موظفو هيئة إدارة السير بلا رواتب: “طلعت صرختهم”!

| ناديا الحلاق |

منذ أيلول 2022، ورواتب موظفي هيئة إدارة السير والآليات والمركبات التي لا تتجاوز المليوني ليرة مجمدة، مع عدم حصولهم على أي مساعدة اجتماعية إسوة بزملائهم في الإدارة العامة، وكأن ما يحصل معهم من “تطنيش” وغض نظر عن قضيتهم، ما هو إلا تمهيد لبيع هذا المرفق العام وتقاسم إيراداته بين النافذين وحيتان المال، ما دفع الموظفين الذين يرزحون تحت أعباء لايمكن الاستمرارية معها إلى رفع الصوت مجدداً، تجاه تقاعس واستهتار المعنيين بالملف.

واشتكى أحد الموظفين لموقع “الجريدة” من استمرار المعنيين بملف هيئة إدارة السير تعطيل وعرقلة عمل الموظفين، وحرمانهم من الحصول على مطالبهم المستحقة، لا سيما بعد المراجعات المتكررة والمطالبة بفتح المرفق العام من أجل تسيير أمور الناس والعاملين فيه”.

وشدد المصدر على ضرورة “إنصاف الموظفين المخلى سبيلهم، و إعادتهم إلى عملهم إنفاذاً للقرارات القضائية ونظام المستخدمين في الهيئة ونظام الموظفين وقرارات الجهات الرقابية من مجلس خدمة مدنية وتفتيش مركزي، اسوةً بباقي زملائهم في وزارة المالية و الدوائر العقارية”.

كما طالب “بإعطاء الموظفين والمستخدمين جميع حقوقهم من رواتب والتي لا تتخطى الملونين ليرة وإلحاقها بالمساعدات الاجتماعية و بدلات النقل، فهم محرومين من حقوقهم منذ أكثر من السنة، علماً أن كل هذه البدلات باتت لا تساوي شيئاً نظراً للمصاريف والنفقات اليومية الباهظة التي يتكبدها الموظف بسبب الغلاء المعيشي”.

ويقول المصدر باستياء: “وكأن المطلوب أن يبقى الموظف من دون مأوى وأن لا يسمح له حتى العيش بالحد الأدنى، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية مرت على البلاد”.

كما ولفت إلى “جملة من المضايقات والتهديدات والاتهامات الباطلة التي يتعرض لها الموظفين يومياً، والتي باتت تؤثر على حياتهم وسمعتهم”.

وكشف المصدر أن “فتح ملف فساد هيئة إدارة السير كان من أجل تصفية القطاع وطرد الموظفين تمهيداً لبيعه وتقاسم “الجبنة” بين النافذين وحيتان المال، وليس من أجل الإصلاح ومكافحة الفساد كما يقال”.

وهدد المصدر بالتصعيد قائلاً: “أمام عدم قدرتنا على تحمل الظلم والإجحاف بوضعنا المعيشي المزري، وفي حال عدم التجاوب مع مطالبنا وإنصافنا فإننا سنضطر لممارسة كل وسائل الضغط إلى حين تحقيق مطالبنا”.