هل سقط ترشيح فرنجية؟

| مرسال الترس |

ارتفعت وتيرة الحديث في بعض وسائل الاعلام، ولاسيما منها اللبنانية القريبة من المعارضة، الأسبوع المنصرم، وارتباطاً بانعقاد اللجنة الخماسية في العاصمة القطرية، عن أن معظم أعضاء اللجنة، وتحديداً قطر ومصر، وبغض طرف أميركي، رَنَت نحو الخيار الثالث، وتصويباً باتجاه قائد الجيش العماد جوزاف عون، بعد إسقاط المبادرة الفرنسية بالضربة الأميركية القاتلة، وفق تحليلات لم تجد لها مستند واقعي، من منطلق أن الجيش وقائده هما الأقدر على “ضبط” الأمور التي قد تتفلت على الأرض اللبنانية، مستعيدة بالذاكرة عدة تجارب مرّت على لبنان في تاريخه الاستقلالي، واستطاع فيها هذا “الثنائي”، الجيش وقائده، ان يكون أداة الخلاص للبنانيين:

في العام 1958، وإثر ثورة شعبية طائفية، واتجاه لدى الرئيس الراحل كميل شمعون بالتجديد، أفضى المخرج الملائم، وبرضى مصري، إلى وصول قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب إلى سدة الحكم.

وفي العام 1988، وبرعاية أميركية، سلّم رئيس الجمهورية أمين الجميل مقاليد الحكم مع فراغ في الرئاسة، إلى حكومة عسكرية انتقالية برئاسة قائد الجيش العماد ميشال عون.

في العام 1998 وصل قائد الجيش العماد آميل لحود إلى قصر بعبدا، برضى سوري قبل أي طرف آخر.

وفي العام 2008، وبعد فترة فراغ في موقع الرئاسة، حط قائد الجيش العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري نتيجة لاتفاق الدوحة، وبتخريجة قطرية، وفترة سماح من “حزب الله” تحت راية “الشعب والجيش والمقاومة”، والحزب نفسه استطاع “إقناع” مختلف الأطراف في لبنان بوجوب وصول رئيس “التيار الوطني الحر” وقائد الجيش السابق العماد ميشال عون، إلى أرفع موقع ماروني في الدولة في العام 2016.

الواضح أن المشهد الرئاسي في العام 2023 يتجه لأن يكون مختلفاً عمّا سبق. “الثنائي الشيعي” التزم دعم ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله اعتبره إحدى عينيه، وهو لم يتعود أن يَعِد ولا يصدق أو يفي بوعده. وترجمة لتوجهاته، اعتبر رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك أن “الرهان على الخماسية سقط ببيانها الختامي، والواضح منه انها أفكار أميركية بصياغة خماسية، لأن وراء الأكمة ما وراءها”.

وإذا كانت العديد من الأوساط تتوقع فترة طويلة من الفراغ في موقع الرئاسة، فإن الثابت الوحيد في المشهد هو سيد بنشعي، مهما تعددت زيارات لودريان وتنوعت محتويات مباحثاته!