الخميس, يناير 8, 2026
Home Blog

ترقب لنتائج لقاء بعبدا وتحذيرات أمنية من تفاقم الأزمة الاقتصادية

الموفد الأميركي الى بيروت لإحياء “ملف الترسيم” وعون يتحدث عنم ايجابيات

تترقب الساحة الداخلية النتائج المتوقعة للقاء الرئاسي في بعبدا لجهة معالجة الأزمة الحكومية في ظل معلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة رسم خارطة طريق للحل على مستويي اثنين قضية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. وأشارت أوساط مطلعة على اللقاء للجريدة إلى أنه عرض مختلف القضايا المطروحة على بساط البحث لا سيما أسباب تعطيل اجتماعات الحكومة وكيفية إزالة الأسباب التي تحول دون تفعيلها.
وبحسب ما قالت مصادر بعبدا للجريدة فإن اللقاء خرج باتفاق ضمني يحتاج إلى متابعة وانضاج يتوّج بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته إلى قطر ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى الفاتيكان.
وتتضمن خارطة الحل معالجة قضية القاضي البيطار ضمن المؤسسة القضائية وليس في مجلس الوزراء، أي بحل يخرج به مجلس القضاء الأعلى ومحاكم التمييز التي ستنظر بدعاوى مخاصمة الدولة التي رفعها رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر وبالتالي فصل الصلاحيات وعدم تدخل السلطة السياسية بعمل السلطة القضائية، وهذا ما أكد عليه عون خلال اللقاء وأيده ميقاتي. وفي حال لم تحل في المؤسسة القضائية فسيتم اللجوء إلى المجلس النيابي لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للنظر بتفجير المرفأ وترفع نتائج تحقيقاتها ومقترحاتها للمجلس النيابي ومجلس القضاء الأعلى للبناء على الشيء مقتضاه وقد يفتح هذا الخيار الباب على ممارسة البرلمان دوره وفق ما ينص الدستور وتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيخرج ملف الوزراء والرؤساء من يد بيطار.
أما قضية استقالة قرداحي بحسب المصادر، فحصل نوع من الاتفاق الضمني على أن تُحل قضية البيطار أولاً ويعود مجلس الوزراء للانعقاد، ويجري التعويل على مبادرة من قرداحي بتقديم استقالته من تلقاء نفسه بعيداً عن أي ضغوط أو إقالة، لكن الأمر لم يُحسم ويحتاج إلى بلورة وضمانات من المنتظر أن يحصل عليها ميقاتي من السعودية عبر الفرنسيين والإماراتيين، بوقف الإجراءات الخليجية التصعيدية بعد الاستقالة فوراً وفتح حوار مع المملكة يعالج المسائل الخلافية. وتوقعت المصادر أن يعقد المجلس جلسته بداية الشهر المقبل في حال نضج الاتفاق على أن يتولى بري اقناع حزب الله بهذا الحل.
وتابع الرئيس عون اليوم خلال لقاءاته بعدد من الوزراء، معالجة المواضيع الّتي كانت محور بحث بينه وبين الرئيسين بري وميقاتي في اجتماع بعبدا أمس.

