أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة موقفًا تصعيديًا في بيان لاذع، عبّرت فيه عن غضب الموظفين من السياسات الحكومية التي وصفوها بـ”الممنهجة لإذلالهم والتنكر لحقوقهم”، بعد سلسلة لقاءات ووعود اعتبرتها الرابطة “صورية وخالية من أي نتائج ملموسة”.
وأكدت الرابطة، بعد تنسيقها مع الاتحاد العمالي العام ومديرين عامين وروابط معنية، أن الحكومة تمعن في ضرب الإدارة العامة عبر المماطلة والتسويف، مشيرة إلى أن الوعود الرسمية تحوّلت إلى أكاذيب مفضوحة وشعارات جوفاء، فيما لا تزال الحقوق الأساسية، وعلى رأسها بدل المثابرة، خارج أي معالجة جديّة.
ووصفت الموازنة العامة الأخيرة بـ”الصفعة الصارخة”، لكونها خلت تمامًا من أي تصحيح للرواتب أو خطوات لتثبيت الحوافز، معتبرةً أن الموظف بات يُعامل كرقم يمكن استبداله بالقطاع الخاص عند الحاجة.
وذهبت الرابطة أبعد من ذلك، متهمة الحكومة بالسعي إلى تفريغ الإدارة من الداخل من خلال استبدال موظفي الملاك بالمتعاقدين، وفتح أبواب التوظيف السياسي في الهيئات الناظمة، مقابل تجاهل الموظفين الشرعيين وتركهم في مواجهة الفقر والذل.
وكانت أبرز مقررات الرابطة، رفض قاطع للموازنة بصيغتها الحالية، واعتبارها “خيانة موصوفة” لآلاف العائلات، دعوة إلى تحرّكات تصعيدية غير مسبوقة، تبدأ بتوقّف شامل ومفتوح عن العمل، وقد تصل إلى شلّ كامل للمرافق العامة، مقاطعة نهائية للجان الحكومية، ما لم يُدرج ملف الرواتب كبند أول على جدول الأعمال، والتوجّه إلى الرأي العام اللبناني والدولي لكشف سياسات “تفريغ الإدارة” وضرب مؤسسات الدولة.
وحذّرت الرابطة من أن ساعة الصفر اقتربت، مؤكدةً أن صبر الموظفين قد نفد بالكامل، ومشددةً على أن أي تجاهل إضافي لمطالبهم سيُقابل بانتفاضة إدارية عارمة تتحمل الحكومة وحدها نتائجها.













