| ناديا الحلاق |
المعجزة تحققت.. وباصات النقل المشترك عادت إلى طرقات لبنان، مع إطلاق وزير “الأشغال العامة والنقل” في حكومة تصريف الاعمال علي حمية خطّ حافلات النقل المشترك على خط نهر الموت – الحمام العسكري، وهو خطّ واحد من أصل 11 خط سير تشملها خطة الوزارة لتشغيل 93 باصاً، على أن يتم تشغيل بقية الخطوط قبل نهاية أيلول المقبل.
فماذا عن تفاصيل هذا المشروع وهل يسلم من “زعران الفانات والباصات”؟
رئيس مجلس إدارة مصلحة “سكك الحديد والنقل المشترك” زياد نصر في يقول لموقع “الجريدة: “يُعتبر هذا المشروع النموذج الأول من الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي سيتولى مهمة تشغيل حافلات النقل المشترك، إذ تتميز الباصات بمواصفات عصرية ومجهزة بتقنيات متطورة للرصد والمتابعة والرقابة، فالحافلات مجهزة بكاميرات داخلها مع تقنية الـ GPS لتسهيل معرفة مكان الباصات لتحديد مكان الباص ووقت انطلاقه ووصوله، كما يستطيع المواطن الدفع الكترونياً”.
ويتابع: “تم تشغيل خطّ حافلات النقل المشترك على خط نهر الموت – النادي العسكري بكلفة 70 ألف ليرة، أما الخط الثاني سيتم الإعلان عنه خلال الاسبوع المقبل وسيكون من نهر الموت نحو المستشفى الحكومي في بعبدا مقابل 100 ألف ليرة، على أن يتم الإعلان عن باقي الخطوط تدريجياً وسيكون لكل خط مساره وتعرفتة المدروسة التي تراعي ظروف المواطن اللبناني”.
ويوضح نصر أن “إجراءات المزايدة وتجهيز الباصات لم يكن سهلا واستغرق وقتاً وجهداً حتى أصبحنا جاهزين للعمل وأطلاقنا الحافلات تدريجيا على خطوط السير المحددة لها”.
ويقول: “نحن نقوم بخطوة مهمة وتأسيسية ومن أجل إنجاح هذا المشروع يجب أن يكون لدى جميع الادارات والمؤسسات المعنية لاسيما الأمنية منها الإصرار والجدية في المتابعة والمؤازرة والحماية للمنشآت العامة وتجهيزاتها وآلياتها تبعاً للصلاحية الموكلة إليها وذلك لتحقيق الغاية من المشروع وتأمين مقومات الاستدامة والنجاح، خصوصاً بعد أن بدأت تخرج الى العلن نوايا بعض الأشخاص في ضرب المشروع وإعاقته قبل أن يبصر النور، رافضاً بقاء قطاع النقل في لبنان رهن الفوضى والعشوائية”.
وفي سؤال عما إذا كان هناك جهة معينة تهدف إلى عرقلة المشروع يقول: “لا يحق لأحد ضرب مرتكزات الدولة، لا أحد يستطيع تحمل عبء إعاقة عمل المؤسسات وتهشيم ركائز الدولة ومؤسساتها، وهنا يبقى الدور الأساسي للقوى الأمنية والمؤسسات الرسمية من أجل حماية القطاع والعاملين فيه، وبالتالي تحصين هذا المشروع النموذجي الجديد وحمايته وإلا سنتراجع أميالاً إلى الوراء، ويبقى القطاع غارقا في الفوضى والفساد ويستمر المواطن اللبناني بدفع الأثمان جراء التراخي والاهمال”.
لذلك يشدد نصرعلى ضرورة “رعاية وتحصين هذه الخطوة من جميع القوى والفعاليات الرسمية وغير الرسمية والعمل على من أجل استكمالها وتسليط الضوء عل كل من يعارضها أو يعقيها عبر ممارسات وسلوكيات يرفضها أي عاقل، فلا يجوز شتم السائقين وتهديدهم واعتراض مسار سير الحافلات وإلحاق الضرر بها والتسبب بانحرافها الأمر الذي يؤدي الى تهديد المارة ويعرض السلامة العامة للخطر”.
وكانت تعرضت باصات النقل العام في لبنان للتحطيم بين الدورة والكرنتينا، وذلك بعد يوم واحد فقط على تشغيلها .
في المقابل، نددت جمعية حماية المستهلك في بيان، “الاعتداء على باصات النقل العام الجديدة من قبل مجموعات النقل الخاص”.