وعكست أجواء ميقاتي ارتياحه لنتائج اللقاء الرئاسي في بعبدا، وأنه سيقوم فور عودته من سفره بمحاولة جدية لانعقاد الحكومة نظراً للحاجة الملحة لذلك في ظل تفاقم الأزمات الحياتية والاقتصادية.
وشكلت هذه الأزمات محور متابعة في لجنة المال والموازنة التي عقدت جلسة في المجلس النيابي، وبرز ما أعلنه رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، عزمه تقديم سؤال للحكومة قد يتطور إلى الطلب من رئيس المجلس بعقد جلسة لمساءلة الحكومة حيال تلكؤ مصرف لبنان ووزير المال برفع قيمة دولار السحوبات من المصارف التي لا تزال على 3900 رغم ارتفاع سعر الصرف إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة.
ومن المتوقع أن يبدأ تسجيل الأسماء للحصول على البطاقة التمويلية من الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام. وينتظر الموظفون في القطاعين العام والخاص بداية الشهر المقبل للاستفادة من القرارات التي أقرتها اللجنة الوزارية الأسبوع المنصرم لجهة بدل النقل اليومي ومنحة نصف راتب لمدة شهرين علها تسد جزءاً قليلاً من العجز التي يقع فيه أغلب الموظفون بسبب موجة الغلاء الفاحشة التي تجتاح الأسواق.
وفيما حذر خبراء اقتصاديون عبر الجريدة من ارتفاع نسبة الفقر والجوع مع تفاقم الأزمات إلى حدٍ غير مسبوق مع الارتفاع المتنامي لسعر صرف الدولار في السوق الموازية ما يرفع بالتالي مختلف السلع لا سيما المواد الغذائية والمحروقات، إذ تجاوز سعر الصرف 23500 ليرة للدولار الواحد، فيما حذر مرجع أمني من توسع السرقات التي لن تقتصر على النشل بواسطة الدراجات النارية، الى حدود تفشي ظاهرة السرقات الكبيرة، والتي ربما تشمل عمليات سطو مسلحة لبعض المؤسسات والمحال الكبرى.
وإذ يستقر الموقف الأميركي على دعم الحكومة الحالية ورفض التصعيد السعودي والخليجي ضد لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان الذي يواجه خطر الإنهيار الكامل، يواصل وفد من الكونغرس الأميركي جولته على الرؤساء والمسؤولين في اطار زيارته الرسمية الى لبنان. وخلص الوفد بضرورة الوقوف إلى جانب لبنان على مختلف الصعد وعلى دعم جهود الحكومة اللبنانية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما شدد على “ضرورة إنهاء الخلافات السياسية بما يتيح التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.
وأبدى الوفد بحسب ما علمت “الجريدة” بملف ترسيم الحدود البحرية وضرورة إحياء المفاوضات، كما شدد على ضرورة حل قضايا النزاع التي تسبب التوتر في منطقة الشرق الأوسط لا سيما على جبهتي لبنان وسورية مع “إسرائيل”، ما يحقق نوعاً من التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد فيما لو عولجت، وأبرزها ملف الترسيم في الجنوب ما ينهي هذا النزاع الحدودي من جهة ويحقق حداً مقبولاً من الاستقرار الاقتصادي من جهة ثانية، وفي هذا السياق أفيد بأن الموفد الأميركي لترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً لنقل موقف “إسرائيلي” هام.
وأعلن رئيس الجمهورية على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أن طهناك اشارات ايجابية بدأت تلوح للتوصل الى اتفاق يضمن مصلحة لبنان وسيادته على مياهه وثرواته الطبيعية ويؤدي الى استئناف عملية التنقيب عن النفط والغاز”.
على صعيد آخر يواصل المجلس الدستوري اجتماعه بحضور اعضائه الـ10، للبحث في موضوع الطعن بمواد قانون الإنتخابات المعدلة، الذي تقدم بها تكتل لبنان القوي.
واستبعدت معلومات “الجريدة” أن يخرج المجلس الدستوري بقرار اليوم حيال الطعن، مشيرة إلى أن البحث سيأخذ بعض الوقت، مرجحة أن يقبل الطعن ببعض المواد، لكن مصادر نيابية في التيار الوطني الحر شددت عبر الجريدة الى أن التكتل سيرضى بأي قرار يصدره المجلس وسيخوض الانتخابات النيابية على أساس القانون التي سيرسي في نهاية المطاف ويبقى الموضوع بعهدة رئيس الجمهورية إن كان سيوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أم لا.

“تسوية” البيطار وقرداحي متعثرة ومخاوف من انفجار اجتماعي باسيل: مصرون على الانتخابات وسنطعن بالتعديلات لا بالقانون

بري وميقاتي في عين التينة

 

تواصلت المساعي اليوم على خط معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج على أكثر من اتجاه ومحور، لفتح الطريق أمام عودة العلاقات إلى طبيعتها مع المملكة واحتواء التصعيد والعودة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء، إلا أن الجهود لم تتكلل بالنجاح حتى الساعة نظراً لتباعد المواقف بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهة ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة ثانية إلى جانب رفض حزب الله وتيار المردة استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي إلا ضمن اتفاق كامل مع ضمانات بعودة العلاقات مع السعودية ودول الخليج الى طبيعتها، الأمر الذي ترفضه السعودية وتربط حل الأزمة بتنازلات من حزب الله تتعلق بنفوذه في لبنان ودوره في المنطقة لا سيما في جبهة مأرب التي سجلت تطورات عسكرية هامة لمصلحة أنصار الله، وهذا ما شدد عليه اليوم وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود بقوله أن “لا أزمة مع لبنان بل هناك أزمة في لبنان تسبّب بها حزب الله”، واوضح أن “الفساد السياسي والاقتصادي المتفشي في لبنان هو الذي يدفعنا للاعتقاد بغياب الجدوى لوجود سفيرنا في لبنان”.

