رأت مصادر سياسية لصحيفة “الديار” ان مفاوضات السبت في عمان بين واشنطن وطهران، ستشكل منعطفا اساسيا ومهما، ان لم يكن مصيريا، لما لها من تاثير على الكثير من الخيارات والاستراتيجيات الاميركية في المنطقة، ومن ضمنها لبنان، الذي يقع في دائرة تاثيرها المباشر.
وتابعت المصادر بان هذه الاجواء انعكست ارباكا وتشويشا على الصعيد الداخلي اللبناني، الذي عاد من جديد الى مربع الانتظار والترقب، وهو ما دفع بالوسيطة مورغان اورتاغوس، الى اعطاء الجانب الاقتصادي الحيز الاكبر من مباحثاتها، ما ترك بعض الارتياح في عين التينة، رغم الجمود السياسي الداخلي، والاقتصادي والمالي والسياحي، حيث يبدو ان رفع حظر سفر الرعايا الخليجيين، من غير القطريين والكويتيين، سيبقى ساري المفعول.
وقالن المصادر ان التشدّد في الحديث الأميركي عن الوقت الذي لم يعد في خدمة لبنان، يخفي في طياته أجندةً تتضمن خطوات عاجلة تشمل السلاح تمهيداً لحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط، وهو الهدف المحوري والذي تضغط واشنطن لتحقيقه خلال فترة زمنية قصيرة، من أجل توظيفه في ملفات إقليمية ستطرحها في مفاوضاتها مع إيران.
وعليه فان الاسبوعين القادمين سيكونان حاسمان بالنسبة للمنطقة كما للبنان، والذي يتوقع في نهايتهما ان تزور اورتاغوس بيروت من جديد، لاعادة تحريك المسار اللبناني في الاتجاه المطلوب.
كما رات اوساط اميركية أن هدف المفاوضات مع طهران محاولة التوصل إلى صفقة تريح المنطقة وتساهم في حل الصراعات والحروب المستمرة منذ عقود.
وما لم تقله اورتاغوس في زيارتها للبنان وفي اعقاب اجتماعاتها مع كبار المسؤولين في العلن، كشفت عنه امس بقوة وصراحة “فاقعة”، بعبارات لم يقلها اي مسؤول اميركي بمثل هذه التوصيفات، عبر سلسلة من الاطلالات الاعلامية، كاشفة المزيد من خبايا وخفايا زيارتها، مصرحة بان ايران اوصلت المنطقة لمكان خطير، يوجب معه حل مسألة سلاح حزب الله.
وتابعت بان واشنطن ترغب بان يشعر اللبنانيون بالامان عند وضع اموالهم في المصارف، كاشفة انها ابلغت المسؤولين الذين التقطهم عدم التعويل على الاجتماعات مع البنك الدولي وصندوق النقد دون اقرار الاصلاحات في المجلس النيابي، اولا، واظهار المعنيين انهم جادون في اصلاحاتهم «بالفعل لا بالكلام فقط».













