الجالية اللبنانية في أوكرانيا ناشدت السلطات اللبنانية “اعتماد سياسة النأي بالنفس تجاه هذه الحرب وأن تساهم، باعتبارها دولة صديقة للدولتين المتحاربتين ولها فيهما جاليات ومصالح، ببذل ما بوسعها لاحلال السلام ضمن الامكانيات المتاحة”.
وفي بيانٍ لها أوضحت أنها تعيش “اليوم في مرحلة صعبة وحساسة جراء الحرب التي تدور رحاها بين الدولتين الجارتين: الاتحاد الروسي ودولة اوكرانيا، هذه الحرب التي وصلت الى ذروتها من قتل وتدمير وخرق لكل الاعراف والانتهاكات والويلات على المدن والشعب الاوكراني”.
وأضافت أنهم “كجالية لبنانية تقيم في أوكرانيا وتعيش على هذه الارض وتأكل من خيراتها وتشارك شعبها افراحهم واحزانهم اعيادهم وطقوسهم، معنيون بشكل مباشر جراء هذه الحرب الشعواء التي تدور، ونأسف من صميم قلوبنا على هذه الويلات والدمار الذي يحصل لهذا البلد الحبيب”.
وأوضحت أنه “في وطيس هذه المعارك التي تدور رحاها على الارض، تبرز الحرب الاعلامية من كلا الطرفين كوسيلة اخرى من هذه الحرب، ومن ضمنها ما يحكى عن استجلاب المتطوعين والمرتزقة من دول الشرق الأوسط وأنحاء العالم، وبعد المتابعة والتشاور قررنا رفع هذا البيان بالتوازي إلى الوكالة الوطنية للاعلام والى رئيس البعثة الديبلوماسية في السفارة اللبنانية في اوكرانيا سعادة السفير علي ضاهر المحترم، لنطالبه بإيصال صوتنا إلى السلطات المعنية في الدولة اللبنانية وبرفع الصوت عالياً قبل فوات الاوان وخروج الأوضاع عن السيطرة”.
كما طالبت أن “يصدر بيان عن الحكومة اللبنانية تحذر فيه المواطنين اللبنانيين من مشاركتهم المباشرة أو غير المباشرة في هذه الحرب، وتأخذ الإجراءات العاجلة لمنعهم منعاً قاطعاً من أي مشاركة محتملة فيها أو خوضها مع أي طرف من الأطراف المتنازعة، والحض على استصدار قانون عاجل ينزل عقوبات رادعة بهذا الشأن”.
كذلك دعت إلى “إصدار بيان رسمي من الحكومة اللبنانية تؤكد فيه أن كل مواطن لبناني، لأي فئة أو مجموعة سياسية انتمى، يشارك في هذه الحرب أو يساعد على تأجيجها بأي طريقة، هو خارج عن القانون ولا يعكس سياسة الدولة العامة ولا الموقف الرسمي اللبناني من قريب أو بعيد، وستتم محاسبته وفقاً للقوانين المرعية”.
وتمنت على وسائل الاعلام، وخصوصاً اللبنانية، “عدم تخصيص مساحات مباشرة على الهواء لكل من يعرض مصالح اللبنانيين للخطر المنتشرين في أراضي الدولتين المتحاربتين، عبر إطلالاته وتصريحاته الإعلامية غير المسؤولة، وأن تتخذ الدولة في حقه التدابير القانونية انطلاقاً من خطر هكذا تصريحات على أمن المواطنين وحماية مصالحهم”.
وشكرت السفير ضاهر وطاقم السفارة اللبنانية في أوكرانيا، “على الجهود الجبارة التي قاموا بها في ظل هذه الظروف العصيبة من مثابرة ومتابعة وإجلاء لكل أفراد الجالية اللبنانية على الأراضي الأوكرانية والخروج من دون خسائر”.













