الأحد, فبراير 22, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةواشنطن تختبر العهد الجديد

واشنطن تختبر العهد الجديد

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

في انتظار وصول السفير الاميركي ميشال عيسى الى بيروت، وبعده وفد من الكونغرس، لتدشين مرحلة جديدة من السياسة الاميركية، التي يبدو ان سفنها تسير خلافا لرياح العهد، استمر انشغال الساحة المحلية بتداعيات زيارة وفد وزارة الخزانة، التي اكتسبت منحى خطِرا، خصوصا في ظل المعلومات من واشنطن، عن تقرير اورتاغوس «غير المشجع والايجابي»، بعد زيارتها الاخيرة الى لبنان ولقاءاتها ، والتي انتهت الى خلاصة «ان المسؤولين في لبنان لا يريدون ان يفهموا ان القرارات الاميركية جدية».

فالاخذ والرد والبلبلة التي شهدتها الاجواء المحيطة بالزيارة، بعد التسريبات عن اجواء ايجابية بثتها «القنوات الرسمية»، قبل ان تنكشفت حقيقة « كلام المجالس المغلقة»، لم تخف وفقا لمصادر وزارية، ان الطابع «التقني» الذي غلّف الزيارة، فضحه مضمون اللقاءات وحجم الوفد وطبيعة الاسئلة المطروحة ، التي كشفت الابعاد السياسية والاستراتيجية، التي تتجاوز مجرد متابعة الالتزامات اللبنانية في ملف مكافحة تمويل الإرهاب. من هنا، يمكن قراءة الزيارة كجزء من استراتيجية «الضغط الوقائي»، لا كعقوبة آنية، هدفها تحذير بيروت من أي انزلاق خارج منظومة الضبط المالي الغربية.

من جهتها اكدت اوساط واكبت الزيارة لصحيفة “الديار”، أنّ واشنطن أرادت اختبار العهد وتوجهاته حيال مسألتين أساسيتين: أولاً مدى التزامه بآليات الشفافية المالية الدولية، وثانياً موقع لبنان المقبل في منظومة العقوبات الأميركية على إيران، اذ بحكم موقعها الجغرافي وتركيبتها المصرفية، ما زالت بيروت تشكّل ثغرة محتملة في منظومة الرقابة الإقليمية ،على حركة الأموال المرتبطة بالشبكات الخاضعة للعقوبات، فواشنطن تريد ان تضمن «ألا يتحوّل لبنان إلى منفذ مالي خلفي لحلفاء طهران».

وتتابع الاوساط، بان الوفد طرح سلسلة من الأسئلة الدقيقة تتعلّق بمسار الإصلاحات في مصرف لبنان، وبالتعاون القائم بين الأجهزة اللبنانية والهيئات الرقابية الدولية، محذرا من التدخلات السياسية المتمادية في عمل المؤسسات النقدية، محاولة التغطية على تحويلات مشبوهة، تحت طائلة إعادة النظر في التعاون المالي مع واشنطن وصندوق النقد الدولي.

وكشفت الاوساط ان الوفد تحدث بصراحة، وفقا لمعلومات استخباراتية دقيقة يملكها، حول اماكن التسرب واسماء اشخاص وموظفين في الدولة، مؤكدا ان اجراءات السلطة اللبنانية لا تتناسب مع الاتجاهات الاميركية الواضحة، واضعا خارطة طريق لجهة تشديد الرقابة على المعابر الشرعية وغير الشرعية، اغلاق عدد من شركات تحويل الاموال، مكافحة «اقتصاد الكاش»، منع حزب الله من الاستفادة من علاقاته ونفوذه داخل مؤسسات الدولة.

وختمت الاوساط بالتأكيد ان واشنطن منحت العهد فرصة، لكنها ربطتها بالالتزام الدقيق بقواعد اللعبة المالية الدولية، والتي ستنعكس في المرحلة المقبلة من خلال تشديد الرقابة الأميركية على المصارف اللبنانية، ومتابعة حركة التحويلات بالدولار، آملة ان تكون الرسالة قد فهمت جيدا في بيروت، ذلك ان «أي تهاون او تباطؤ في انجاز خطوات الاصلاح المطلوبة اقتصاديا وسياسيا وامنيا، سيواجه بعقوبات وبوقف المساعدات، غامزة من قناة مساعدة ال 230 مليون دولار للقوى العسكرية والامنية، والتي تم تجميدها لارتباطها بخطة «حصر السلاح».

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img