وينقل عن المسؤولين السعوديين بأن الأزمة أبعد من استقالة وزير بل تتعلق بتغيير لبنان لسياساته الخارجية وتحجيم دور ونفوذ حزب الله.

وبحسب معلومات “الجريدة” فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على تسوية لم يكتب لها النجاح بعد، تقضي بإيجاد حل لأزمة تنحي القاضي طارق البيطار بفصل ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء عن ملف التحقيق بشكل عام، ما يعيد وزراء أمل والحزب والمردة الى طاولة محجلس الوزراء وتجري مناقشة قضية استقالة قرداحي وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وبعد زيارة قرداحي الجمعة الماضية زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عين التينة والتقى الرئيس بري وأكد لاحقاً في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي أن “لا رابط بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وأكد أن خارطة الحل التي وضعها منذ اليوم الاول هي الاساس وخلاصتها، أن لا تدخل سياسياً على الاطلاق في عمل القضاء”.

وبحسب المعلومات فقد عقد لقاء صباح اليوم بين ميقاتي ورئيس تيار “المردة” ​سليمان فرنجية​ لم ترشح عنه أجواء إيجابيّة.

وفي سياق التصعيد التدريجي الذي تتبعه السعودية إلى جانب بعض دول الخليج ضد لبنان، نقلت العربية عن القبس الكويتية: أن الكويت “وضعت 100 مقيم على قوائم “أمن الدولة” أغلبهم لبنانيون”.

ونصحت ​وزارة الخارجية البريطانية​، مواطنيها بعدم السفر إلى ​لبنان​ باستثناء السفر الضروري بسبب استمرار عدم الاستقرار.

في غضون ذلك، وفيما ينهمك السياسيون بمعالجة الأزمات السياسية والدبلوماسية التي تحاصر الحكومة وتعطل عملها لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة في ظل تسجيل سعر صرف الدولار المزيد من الإرتفاع ما فوق الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد في السوق الموازية، من المتوقع أن ترتفع أسعار المحروقات غداً ما يشكل مزيد من الضغوط على كاهل المواطن الذي يئن من وطأة الأوضاع المعيشية ونار الغلاء في المحروقات والمواد الغذائية ما يجعل الحصول على المقومات الحياتية الأساسية والطبيعية في لبنان صعب المنال.

وفي حين توقع خبراء اقتصاديين تسجيل مزيد من الارتفاع بسعر الصرف لأسباب عدة سياسية واقتصادية، حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية من “حصول تدهور كبير في الأمن الغذائي للبنانيين، ما يعني عدم تمكن نسبة لا يستهان بها من اللبنانيين من تأمين إحتياجاتهم الغذائية”.

وحذر الخبراء من الخطأ التي ارتكبته الحكومة أو سمحت بتمريره من قبل مصرف لبنان بتحرير سعر صفيحة المازوت والبنزين الى هذا الحد وربطه بسعر الصرف لفي السوق السوداء ما يعني بأن لا حدود لسعر المحروقات طالما أن لا حدود لسعر الصرف ما يجعل المواطن رهينة “الدولار” بكل ما يتصل بحياته اليومية ما يزيد من معدلات الفقر والجوع والتسول والهجرة ونسبة الجريمة وبالتالي مزيد من الانكماش والتدهور الاقتصادي ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي في الشارع، ودعا الخبراء الحكومة للإسراع بعقد جلسات لمجلس الوزراء والبدء باتخاذ قرارات جرئية وجدية لاحتواء الأزمات مع تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي علماً أن إدارة الصندوق كما نقل عنها الوزير السابق جهاد أزعور بأن نتائج التفاوض لن تظهر قبل الانتخابات النيابية ما يؤشر الى ربط المجتمع الدولي الدعم المالي للبنان لإنقاذه من الإنهيار بجملة شروط أبرزها اجراء الانتخابات النيابية.

وفي سياق ذلك، أشارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد لقائها وزير الطاقة وليد فياض، إلى تقدم كبير في ما خص عقود الطاقة الاقليمية، فيما أعلنت حكومة العراق تصديق اتفاق لتوريد 500 ألف طن من زيت الغاز إلى لبنان.

