أفادت معلومات صحيفة “الأخبار” أنّ بعض أعضاء مجلس بلدية بيروت اقترحوا على رئيسه إبراهيم زيدان عقد جلسة دردشة غير رسمية، الثلاثاء الماضي، للاتفاق على بنود الجلسة المقبلة وتمرير بعض المشاريع. واختيار يوم الثلاثاء جاء لكون مبنى البلدية يكون شبه خالٍ من المراجعين، بسبب مشاركة الموظفين في إضراب القطاع العام. غير أنّ زيدان تجاهل الاقتراح، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنّه استغلّ الإضراب وغياب الموظفين وأعضاء المجلس لتركيب كاميرات مراقبة، بعد اتفاقٍ سرّي مع شركة متخصّصة، من دون أي تنسيق مع أعضاء المجلس، ولا حتى إقرار موازنة للمشروع في الجلسة السابقة، بذريعة أنّه سيتكفّل بالمصاريف من جيبه الخاص.
ووفقاً لمصادر متابعة، جرى تثبيت الكاميرات في عدد من الغرف، أبرزها غرفة الاجتماعات التي تُعقد فيها جلسات المجلس واللجان، والتي يستخدمها الأعضاء أيضاً للدردشة في ما بينهم أو لاستقبال ضيوفهم، في ظلّ عدم تخصيص مكاتب لهم. كذلك، ثُبّتت كاميرات في مكتب زيدان نفسه وفي غرفة سكرتيرته الخاصة، ما أثار موجة غضب داخل البلدية، خصوصاً أنّ السكرتيرة لم تكن على علم بوجود هذه الكاميرات التي تراقبها سرّاً على مدار الساعة وتستمع إلى محادثاتها.
والأخطر أنّ زيدان قام بربط هذه الكاميرات، صوتاً وصورة، بهاتفه الشخصي، بما يتيح له التجسّس على أعضاء المجلس ومراقبة ما يدور بينهم ومع ضيوفهم، إضافة إلى متابعة ما يجري في غرفة السكرتيرة أو مع المراجعين قبل دخولهم إلى مكتبه.
وأشارت المصادر إلى أنّ جميع أعضاء المجلس لم يُبلَّغوا حتى الآن بهذا الأمر، الذي أبقاه زيدان طيّ الكتمان، قبل أن يتسرّب عبر بعض الموظفين. وبناءً عليه، لم يُقدِم الأعضاء على تقديم اعتراض رسمي أو مواجهة رئيس البلدية حتى اللحظة.













