قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن أزمة المواطنة في لبنان تعود بشكل أساسي إلى طبيعة النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية، مشدداً على ضرورة العودة إلى تطبيق الدستور كاملاً من دون اجتزاء، ولا سيما المادتين 22 و95.
وأوضح سلام أن الانتقال إلى نظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 يتيح حصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ، مقابل تحرير مجلس النواب من القيد الطائفي، بما يؤمّن مشاركة وطنية فعلية تقوم على المواطنة لا الانتماءات المذهبية. وتنص المادة المذكورة على استحداث مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية، بالتزامن مع انتخاب مجلس نواب على أساس وطني غير طائفي، على أن تُحصر صلاحيات مجلس الشيوخ بالقضايا المصيرية.
وأكد أن إعاقة نمو مفهوم المواطنة تقع مسؤوليتها على النظام السياسي نفسه، الذي يرتكز إلى الطوائف وأدوارها على حساب حقوق الأفراد، معتبراً أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب الاعتراف السياسي الكامل بحق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي.
ودعا سلام إلى العودة إلى المادة 95 من الدستور وتطبيقها بالكامل، بما يشمل إلغاء الطائفية السياسية تدريجياً وفق الآليات الدستورية، معتبراً أن “أي إصلاح حقيقي في لبنان يمرّ حتماً عبر إعادة بناء الدولة على أساس المواطنة والمؤسسات”.













