أقساط المدارس الخاصة زيادات تبدأ بـ 50%: تغذية صندوق التعويضات من جيب الأهالي!

| ناديا الحلاق |

تفاجأ الأهالي بتلقيهم رسائل مبكرة من قبل إدارات بعض المدارس في بيروت، وإبلاغهم بأقساط خيالية للعام المقبل.

على ما يبدو، أن المدارس الخاصة أرادت بهذا القرار تغذية صندوق التعويضات من جيوب الأهالي، علماً أن الاتفاق مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة يقضي بتسديد مبلغ مليون ليرة في السنة، أي 10 دولارات تقريباً، مقابل كل تلميذ في المدارس الخاصة تقتطع من ميزانية المدرسة وليس من جيوب الأهالي.

وتتراوح أقساط المدارس للعام المقبل وفق الزيادات الجديدة، بين 1000 دولار و1500 دولار للطالب الواحد سنوياً أي بمعدل 50% تقريباً، فيما لا يتخطى راتب الموظف في القطاع العام 300 دولار كحد أقصى.

ويتحدث الأهالي عن “فوضى” في التسعير، وسط غياب مرجعية الدولة، ووفق معلومات موقع “الجريدة”، فإن المدارس الخاصة تتجه إلى رفع الأقساط بشكل كبير.

وعلى سبيل المثال، المدرسة المعمدانية الانجيلية – بيروت BBS، حددت أقساطها بين 3200 و3500 دولار مقارنة مع 2200 دولار عن العام الجاري.

مدرسة lycee national، أصبح القسط 3000 دولار مقارنة مع 1800 دولار.

مدرسة المقاصد – خالد بن الوليد بين 4000 – 5000 دولار، كذلك الحال بالنسبة للمدارس الانجيلية فمن المتوقع أن تطلب زيادات تفوق الـ 800 دولار كذلك الحال بالنسبة للمدارس الكاثوليكية والمدارس الأرثوذكسية.

أما بالنسبة للمدارس “العريقة”، فأعلنتها بوضوح بأنها لا تريد تلاميذاً من الطبقة المتوسطة، بل أنها تفتح أبوابها للمقتدرين فقط، وأبلغت الأهالي أنها باقية على الزيادات إلى أن تعود الأقساط إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

وللوقوف عند تفاصيل هذه الزيادات غير المبررة، كشفت المستشارة القانونية لاتحاد هيئات لجان الأهل في المدارس الخاصة المحامية مايا جعارة أن “ما سميّ بميثاق الشرف الذي وقّع بين المدارس ونقابة المعلمين برعاية وزارة التربية، كان يهدف لإنصاف المعلمين المتقاعدين التي باتت رواتبهم أكثر من زهيدة”.

وأضافت في حديث لموقع “الجريدة” أن “الأسرة التربوية توافقت على وجوب إنصافهم ولو بالحدّ الأدنى، خصوصاً وأن الدراسات بينّت أن الكلفة لن تتعدّى ما يعادل حوالى العشر دولارات في السنة على كل تلميذ. كما وأن وزير التربية كان واضحاً وصريحاً خلال المؤتمر الصحفي وقد أكدّ أمام الإعلام أن الكلفة لا يجب أن ترّتب أي زيادة إضافية على اقساط التلاميذ بل أن تقتطع من المدرسة من ميزانيتها” .

وتابعت جعارة: “كاتحاد لجان الأهل نتمسك بما صار الاتفاق عليه، ونناشد المدارس بعدم فرض أية زيادات على الأقساط التي سبق وحددّت في بداية السنة والتي كانت المدارس قد أبلغت الأهل بها، إذ يرى الاتحاد أن المطلوب اليوم التخفيف عن كاهل الأهل الذين باتوا مخنوقين بظل الأوضاع الاستثنائية التي يمرّ بها البلد، وفي غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي والنقدي، فلم يكن ينقصهم سوى سلسلة الضرائب الجديدة التي لن يستفيدوا منها بشيء كونهم مضطرون لتسديدها دون الاستفادة من التعليم الرسمي، لانهم يسددون الأقساط إلى المؤسسات التربوية الخاصة. فيكونون وكأنهم بذلك يسددون الضريبة ضريبتين، ضريبة التعليم عن تلاميذ المدارس الرسمية وقسط المدرسة عن أولادهم، علماً أن هذا قانوناً لا يجوز”.