عقدت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، مؤتمراً صحافياً في مقر الرابطة، أشارت فيه إلى تجاهل مجلس الوزراء للجامعة اللبنانية ولقضاياها، واستنكرت التأجيل والتسويف بالبت في ملفاتها المحقة حتى تلك التي لا ترتب اي أعباء مالية على الدولة اللبنانية.
وأوضحت: “بعد أن أصبحت موازنة الجامعة هزيلة، لدرجة انها لم تعد تكفي لأكثر من شهرين، وبعد ان اصبح وصول الأساتذة والطلاب الى قاعات الجامعة أمرا شبه مستحيل بسبب غلاء المحروقات والمعيشة، ولم يعد هناك من إمكانية لإجراء امتحانات بسبب النقص الحاد في اللوازم الضرورية للعمل الإداري والأكاديمي، أعلنت الهيئة التنفيذية التوقف القسري عن أداء مختلف الأعمال الأكاديمية والإدارية”.
أضافت في بيان: “صحيح أن الأزمة طالت الوطن بأسره، وأن المعاناة تعصف بالجميع وأنه لا بدَّ أن تتأثر الجامعة والأساتذة بنتائج الأزمة الاقتصادية والمالية، ولكن الصحيح أيضاً أن الجامعة هي قلب الوطن النابض بالعلم والحيوية والشباب والتجدد.. لذلك كانت المطالب تؤكد على ضرورة تعامل الحكومة معها وفق منطق الأولويات لا منطق التعميم، انطلاقاً من مبدأ الضرورة لا من مبدأ تصفية الحسابات السياسية”.
ولفت البيان إلى أنه “على هذه الأسس، بدأت الهيئة التنفيذية بالتواصل مع المسؤولين المعنيين، من رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، إلى وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، ثم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بالإضافة إلى عقد اجتماعات مع العديد من رؤساء الكتل النيابية، والوزراء المهتمين بالجامعة، وانتظرت طويلاً تحديد موعد للقاء رئيس الجمهورية وكانت تسعى لهذا اللقاء لتشرح كيف أن الجامعة ككيان مهدّدة في وجودها واستمرارها”.
وتابعت الرابطة: “عمل الجامعة اللبنانية لا يمكن ان ينتظم دون تعيين مجلس عمداء جديد لإدارة الجامعة إلى جانب رئيسها، ولا يمكن لجامعة ان تستمر واكثر من نصف كادرها التعليمي هو من المتعاقدين، إضافة الى حق المتفرغين بالدخول إلى الملاك، وكذلك تسوية أمور المدربين. أمام هذه المطالب المحقة، والبعيدة عن ترتيب أعباء مالية على الدولة اللبنانية (بالرغم من ان الاستاذ الجامعي لم يعد يستطيع أن يستمر دون تصحيح الرواتب)، تم بفعل إصرارنا ونضالنا المستمر وبفعل تفهم المسؤولين المعنيين إنجاز جميع هذه الملفات وتحويلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، إلا أنها إلى الآن لم تدرج في جدول الأعمال بحجة عدم الاتفاق على ترتيب الأولويات”.
أكملت: “وفي الوقت الذي أصبح استمرار العمل في الجامعة أمراً شبه مستحيل، استمرت الهيئة التنفيذية بالمطالبة والتذكير من خلال المؤتمرات الصحافية التي عقدتها لشرح مطالب الجامعة، وأمام تجاهل السلطة لجامعة الوطن، وجد الأساتذة أنفسهم مرغمين على النزول الى الشارع، بدلا من تواجدهم في قاعات التدريس، و ذلك للاعتصام ورفع الصوت عاليا، حتى في الشارع، لم تحتمل السلطة ان تستمع للأساتذة، فتم التعرض لهم، والتعامل معهم بشكل غير لائق”.
وختم: “وبعد شكر الزملاء على توحدهم وتمسكهم بأداتهم النقابية، فإن الهيئة التنفيذية تتمنى على الزملاء الأساتذة إجراء الامتحانات في الكليات التي لم تنهي امتحاناتها الفصلية بعد، والمباشرة بالقيام بالأعمال الأكاديمية بالقدر الذي تسمح به الظروف وضمن الإمكانيات المتوافرة. وهي تؤكد لهم بأنها ستبقى صدى صوتهم حتى تتجاوز الجامعة ومعها أهلها طريق الجلجلة التي زجتهم به هذه السلطة عن سابق إصرار وترصد وكأنها تعمل ضدهم بدل أن تكون عوناً لهم”.













