حذر مسؤول أميركي رفيع المستوى من أن الولايات المتحدة لن تنتظر الكيان المحتل والرئيس الأميركي دونالد ترامب عازم على المضي قدماً في صفقة استراتيجية مع السعودية حتى بدون “تل أبيب”.
وذكرت القناة 12 العبرية أنه في لقاء استثنائي عُقد مساء الثلاثاء، بين عائلات الأسرى والمسؤول الأميركي المشارك في الفريق التفاوضي، وجه الأخير انتقادات غير مسبوقة لتصرفات الاحتلال فيما يتعلق بصفقة التبادل والاتفاق مع السعودية.
وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، “حذر المسؤول الأميركي من أن الولايات المتحدة لن تنتظر الكيان المحتل بعد الآن، وأن الرئيس دونالد ترامب مصمم على المضي قدماً في صفقة استراتيجية مع السعودية – حتى بدون مشاركة إسرائيلية”.
وقال المسؤول الأميركي: “إذا كانوا حتى الآن يدفعون ثمن عدم إنهاء الحرب، فإن الثمن اليوم سيكون أكثر غلاء على اسرائيل وليس فقط على الاسرى”.
وأضاف: “الرئيس ترامب مصمم على التقدم نحو صفقة مهمة مع السعودية، حتى بدون مشاركة إسرائيلية. اتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين مجرد مقدمة، وإذا لم تفيق إسرائيل، فستتم صفقة القرن بدونها أيضاً”.
وعُقد الاجتماع على خلفية الجمود في مفاوضات تبادل الأسرى، حيث سعت عائلات الأسرى الصهاينة لممارسة ضغط على الأطراف لتسريع الصفقة، وخلال المحادثة، أعرب المسؤول الأميركي عن اتفاقه مع موقف العائلات بأن الضغط العسكري قد يعرض حياة أبنائهم للخطر، وهو موقف يعارض السياسة الحالية للحكومة الصهيونية.
ويُبرز النقد الحاد من المسؤول الأميركي التوتر المتصاعد بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالاستراتيجية الإقليمية الشاملة التي يروج لها الرئيس الأميركي، وفقاً لتصريحات المسؤول، ترى الولايات المتحدة أن الاتفاق مع السعودية هو خطوة استراتيجية ستتقدم في أي حال.
وقال المسؤول الأميركي موضحاً موقف الإدارة: “لدينا أمل أن تستغل إسرائيل القطار التاريخي الذي بدأ رحلته، لكن أمريكا لن تنتظر في المحطة”، في رسالة أثارت قلق عائلات الأسرى بشأن العواقب على أبنائهم، حسبما ذكرت القناة 12.
ويمثل هذا إشارة مهمة للكيان المحتل بأن الموقف الأميركي يتجه نحو دفع عجلة العمليات السياسية الواسعة في المنطقة، وأن الاتفاق مع السعودية – المسمى “صفقة القرن” – قد يتحقق حتى بدون مشاركة صهيونية، مما قد يترك الكيان المحتل خارج الترتيبات الإقليمية المهمة.













