أكّد النائب علي حسن خليل أن كل ما يحصل اليوم هو محاولات ترقيع للمشهد الإقتصادي والاجتماعي الصعب وأن الإجراءات شكلية، والأهم اليوم هو الخروج من المأزق السياسي وانتخاب رئيس قادر على مد الجسور وتجاوز أحقاد الماضي وإدارة نقاش وتقديم مشروع لحل الأزمة ومعالجة قضايا الوطن والناس.
وقال خلال حفل تأبيني في بلدة الصوانة: “نقف اليوم أمام التحديات المستمرة في مواجهة إرهاب العدو الإسرائيلي ومن يريد ضرب وحدة الوطن وبقائه قوياً، ونعيش المشهد الصادم في المسجد الأقصى وفلسطين التي كانت على الدوام قبلة الإمام الصدر وقبلتنا وملتقى قيمنا ومعراج رسالتنا وتبقى على الدوام قضيتنا المركزية”.
وشدد على أننا “نحن رفعنا الصوت منذ سنوات أن هناك محاولة تهويل حقيقية لضرب هويتنا وأصالتنا وإنهاء الوجود الإيماني الحقيقي في هذه البقعة المقدسة من الأرض، وما يجري اليوم يستوجب أعلى درجات التأهب والإستنفار والرفض وليس الإدانة فقط بل حشد كل الإمكانيات السياسية والمادية والضغط المعنوي وشبكة العلاقات الدولية، والاستفادة من عناصر القوة في الأمة للدفاع عن شرفها في الأقصى”.
ورأى أن “قادة العدو يعرفون تماماً أنه ليس باستطاعتهم الدخول في هذه مغامرة، لكن لبنان الذي كان دائماً في موقع المساند لفلسطين سيبقى بكل الوسائل التي تحمي وتحفظ قوته حاضراً للعب هذا الدور المركزي، وهو ما لا يجب أن يكون موضع خلاف بل تفاهم والتزام داخلي لبناني، لأن التجربة علّمت ان وحدة الموقف اللبناني والتمسك بعناصر القوة لا تعطي أفضلية لفريق على آخر بل الافضلية لكل الوطن في دوره وموقعه على مستوى المنطقة والعالم”.
ولفت إلى أن “أزمتنا الداخلية لا زالت تتمظهر بهذا التعطيل الكبير لاستحقاقاتنا الدستورية والأزمة تتعمق ونحن نبتعد عن انجاز إستحقاق الإنتخابات الرئاسية في أقرب وقت، نحن قمنا بما علينا، والرئيس بري دعا الى الحوار والتلاقي والإبتعاد عن العصبيات وتقديم البرامج في أكثر من مناسبة للوصول الى تفاهم حقيقي وانتخاب رئيس للجمهورية، وعلى التطلعات للمرحلة المقبلة من عمل حكومي جاد ومسؤول وملامسة حقيقية لعمق الأزمة الإقتصادية والمالية، واجتراح الحلول لهذه الأزمة التي رغم صعوبتها لا زلنا نعتقد أننا نستطيع الخروج من هذه الحفرة”.
وأشار إلى أن “كثيرون في هذا الوطن من الشركاء المعنيين مثلنا في صياغة مشروع الإنقاذ للوطن لا زالوا يعيشون بعض العقد التي مارسوها في المرحلة الماضية، ويستحضرون لغة الإنقسام في كل مناسبة والمغامرة بالشعب وبمكوناته وتنوعه الذي كان على الدوام هو عنصر القوة الأساس في دور وموقع هذا الوطن”.