على صعيد آخر، وفيما يتجه التيار الوطني الحر للطعن بقانون الانتخاب، أوضح رئيس التيار الوطني الحرّ النائب النائب جبران باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي أننا “الطعن الذي سنتقدم به هو بالتعديلات وليس بقانون الانتخاب”.

السعودية: الأزمة مرتبطة بسلوك حزب الله وقرداحي يجدد رفضه الإستقالة… الحل الداخلي متعثر وتركيا وقطر على خط الوساطة

 

 

ولم تسجل بداية الأسبوع الجاري أي جديد على المشهد الداخلي الملبد بالأزمات على وقع اشتعال موجة من الحرائق المتنقلة في مختلف المحافظات اللبنانية والتي قضت على مساحات واسعة من الأحراش والغابات والمزروعات من دون تحديد المسؤولين سبب الحريق حتى الساعة في ظل معلومات رسمية وميدانية تؤكد للجريدة بأنها مفتعلة لأسباب عقارية وتجارية.

أما على صعيد الأزمة الحكومية فلم تفضِ المساعي التي يبذلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتوازي مع جهود يقودها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعيداً عن الإعلام، إلى نتائج ايجابية مقابل استمرار التصعيد الدبلوماسي والسياسي من قبل المملكة العربية السعودية التي استنفرت جهازها الدبلوماسي لإطلاق المواقف ضد لبنان، والتي تضمنت ربطاً واضحاً بين حل الأزمة وعودة العلاقات الى طبيعتها بأمرين سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أعلن رفضه التنازل بهما وهما: نفوذ حزب الله في لبنان ودوره في الاقليم لا سيما في اليمن، ما يؤشر بحسب ما أكدت أوساط سياسية مطلعة للجريدة إلى أن الأزمة مرشحة للمزيد من التصعيد والتوتر، ولم تعد مرتبطة باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أم لا، بل بالتطورات والمفاوضات الدائرة في المنطقة رغم المعلومات التي تسربت نهاية الأسبوع المنصرم والمنقولة عن الرئيس ميقاتي حيال تقدم المساعي لتسوية ما في ملفي المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والعلاقة مع السعودية تمهد لعقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف هذا الأسبوع.

وأشار السفير السعودي السابق في لبنان علي عواض عسيري اعتبر عسيري أن “احتمال التصعيد حيال لبنان يعتمد على سلوك حزب الله وسلوك العهد ووزرائه والإعلام الناطق باسمه وعلى السيطرة على تصدير المخدرات”، وقال: ” حزب الله هو المسيطر على الحكومة بفضل التحالف مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. فالتيار أعطى الحزب الغطاء المسيحي ليعمل ما يشاء ولو لم يكن هذا الغطاء لأصبح الحزب مثله مثل غيره”.

من جهته، لفت وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة أن تصعيد الكويت المستمر حيال لبنان، بموضوع الخلية المرتبطة بحزب الله والتي تم الكشف عنها قبل أيام في الكويت. وقال بن طفلة :”إذا استمرّ لبنان بسياسته الرّعناء وبقي يأتمر بأوامر طهران فأتوقع أن يكون هناك تصعيد ليس فقط من الخليجيين وإنما حتى من أطراف أخرى عربية وغير عربية.”

 في المقابل لا يبدو أن حزب الله وتيار المردة مستعدين لتقديم تنازلات للسعودية والتضحية بقرداحي من دون خارطة طريق تعيد العلاقات اللبنانية السعودية الخليجية الى طبيعتها بما يصب في مصلحة لبنان ودعمه على المستوى الاقتصادي، وكذلك يرفض قدراحي الإستقالة من دون الضمانات اللازمة التي طالب بها خلال زيارته عين التينة، وقال قرداحي في حديث تلفزيوني اليوم: “لست حجر عثرة ولست متمسكاً بالوزارة عناداً “لأنو الوزارة مش ملكي ومش لبيت بيي“. وأضاف: منفتح تجاه أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج فلا أريد أن تكون استقالتي مجرد طلقة في الهواء لا تؤدي إلى أي نتيجة”.

