حذّر اتحاد بلديات العرقوب من تفاقم الاعتداءات الإسرائيلية على البلدات الحدودية وسكانها، مؤكداً أن العدو لم يكتفِ باحتلال جنوب شرق العرقوب في مزارع شبعا وتلال وأراضي كفرشوبا، بل وسّع نطاق اعتداءاته عبر المسيرات وقذائف المدفعية ورشقات الرصاص، مانعاً العائدين إلى بلداتهم من الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم، وقاطعاً التواصل بين قرى العرقوب كما هو الحال في طريق كفرشوبا – شبعا.
وأشار بيان اتحاد بلديات العرقوب إلى أن العدو رفع وتيرة إرهابه خلال الأيام الماضية، موجهاً رشاشاته ليلاً ونهاراً نحو منازل كفرشوبا، حيث تساقطت رصاصاته على أسطح المنازل والأحياء، واخترقت ألواح الطاقة الشمسية في أكثر من منزل، وأصابت السيارات الخاصة والفانات التي تنقل طلاب المدارس، إضافة إلى الجدران والنوافذ، ما شكّل خطراً مباشراً على حركة السكان في الشوارع وحتى داخل منازلهم.
وأوضح اتحاد البلديات أنه سبق أن تقدّم بشكاوى وكتب رسمية إلى القائد العام لقوات “اليونيفيل” وقيادة الجيش اللبناني واللجنة المكلفة بالإشراف على تطبيق القرار 1701، احتجاجاً على الظلم اللاحق بالأهالي، “من دون أن نلمس أي تغيير إيجابي من الجانب الإسرائيلي المستمر في عدوانه”.
وأشار البيان إلى أن أحداً من المواطنين الأبرياء لم يُصب حتى الآن، لكنه أكد أن استمرار إطلاق النار بوتيرة متصاعدة وعشوائية “يشكّل خطورة بالغة على أرواح أبنائنا، وعلى حركتنا وأعمالنا وحرية تنقلنا”.
ووصف اتحاد بلديات العرقوب ما يقوم به جيش الاحتلال بأنه “إرهاب منتهك لوقف إطلاق النار ومخترق للسيادة اللبنانية، ومتنكّر لحقوق الإنسان، ومتجاهل كل القوانين والاتفاقيات الدولية، ومتمادٍ في إرهاب المدنيين العزّل الباحثين عن لقمة عيشهم، والذين لا يشكّلون خطراً على أمن إسرائيل ولا تهديداً لحياة جنودها”، مؤكداً أن ذلك “يفضح ادعاءاته عن الدفاع عن نفسه والحفاظ على أمنه”.
وجدّد اتحاد بلديات العرقوب مناشدته القائد العام لـ”اليونيفيل” وقيادة الجيش اللبناني ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، للتدخل لدى السلطات الأميركية والفرنسية، بهدف ردع العدو والضغط عليه لتحييد المدنيين العزّل، وعدم التعرض للمزارعين الآمنين والكف عن إرهابهم وإيذائهم ودفعهم إلى ترك أرزاقهم ومنازلهم وبلداتهم.













