كشفت دراسة “إسرائيلية” جديدة أُجريت لصالح وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية أن إيران قامت بتشغيل شبكة روبوتات لبث الرسائل القومية الإيرانية في “إسرائيل” والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية أن إيران سعت إلى تقليص الرفض الشعبي الأميركي لبرنامجها النووي باستخدام شبكة بوت نت نشرت مئات الآلاف من الرسائل، وفقا للدراسة الجديدة.
وخلصت الدراسة، التي تناولت البيانات المنشورة على شبكة إكس (تويتر سابقا) بشأن عملية “الأسد الصاعد”، إلى وجود ما لا يقل عن 100 حساب وهمي تنشر رسائل تتوافق مع مصالح طهران. بمعنى آخر، لم تكتف إيران بنشر التقارير المصممة لتمجيد نجاحها مقارنة بالفشل “الإسرائيلي”، بل بذلت جهودًا جبارة لنشرها في الداخل، وفي “إسرائيل” والولايات المتحدة.
وفحصت الدراسة حوالي 100 حساب على “إكس”، من الواضح أنها لا تمثل أشخاصًا حقيقيين، بل كان نشاطها يتم تلقائيًا وعبر الإنترنت. على سبيل المثال، تعمل هذه الحسابات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، على عكس البشر، وتنشر الرسائل بمعدلات غير طبيعية، آلاف المرات يوميًا.
وفي كثير من الحالات، كانت هذه الرسائل متطابقة أو متشابهة جدًا مع نصوص حسابات أخرى بدت غير طبيعية، مما يؤكد الشكوك في كونها روبوتات. وفي المجمل، قامت شبكة الروبوتات التي تمت دراستها في هذه الواقعة بنشر 241,712 منشورًا تم عرضها على ملايين الأشخاص.
وانقسمت الرسائل الإيرانية إلى أربع مجموعات: دعم النظام والمرشد الأعلى علي خامنئي، إذ “تُروّج شبكة من الحسابات الآلية للقومية الإيرانية – بهدف إقناع الرأي العام الإيراني بأن الحرب ليست ضد النظام، بل ضد إيران بأكملها”.
المجموعة الثانية من الرسائل، وُزّعت على الجمهور الإيراني في الداخل، ومُوجّهة أيضًا إلى الجمهور “الإسرائيلي”، وهي أكاذيب حول إخفاقات “إسرائيل”. نشرت هذه الحسابات الآلية صورًا مُقتطعة من سياقها أو مُعدّة بواسطة الذكاء الاصطناعي، توحي وكأن “تل أبيب” تحترق أو أن طائرات “إسرائيلية” أُسقطت في إيران.
مجموعة أخرى من الرسائل كانت تهدف إلى تصوير “إسرائيل” كدولة إرهابية “تقتل الأطفال” و”ترتكب مجازر بحق الفلسطينيين”، وما إلى ذلك. مع هذا، يبدو أن النشاط الإيراني الأهم كان محاولة حشد الرأي العام الأميركي لمعارضة هجوم ترامب على المنشآت النووية الإيرانية.
ونشرت هذه الحسابات رسائل متطابقة مع رسائل الجمهوريين المعارضين للهجوم. فعندما ادّعى مستشار ترامب، ستيف بانون، أن نتنياهو يسيطر عليه، نشرت الحسابات الإيرانية صورًا تُظهر ترامب كدمية في يد نتنياهو أو كلبًا يملكه.
كما ترددت رسائل ضد لوبي “أيباك” أو اليهود، باعتبارهم من يُفترض أنهم يديرون القرارات في أميركا، كما أشار بعض الانفصاليين الأميركيين. مع ذلك، لا تشير الدراسة إلى أن الروبوتات الإيرانية تُروّج مباشرة لرسائل معارضي الهجوم.
وصرّح تسور بار عوز، رئيس قسم الأبحاث في وزارة الشتات “الإسرائيلية”، لصحيفة “إسرائيل هيوم” أن التجربة تُظهر أن نشر الرسائل، وخاصة الإيرانية، له تأثير كبير.
وأضاف: “لسنوات طويلة، دأبت قطر ومعارضو “إسرائيل” على نشر وتمويل الرسائل المعادية للسامية و”إسرائيل”، في حين كان التوجه في الدول الغربية هو التسامح معها بدعوى التنوير والانفتاح على الرأي الآخر”.
وخلصت “إسرائيل هيوم” إلى القول: “نرى اليوم أن هذه الرسائل، التي تنكر حق “إسرائيل” في الوجود، قد تسربت ببطء وانتشرت انتشارًا واسعًا في العالم الغربي. وقد تتكرر العملية نفسها إذا استمرت إيران في نشر رسائلها المسمومة دون انقطاع، بهدف تقويض شرعية “إسرائيل” ودق إسفين بينها وبين حليفتها الولايات المتحدة”.













