الإثنين, فبراير 23, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSlider"كباش" المستشفيات وشركات التأمين.. والضحية المواطن!

“كباش” المستشفيات وشركات التأمين.. والضحية المواطن!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| ناديا الحلاق |

أثار البيان الذي أصدرته نقابة المستشفيات الخاصة، والذي ينص على زيادة نسبة 15% على التعرفات المتعاقد عليها مع شركات التأمين ضجة في أوساط الشركات، حيث رفع القيمون عليها الصوت عالياً رافضين هذا القرار، معتبرين أن نقابة المستشفيات الخاصة اتخذت قرارها منفردة من دون أن تتناقش أو حتى تتفاوض مع شركات التأمين.

وكانت نقابة المستفيات الخاصة قد اعتبرت أن التعرفات الاستشفائية لم تعد تواكب الكلفة الحقيقية للتقديمات في ظل ارتفاع أسعار السلع، لا سيما منها الإستهلاكية التي تدخل ضمن عناصر كلفة الخدمات الإستشفائية، خصوصاً بعد رفع الدعم عن بعضها، بالإضافة إلى عوامل أخرى ساهمت في ارتفاع كلفة هذه الخدمات.
وفي حين أن الشركات قد زادت أسعار بوالص التأمين، فإن التعرفات المتعاقد عليها لا زالت دون الأسعار التي كان معمولاً بها عام 2019 بشكل متفاوت بين المستشفيات بنسبة تراوح بين 25% و40%.

وعليه، فإن المستشفيات ستعمد مضطرة اعتباراً من 1/2/2025 إلى زيادة نسبة 15% على التعرفات المتعاقد عليها مع كل من الشركات بما يرفع الفاتورة الاستشفائية بين 3% و4% لضمان استمرارية تقديم أفضل الخدمات للمرضى المؤمنين.

إلا أن عدم التوصل إلى اتفاق بين نقابة المستشفيات وشركات التأمين حول هذه الزيادة، دعى نقابة المستشفيات إلى تقديم طرح لها كحل وسطي على حد تعبيرها، بحيث يمكّنها دفع الـ 15% بدلات خدمات على 3 مراحل أي زيادة 5% في المرحلة الأولى، تليها زيادة 5% بعد ثلاثة أشهر و5% ثالثة بعد ستة أشهر، إلا أن شركات التأمين رفضت هذا الطرح ما أدى إلى إرجاء تطبيقها لأسبوع إضافي، فيما أنذرت نقابة المستشفيات شركات التأمين بأن هذه هي الفرصة الأخيرة أمامها قبل أن تبدأ المستشفيات استيفاء هذه الزيادة من المرضى مباشرة.

فهل ترضخ شركات التأمين إلى قرار نقابة المستشفيات الخاصة؟ وهل ذلك سيؤثر على أصحاب بوالص التأمين وبالتالي ستزداد أسعار تأمينهم الاستشفائي؟ وهل يحق للمستشفيات أصلاً استيفاء هذه الزيادة مباشرة من المرضى؟

رئيس جمعية شركات التأمين أسعد ميرزا أكد في حديث خاص لموقع “الجريدة” أن “الجمعية ترفض زيادة نسبة الـ 15% على الخدمات الاستشفائية، وأرسلنا كتاباً إلى النقابة أبدينا من خلاله استعدادنا المشاركة فيها في حال تمكنت النقابة من ضبط أسعار المستلزمات الطبية وضمان عدم عشوائية التسعير داخل المستشفيات وتسكير باب الهدر، عندها لن نمانع التفاوض مع النقابة ودفع الزيادة التي تناسب الطرفين”.

وفي سؤال عما لو كان التزام شركات التأمين بدفع الزيادة للمستشفيات يعني زيادة أسعار البوالص على المؤمنين، قال: “نحن حتماً سنزيد أسعار بوالص التأمين الاستشفائي، خصوصاً وأن رئيس لجنة الرقابة على شركات التأمين كان قد قدر خسارئر الشركات للعام الماضي بـ 140% في التأمين الاستشفائي، مشيراً إلى أن الزيادة على البوالص قد تصل قد ترتفع بنسبة 10% تقريباً بحسب كل شركة”.

وشدد ميرزا على أن “شركات التأمين تتعامل مع المستشفيات ضمن عقود معينة وعليها الالتزام بها إلى حين انتهاء مفعولها، مجدداً تأكيده أن جمعية شركات التأمين على استعداد الجلوس معه للتفاوض على هذه الزيادة والتوصل الى حلول ترضي الطرفين”.

موقع “الجريدة” حاول التواصل مع نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، لمعرفة موقف النقابة في المرحلة المقبلة ومدى التزام المستشفيات بالعقود القديمة مع شركات الشركات، خصوصاً بعد تصريحاته التي أكد فيها استيفاء النسبة من المرضى مباشرة ان لم تلتزم الشركات فيها، إلا أنه لم يلقَ إجابة.

فهل يدفع المريض ثمن الخلاف بين المستشفيات وشركات التأمين؟

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img