كرامي: طرابلس عربية ولا يمكن أن تكون “عبرية” ولا “معرابية”

رد رئيس تيار “الكرامة” النائب فيصل كرامي على الأطراف السياسية الغريبة التي تحاول التسلل والدخول الى قلب مدينة طرابلس تحت عناوين وشعارات مموهة وواهية، بهدف السيطرة على المدينة ومصادرة قرارها واستبدال خياراتها السياسية والوطنية والقومية التاريخية بخيارات أخرى تؤدي الى الفتن والتقسيم والانعزالية والتطبيع مع العدو الاسرائيلي.

وفي ضوء محاولة حزب “القوات اللبنانية”، الدخول الى طرابلس ممتطياً “ظهر” بعض مجموعات “المجتمع المدني” والرئيس فؤاد السنيورة واللواء أشرف ريفي، أكد النائب كرامي أن “طرابلس عربية ولا يمكن أن تكون عبرية ولا “معرابية”.

وأشار كرامي في كلمة له خلال مشاركته أهالي منطقة الزاهرية في طرابلس في المهرجان الشعبي الذي نظمته امانة الزاهرية في تيار الكرامة، إلى أن “الزاهرية لديها مكان خاص في قلبي وقلب كل طرابلسي، لانها عنوان للعيش المشترك حيث تتعانق الكنائس مع المساجد، حيث ضحت بشبابها ورجالها ونسائها وأطفالها للمحافظة على هذا العيش المشترك في المنطقة”.

وأضاف:”نحن قدمنا الدماء للحفاظ على هذا العيش المشترك، ولكنه اليوم مهدد، وسلمنا الأهلي ايضا مهدد، فهناك من يريد ان يدخل على الجسم الطرابلسي أجسام غريبة، وهناك أحزاب فاشية فتنوية متعصبة تتكلم دائما بأمن المجتمع المسيحي، اتت اليوم للترشح بمدينة طرابلس، هدفها خلق فتنة جديدة، لذلك، نقول ونحذر من دخول تلك الاحزاب المتطرفة وخصوصا انها تسللت عبر ما يسمى الثورة أو الإنتفاضة، ودخلوا على المجتمع الطرابلسي بالمال والدولار باعتقادهم ان كل طرابلس يمكنهم شراؤها بالمال”.

وتابع: “صحيح، نحن جار علينا الزمن وعشنا الويلات، بسبب استعارتنا مرجعيات من خارج المدينة، اتت إليها وفتكت بأهلها اقتصاديا وأمنيا، وبأول الأزمة وعند الانهيار الإقتصادي هؤلاء المرجعيات الوهمية تركت المدينة واهلها. واليوم للأسف، الآتي على المدينة جسم أغرب، يريد الترشح عن طرابلس وسلب قرارها وتزعمها وكأنها خالية من الرجال”.

وأردف كرامي: “نحن في معقل العروبة، من معقل الوفاء، من الزاهرية نقول للمجرمين والميليشياويين الذين قتلوا اهلنا وشبابنا على الهوية، وأوقفونا على الحواجز ومنعوا عنا الخبز، نقول لهؤلاء: طرابلس عربية، ولا يمكن أن تكون عبرية وطرابلس عربية، ولا يمكن أن تكون معرابية. مشكلتنا مشكلة خيارات، جربناهم 30 سنة بكل المراكز، الأمنية والسياسية والقضائية والوزارية، والنتيجة أمامكم واضحة، لذلك عليكم الاختيار بين الصح والخطأ. مشكلتنا معهم انهم يريدون أن يجرونا لمشاكل إقليمية ودولية في حين أن البلدان الإقليمية على مشارف الاتفاق سوية وهم يريدون منا ان نتقاتل”.

وقال: “لن يكون لدينا أي مشكل مع مسيحي أو علوي، هذه المدينة تريد العيش المشترك، تريد مشاريع، تريد تأمين مستقبل شبابها وتأمين الوظائف لابنائها وتشغيل مؤسساتها و”غير هيك اللي حابب يقاتل يركب الطيارة ويتفضل يروح يقاتل”. هناك من ينتقد طرابلس بترشيح 11 لائحة منها، انا أرى ان هذا الموضوع ديموقراطي وصحي، فكل الخيارات مفتوحة أمام الناس. طبعا عكس كل المناطق، هناك يوجد لائحة واحدة او اثنتان بالإتفاق، فأين الديموقراطية؟ في طرابلس يوجد ديموقراطية، فكل المرشحين قدموا أوراقهم وطرحوا برامجهم بالرغم من ان البعض منها مبالغ فيها”.

وأضاف: “الخيارات أمامكم، والقرار قراركم، بعد انتهاء الانتخابات لن نستطيع الانتقاد، من يريد التغيير فليذهب لصناديق الاقتراع في 15 ايار وليأخذ قراره، نحن أخذنا خيارنا، وبرنامجنا واضح، كفنا نظيف، كما اننا عندما استلمنا الحكم كلكم رأيتم طرابلس اين كانت وعند استلامهم هم الحكم اين أصبحت. لائحة الإرادة الشعبية هي لائحتكم، هي تمثل مدينتكم، تمثل قرار الشعب، هذه اللائحة تشبه طرابلس فلا يوجد بها اي أحد غريب عن نسيج طرابلس. لذلك، هذه فرصتنا التاريخية لاعطاء الفرصة لفريق عمل متكامل يدخل البرلمان ونستعيد حقوق المدينة”.

وختم كرامي: “وعدي لكم ان أبقى معكم كما بقيت في بيتي بعز الأزمة إيد بإيد”.