الجمعة, فبراير 20, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةلا خلافات شخصية بين واشنطن وهيكل.. والجيش خارج أي تصفية حسابات

لا خلافات شخصية بين واشنطن وهيكل.. والجيش خارج أي تصفية حسابات

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أوضحت مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية لصحيفة “الديار”، أن ما جرى يندرج في خانة إعادة ترتيب للأولويات داخل الإدارة الأميركية مع توسّع التوترات الإقليمية وتزايد الضغط على الجبهة الجنوبية.

وتشير هذه المصادر إلى أن واشنطن تتابع أداء المؤسسة العسكرية بكل تفاصيله، وأن لديها «ملاحظات» على بعض الملفات المرتبطة بالتوقيت والمسار السياسي أكثر مما هي مرتبطة بأداء قائد الجيش العماد رودولف هيكل نفسه. وتلفت إلى أن هذه الملاحظات ليست جديدة، وغالباً ما تظهر قبيل أي محطة إقليمية دقيقة، ثم تتراجع حدّتها مع هدوء المناخات.

لكن مصادر أميركية أخرى أقل تشدداً ـــ مطّلعة على آلية التعاون العسكري ـــ تؤكد أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر الجيش اللبناني شريكاً أساسياً، وأن أي انطباع عن «توتر» مع قيادته قد يكون مبالغاً فيه أو مرتبطاً بسياقات سياسية ضاغطة لا تعكس حقيقة التعاون التقني والعسكري القائم.

في المقابل، مصادر عسكرية وسياسية لبنانية رفيعة المستوى ترى في ما حصل محاولة للضغط السياسي على لبنان أكثر منه مؤشراً على خلاف مع قائد الجيش. وتؤكد أن العماد هيكل كان من أكثر القيادات وضوحاً مع الجانب الأميركي، سواء في شرح حدود قدرة الجيش، أو في تقديم خطة «حصر السلاح» بطريقة واقعية تحمي الاستقرار ولا تجرّ المؤسسة إلى صدام داخلي.

وتشير هذه المصادر إلى أن واشنطن تعرف تماماً أن هيكل هو الضابط الأكثر انضباطاً واحترافاً في التعاطي مع الملفات التقنية والعسكرية، وأن بعض الأصوات الأميركية المتشددة تتجاهل تعقيدات الواقع اللبناني وتطالب بخطوات تستحيل على أي قيادة تنفيذها في الظروف الراهنة.

مصادر لبنانية سياسية مخضرمة شدّدت أيضاً على أن إلغاء بعض المواعيد لا يعني توتراً شخصياً مع هيكل، بل يدخل ضمن اللعبة الدولية الواسعة التي تحاول فيها واشنطن استخدام كل عناصر الضغط لفرض إيقاعها على الساحة اللبنانية. وتضيف أنّ «هناك فارقاً بين الملاحظات السياسية الأميركية وبين تعاونها العسكري ــ اللوجستي مع الجيش، والذي لم يتأثر حتى اللحظة».

وتخشى المصادر الأميركية المتشددة من أن يؤدي «التباطؤ الرسمي» في بعض الملفات إلى تأثير على برامج المساعدات، بينما ترى الجهات اللبنانية الداعمة للعماد هيكل أن المبالغة في هذا الكلام هدفها الضغط وليس وقف الدعم فعلياً، وأن الجيش سيبقى خارج أي تصفية حسابات سياسية بين واشنطن وبيروت.

وتذكّر هذه الجهات بأن المؤسسة العسكرية هي الضمانة الوحيدة للاستقرار في نظر المجتمع الدولي، وأن أي استهداف لها أو لقائدها سيكون بمثابة إطلاق رصاصة على آخر ما تبقّى من تماسك الدولة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img