spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثأميركا تنتظر "الزلزال الكبير" في كاليفورنيا!

أميركا تنتظر “الزلزال الكبير” في كاليفورنيا!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت أبحاث جديدة أن “الزلزال الكبير” المتوقع أن يضرب ولاية كاليفورنيا الأميركية، سيكون مختلفاً عن سابقاته، كما حصل سنة 1857 عندما ضرب المكان زلزال قُدِّرت قوته بين 7.7 و7.9 درجات.

وكذلك كما حصل في زلزال سان فرانسيسكو الكبير سنة 1906 الذي بدأ قبالة سواحل مدينة كاليفورنيا مباشرةً، وامتد في اتجاهين، نحو مقاطعتي هومبولت وسانتا كروز.

ودرس العلماء زلزالاً ضرب دولة ميانمار في جنوب شرق آسيا في 28 مارس/آذار الماضي، على صدع يُعرف بتشابهه الكبير مع صدع سان أندرياس الذي يهدّد كاليفورنيا.

فقد أدى زلزال ميانمار إلى تصدع جزء من الفالق أطول بكثير مما توقعه العلماء، بالنظر إلى جيولوجيا المنطقة، والتنبؤ بالزلازل فيها، ما أشار للعلماء إلى أن الزلازل لا تعود أبدًا بنفس الطريقة تمامًا.

ومنذ سنوات طويلة، يسمع سكان كاليفورنيا عن “الزلزال الكبير المقبل”، الذي قد يضرب صدع سان أندرياس الذي هو عبارة عن شق طويل في الأرض يمتد 1200 كيلومتر، يشكّل الحدود التكتونية بين صفيحة المحيط الهادي وصفيحة أميركا الشمالية.

الصدع أو الفالق الزلزالي (منطقة التحرك بين الصفيحتين) يشبه السحّاب الذي نغلق به السترة التي نرتديها، أحيانًا يعلق من نقطة معينة، وأحيانًا ينفتح من مكان آخر، وليس هناك طريقة واحدة دائمًا لحركته، مع تكرارها مئات المرات.

ويشير الباحثون إلى أن بعض أجزاء الصدع تتحرك ببطء طوال الوقت، هذه الحركة البطيئة تعني اصطدامات أضعف بين الصفائح التكتونية، ومن ثم لا تخزن طاقة، فلا تمثل وقودًا لزلزال ضخم.

وهناك أجزاء أخرى من نفس الصدع، تظل تنضغط أثناء حركة الصفائح التكتونية لسنوات طويلة، فتجمع طاقة ضخمة وتتحرر فجأة، لتسبب زلزالا كبيرا.

عوامل معقدة

ولذلك فإن العلماء يقدرون أن زلزال كاليفورنيا الكبير المقبل قد لا يكون كبيراً جداً، بل هناك احتمالات متنوعة، فقد يكون زلزالاً متوسط الحجم، ولكن يظل مدمراً، أكثر من مرة أو زلزالاً ضخماً يمتد لمسافة أطول مما يتوقع أو حتى سلسلة من الزلازل واحدًا تلو الآخر.

كما يشير الباحثون إلى أن هذا الزلزال قد يكون متوسطاً ولكنه أطول، وكلما طال الوقت، زادت الأضرار حتى لو لم تكن القوة في أعلى مستوياتها.

وهناك عوامل أخرى تؤثر على قوة الزلزال المرتقب، منها اتجاهه، فإذا كان الصدع يتمزق باتجاه مدينة، تصل الموجات أقوى، كما أن بعض المناطق مثل الوديان والأحواض الترابية تعمل مثل مكبر الصوت، فتجعل الاهتزاز أقوى.

والخلاصة أن الزلزال الكبير على سان أندرياس قادم يومًا ما، لكن ليس بالضرورة بالشكل النمطي الذي يتوقعه العلماء، فالقوة، والمدة، واتجاه التمزق، وتضخيم الموجات، والترابط بين الصدوع، كلها عناصر تصنع الزلزال المقبل، وكلها عوامل متغيرة.

ولذلك، بحسب الدراسة الجديدة، فإن العلماء ينصحون بالاستعداد لعدة سيناريوهات بدلاً من سيناريو واحد فقط يمثل “الزلزال المرتقب الكبير”، منها أن تُبنى المباني أو تُعدل لتتحمل اهتزازات قوية وطويلة على سبيل المثال، وأن تعد المناهج التعليمية والتدريبية لسيناريوهات عدة لا لسيناريو واحد.

ما هي الصفائح التكتونية؟

لتبسيط الشرح، يمكن تصوّر الأرض بحجم التفاحة، في هذه الحالة ستكون القشرة الأرضية بحجم قشرة التفاحة الرقيقة.

ولكنْ هناك اختلاف، فقشرة الأرض مقسمة إلى “صفائح تكتونية” متداخلة كما تتداخل قطع الأحجيات الورقية التي يطلب منك تجميعها للحصول على صورة جميلة، هذه الصفائح تمثل قطعا ضخمة من صخور القشرة الأرضية تطفو فوق طبقة منصهرة جزئيا تُسمى “الوشاح”.

وتتحرك هذه الصفائح ببطء بسبب تيارات حرارية في باطن الأرض، وقد تصطدم أو تبتعد أو تنزلق بجانب بعضها، وتسبب حركتها الزلازل والبراكين وتُشكّل الجبال والمحيطات على مدى ملايين السنين.

ولهذا السبب، فإن المناطق الموجودة عند حدود الصفائح التكتونية تتعرض بشكل متكرر نسبيا إلى زلازل كبرى، ومن ثم فقد يتوقع العلماء أن زلزالا كبيرا سيحدث في هذه المنطقة أو تلك إذا مرت سنوات طويلة (عدة عقود) دون زلازل كبيرة، هذه التنبؤات تكون عادة احتمالية ولا تتقيد بموعد محدد.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img