرض بالإكراه والابتزاز” بموجب المواد 267 و268 من قانون العقوبات، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حال التكرار.
وكما أمرت بتوسيع التحريات لتشمل الإدارة المدرسية، للكشف عن أي قصور في النظام الأمني أو الكاميرات، وسط اتهام بـ”الإهمال المتعمد” مما سمح للجريمة بالاستمرار.













