الأحد, فبراير 22, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةما علاقة سوريا باستقرار لبنان؟

ما علاقة سوريا باستقرار لبنان؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

في الشكل، بدت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن حدثا سوريا – أميركيا صرفا، عنوانه «إعادة التموضع» وفتح صفحة جديدة بين دمشق والعاصمة الأميركية بعد عقدين من القطيعة، لكن في المضمون، تقول مصادر مطلعة على السياسة الاميركية، إن «لبنان كان حاضرا بقوة في النقاش حول الحدود، وإن لم يذكر بالاسم، وكمعادلة في لعبة النفوذ الإقليمي، وكهاجس في ذهنية الأميركيين الذين يخشون انفجار الساحة اللبنانية في وجه ترتيباتهم الجديدة للمنطقة».

فواشنطن التي بدأت تتعامل مع سوريا الشرع كسلطة أمر واقع يصعب تجاوزها، تدرك أن أي تسوية شرق أوسطية، لا يمكن أن تستقر من دون «هدوء لبناني» محسوب بدقة. كما ان الشرع بدوره، يدرك أن استعادة الدور السوري في الإقليم، لا تمر فقط عبر «البوابة الإسرائيلية» أو العراقية، بل من لبنان أولا، البلد الذي كان تاريخيا الامتداد الطبيعي لسوريا وواجهة نفوذها غربا.

وبحسب مصادر صحيفة “الديار”، فقد طرحت ملفات الأمن الحدودي، والنازحين والموقوفين، وملف «الميكانيزم»، الذي تسعى واشنطن لتوسيعه ليشمل مراقبة الحدود الشرقية للبنان، مع مجموعة من المسؤولين في الخارجية والدفاع والامن القومي، الذين التقاهم الشرع، حيث تم تناول هذه النقاط بعبارات فضفاضة، توحي بأن الأميركيين أرادوا اختبار استعداد دمشق، للقيام بدور «الضامن الصامت» لاستقرار لبنان.

الشرع من جهته، حاول أن يقدم نفسه كوسيط قادرعلى التهدئة لا كطرف مواجه، مقدما عرضا ضمنيا مكررا: «سوريا تستطيع المساعدة في استقرار لبنان، شرط أن يعاد الاعتراف بها لاعبا شرعيا لا يمكن تجاوزه». منطق لاقى آذانا أميركية صاغية، وإن بحذر، فالإدارة الأميركية تدرك أن ترك لبنان ينهار، يعني خسارة ساحة حساسة على البحر المتوسط.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر متابعة أن الشرع أشار إلى «خطوط التواصل» القائمة بين بيروت ودمشق، والتي يمكن تفعيلها ضمن تفاهمات إقليمية أوسع، تتيح ضبط السلاح جنوباً ،وتنظيم العلاقة مع حزب الله في إطار «الاستقرار» الذي تريده واشنطن.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img