أكد ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أن انهيار الاتفاق النووي مع إيران جاء بسبب تصرفات غير عقلانية من جانب الغرب.
وارتكب المشاركون الغربيون منذ شهر آذار في خطة العمل الشاملة المشتركة ، بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، العديد من الأخطاء الجوهرية التي أدت في النهاية إلى طريق مسدود، وذلك بحسب أوليانوف.
وقال إن الأوروبيين تخلوا فعلياً عن مفاوضات إعادة العمل بالاتفاق النووي في ربيع عام 2022، وحذت الولايات المتحدة حذوهم بعد بضعة أشهر، مشيراً إلى أن هذا حدث في الوقت الذي كانت فيه مفاوضات إعادة العمل بالاتفاق النووي تدخل مرحلتها النهائية، مشدداً على أن الأوروبيين تسببوا مراراً في تصعيد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتابع: “القرارات التي قدموها، نظرا لتكوين عضوية مجلس الحكم، نالت أغلبية الأصوات، لكنها استفزت طهران على الفور للرد. تكرر هذا الأمر مرارا. ويمكن القول إن الموقف الغربي كان ولا يزال غير عقلاني تماما”.
وأشار بأن “فكرة تمديد القرار 2231 جاءت في البداية من الأوروبيين، ولكن عندما قدمت روسيا والصين مشروع قرار مماثل إلى مجلس الأمن الدولي، عرقلت الدول الغربية اعتماده. هذا كله غير سليم على الإطلاق”.
ورفض مجلس الأمن الدولي في وقت سابق مشروع قرار مقدما من روسيا والصين يدعو إلى تمديد تقني للاتفاق النووي الإيراني (القرار 2231).
ونصت الوثيقة التي اقترحتها موسكو وبكين على تمديد القرار ذي الصلة لمدة ستة أشهر مع مطالبة جميع المشاركين الأصليين في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) باستئناف المفاوضات فورا بهدف إيجاد حل دبلوماسي.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن الوثيقة توفر “فرصة حقيقية لتصحيح الوضع”.
وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في 28 أغسطس الماضي مجلس الأمن الدولي ببدء آلية استعادة العقوبات الدولية ضد إيران، والتي ألغيت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
ووقعت بريطانيا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيران على الاتفاق النووي (خطة العمل المشتركة الشاملة)، الذي نص على رفع العقوبات مقابل الحد من البرنامج النووي الإيراني، وذلك في العام 2015.













