وصل الرئيس جوزاف عون إلى بلغاريا، في زيارة رسمية، التقى خلالها نظيره البلغاري رومن راديف، الذي استقبله في قصر الرئاسة.
وأكد عون، في مؤتمر مشترك مع الرئيس البلغاري رومن راديف، أن المسار التفاوضي هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف لبنان الوطنية ومصلحته العليا، داعياً رعاة اتفاق غزة لمتابعة تنفيذه كاملا، ثم توسيعه ليشمل الأزمات الأخرى العالقة في المنطقة.
وأردف: “مهمة جيشنا مصيرية في هذه الظروف لأن عليه وحده أن يبسط سلطة دولتنا على كامل حدودها وأراضيها، يجب أن تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أرضنا وتنسحب إسرائيل من النقاط التي تحتلها داخل لبنان”.
وقال: أن نأتيَ إلى صوفيا الجميلة، ليس مجرد انتقالٍ في الجغرافيا. بل هو أيضاً زيارة للتاريخ. نُعيد خلالَها اكتشافَ ماضينا. لنؤسسَ عليه مستقبلاً أكثرَ ازدهاراً، يليقُ ببلدينا وشعبينا”، مضيفاً: هكذا نتذكر اليومَ أنّ لبنان وبلغاريا مرتبطان بعلاقاتٍ دبلوماسية منذ نحو 60 عاماً. فيما أول اتفاقٍ للتعاون التجاري بين بلدينا، كان قبلَ ذلك بعشرِ سنوات. وفيه ملاحق مذهلة، عن مئاتِ المواد التي قررنا تبادلَها، قبل سبعين عاماً. وأولُ اتفاقٍ سياحي بيننا كان قبلَ نحو 55 عاماًش. ومنذ تلك الأيام كان لعلاقاتِ بيروت وصوفيا عنوانان ثابتان: الصداقة والتعاون.
وتابع، موجهاً كلامه لنظيره البلغاري: مئاتُ اللبنانيين تعلّموا هنا. وبعضُهم صار من أبناءِ وطنِكم. وكم نفرحُ ونفتخر، حين نعرفُ ونكتشفُ أنّ أكثرَ من متحدّرٍ لبناني، ارتدى ألوان بلغاريا الوطنية، في منتخباتها لكرة القدم، وفي رفع الأثقال. ورفعوا علمَكم الكريم، مُزيّناً بميداليات الفوز. فضلاً عن آخرين برزوا في الفن وقطاعات الاقتصاد البلغاري كافة. لهم مني اليوم، أعمقَ التقدير، على إعطائهم أجملَ صورةٍ عن حقيقةِ لبنان، وعلى ردِّهم جميلَ بلغاريا وفضلَها عليهم. على هذا الماضي الجميل، أتوجهُ بالشكرِ إلى جمهورية بلغاريا وشعبِها الصديق فرداً فرداً. وعلى هذا الاستقبال، وعلى ما سيأتي من مستقبلٍ نريدُه أجمل، أشكرُ الأخَ الرئيس راديف، وعبره كل مسؤول بلغاري.
بدوره، قال الرئيس البلغاري راديف: محادثاتنا مع الرئيس عون تعبر عن جهوزيتنا واستعدادنا للمساهمة في تعزيز شراكتنا وضمان الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقد ناقشنا عددًا من المسائل التي تخص منطقة الشرق الأوسط وعبرت عن دعمي للجهود الذي يبذلها لبنان، وندعم الحوار بين الإتحاد الأوروبي ولبنان.













