قرّر المجلس الدستوري بالإجماع قبول مراجعتَي الطعن بالقانونين رقم 7 و8، المنشورين في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 أيار 2025، والراميين إلى تسوية أوضاع مفتشين وضباط متقاعدين في المديرية العامة للأمن العام، وذلك في الشكل والأساس، مع إبطالهما بالكامل.
وعقد المجلس جلسته في مقره في الحدت برئاسة القاضي طنوس مشلب، وحضور الأعضاء: عوني رمضان، أكرم بعاصيري، ألبرت سرحان، رياض أبو غيدا، فوزات فرحات، ميشال طرزي، إلياس مشرقاني وميراي نجم. وتغيب نائب الرئيس القاضي عمر حمزة لأسباب صحية.
وجاء في القرار رقم 12/2025 المتعلق بالقانون رقم 7، أن القانون موضوع الطعن الذي تقدم به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خالف مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في مقدمة الدستور، كونه تدخّل في صلاحيات السلطة التنفيذية عبر منح ترقيات وظيفية محددة بالأسماء، ما يشكل تجاوزاً لصلاحيات مجلس الوزراء.
كما أشار القرار إلى انتفاء المبررات الاستثنائية التي تبرر صدور القانون، مؤكداً أن تسوية أوضاع وظيفية لفئة معينة لا تندرج ضمن الضرورات العليا أو استمرارية المرافق العامة. ولفت إلى أن استخدام مبدأ المساواة كمبرر لا ينطبق على المعنيين بالقانون، الذين تختلف أوضاعهم القانونية عن أولئك الذين شملتهم قوانين سابقة.
أما القرار رقم 13/2025 المتعلق بالقانون رقم 8، فاعتبر أن القانون الطاعن سعى إلى منح ترقية إضافية لضباط متقاعدين كانت قد تمت ترقيتهم سابقاً بموجب القانون رقم 269/2022، وذلك خلافاً للقوانين المرعية. كما شدد على أن الترقية عند التقاعد هي من صلاحيات السلطة التنفيذية وليست من اختصاص مجلس النواب.
وأكد المجلس أن القانونين لم يستندا إلى ظروف استثنائية تبرر خروجهما عن المبادئ الدستورية، واعتبر أن إقرارهما يشكل خرقاً واضحاً لمبدأ المساواة وشمولية التشريع.
وبناءً عليه، قرّر المجلس الدستوري:
قبول المراجعتين في الشكل.
قبول المراجعتين في الأساس وإبطال القانونين رقم 7 و8.
تبليغ القرار إلى كل من رئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية.













