الحدود

لبنان يخوض معركة تثبيت الحدود البرّية في الأمم المتحدة

| غاصب المختار |

أكّدت مندوبة لبنان الدائمة بالوكالة، لدى الأممِ المتحدة في نيويورك، المستشارة جان مراد “استعدادَ لبنان لاستكمال عملية ترسيم حدوده الجنوبية البرية، والبحث في كيفية معالجة النقاط الخلافية المتبقية المتحفظِ عليها ضمن إطار الإجتماعات الثلاثية، بحضور الأمم المتحدة بما يعزز الهدوء والاستقرار في المنطقة”.

كلام مراد جاء خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت حول الأوضاع في الشرق الأوسط، كماهي العادة كل ستة اشهر، بحضور أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة والدول المعنية بالأزمات فيه، حيث تناولَت أيضا الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة في الجنوب وضرورة وقفها.

لكن مصادر دبلوماسية قالت لموقع “الجريدة “، إن خطأ واحداً ورد في موقف مراد حول كلمة واحدة هي كلمة “ترسيم”، ربما بسبب سوء أو خطأ في الترجمة، لأن الحقيقة هي ان الحدود اللبنانية مرسّمة من زمن بعيد، ولبنان يطالب الامم المتحدة “بإظهار هذه الحدود وتثبيتها” من الغرب إلى الشرق، لكن العدو الاسرائيلي يرفض. كما يرفض البحث في النقاط الحدودية الـ 13 على الخط الأزرق التي يتحفظ لبنان عليها، وسبق أن تم الاتفاق على سبع منها لكن لم يتم تثبيتها خطياً، وبقيت ست نقاط عالقة، لا بد من استكمال التفاوض حولها في اجتماعات الناقورة للجنة الثلاثية التي تضم لبنان والامم المتحدة والكيان الاسرائيلي.

وأوضحت المصادر أن “هذا الموقف الذي عبرت عنه مراد يمثل الموقف اللبناني، وسيتوجه وزير الخارجية عبد الله بوحبيب إلى نيويورك خلال شهر آب المقبل، لتمثيل لبنان في اجتماعات الأمم المتحدة، التي ستناقش التجديد لقوات “اليونيفيل” في الجنوب سنة جديدة. وهو سيعلن موقف لبنان من موضوع تثبيت الحدود واستكمال التفاوض حول النقاط المتحفظ عليها على الخط الأزرق، “بهدف تثبيت الأمن وتخفيف التوتر عند الحدود”.

وأكدت المصادر أن “لبنان مصر على موقفه هذا حول تثبيت الحدود ومعالجة التحفظات على النقاط الأخرى، أولاً لإحراج الأمم المتحدة ودفعها لإتخاذ موقف من عدوانية الكيان الاسرائيلي، وثانياً لمواجهة الكيان الاسرائيلي حول حقوق لبنان في أرضه التي لن يتنازل عنها، ودفعه للجلوس إلى طاولة مفاوضات الناقورة الثلاثية لمعالجة التحفظات على النقاط الحدودية العالقة من العام 2006 واعطاء لبنان حقه فيها”.

وإلى جانب ذلك، سيطرح بوحبيب في كلمته حول التجديد لـ”اليونيفيل”، موضوع تعديل “قواعد الاشتباك”، بحيث تعود كما كانت في السابق، لتعذّر تطبيق التعديل الذي طرأ على قرار التجديد العام الماضي، والذي قضى بإعطاء الحرية للقوات الدولية بدخول أي منطقة في الجنوب والبحث عن سلاح أو أي ممنوعات أخرى، ومن دون التنسيق المسبق مع الجيش اللبناني.

لكن الذي حصل منذ العام الماضي، أن القواعد الجديدة لم تطبق تماماً، بل أدت إلى توترات كبيرة بين “اليونيفيل” وأهالي الجنوب، في العديد من القرى التي دخلتها القوات الدولية من دون تنسيق مع الجيش وبمواكبة منه، بينما حصل تنسيق في مهمات اخرى مع الجيش ولم يحصل أي توتر. لذا يرى بوحبيب أن المطلوب هو أن تبقى الأمور كما هي على الأرض وليس بقرار على الورق لا يتم تنفيذه.