وفيما ترسم السعودية سقف التصعيد في لبنان تحت المظلة الأميركية – الأوروبية الداعمة للحكومة الضمانة الحالية للاستقرار في لبنان وتجنب الانهيار الاقتصادي الكامل، يتحرك بالتوازي الثنائي التركي – القطري باتجاه لبنان في مساعٍ جديدة لحل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، بيد أن المصادر المتابعة للملف تشير الى أن التحرك التركي أبعد من حدود حل الأزمة كونه ليس بموقع الوسيط نظراً لعلاقته الباردة بالحد الأدنى مع السعودية وبالتالي هدف الزيارة لا يعدو كونه ملئ للفراغ الذي يخلفه السعودي والإماراتي والخليجي عموماً في لبنان، ولوحظ في هذا الصدد الاعلان القطري المتكرر عن تأجيل زيارة وزير خارجية قطر إلى بيروت، وربما يكون السبب إفساح المجال للدور القطري. ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى بيروت بعد ظهر اليوم ومن المتوقع أن يقوم بجولة على الرؤساء الثلاثة ويلتقي نظيره اللبناني عبدالله بوحبيب.

وفيما عبرت مصادر في ثنائي أمل وحزب الله عن امتعاض “الثنائي” من مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدة، في ظل المعلومات عن زيارة سيقوم بها جنبلاط الى السعودية لتصحيح العلاقة مع الرياض بعد برودة دامت لسنوات، شن حزب الله هجوماً لاذعاً على رئيس الاشتراكي على لسان عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج غالب أبو زينب الذي قال: “بـ سبّونا من فوق وبقولوا بتعرفوا بدنا نزبط وضعنا مع السعودية في معاشات وشنط مصاري”, هذه الأشياء لَن نقبل بها بعد اليوم، لأنَّ هؤلاء يشكلون عبء أساسي على الواقع اللبناني, وهمّ أداة لضرب الوضع الداخلي اللبناني وتوتيره.

الأزمة مع السعودية إلى تصعيد على وقع تحليق الدولار… قرداحي بعد لقائه بري: لم نطرح موضوع الاستقالة ونتعرض لـ”الإبتزاز”

 

وزير الإعلام جورج قرداحي

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محل اهتمام داخلي وخارجي نظراً لأهمية الرسائل السياسية التي حملتها باتجاه رئيس الحكومة والمملكة العربية السعودية وكيان العدو “الإسرائيلي”، لم تخرج المساعي على خط إعادة تفعيل الحكومة من دائرة المراوحة في ظل استمرار الإنقسام السياسي والوزاري حول ملفي معالجة الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية، وتنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى جانب أحداث “الطيونة”.

وعلمت “الجريدة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بصدد بذل الجهود لإنضاج “تسوية” متكاملة تتضمن الملفات الخلافية الثلاثة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والمشاورات وتنازلات من كافة الأطراف لإنضاجها للوصول إلى منتصف الطريق.

وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الإعلام جورج قرداحي إلى عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج بعدها قرداحي ليؤكد في تصريح للصحافيين بأنه “لم نطرح موضوع الاستقالة مع الرئيس”، لافتاً إلى أن “مشكلة الحكومة ليست بسببي وعدم اجتماعها لست أنا المشكلة فيه”، مضيفاً: “يُصوّرون “قضية قرداحي” كأنها مشكلة لبنان الأساسيّة وتناسوا المصائب التي أوصلوا لبنان إليها”. وأكد قرداحي أنه “إذا حصلنا على الضمانات التي أبلغتها للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنا حاضر ولستُ في وارد تحدّي أحد لا رئيس الحكومة ولا السعودية التي أحترمها وأحبّها، ولا أعرف لماذا هذه العاصفة غير المتوقعة ونحن ندرس الموضوع و”منشوف التطورات وإذا في ضمانات أنا حاضر”.

وكشف قرداحي أن “هناك ابتزاز وأعتقد أن السعودية ودول الخليج صدرها “أوسع من هيك” ولا نريد استفزاز أحد وهناك مزايدات كثيرة من الداخل واستغلّوا قضيتي لتقديم براءة ذمة الى الخليج”.

 وكان لافتاً أن الزيارة أتت بعد كلام السيد نصرالله الذي جدد رفض استقالة أو إقالة وزير الإعلام مع ترك الباب مفتوحاً للمعالجة السياسية للأزمة. ولوحظ في هذا الصدد أن خطاب السيد نصرالله جاء منضبطاً تحت سقف هادئ واقتصر على مطالعة موضوعية تضمنت عرضاً للأدلة والمعطيات ومقارنة بين ردة فعل السعودية وتساهل كل من سوريا وإيران أزاء التهجم عليها من قبل رؤساء وسياسيين واعلاميين لبنانيين، وبالتالي وضع السيد نصرالله النقاط على حروف الأزمة ووقوف على خلفياتها وأبعادها.

إلا أن مصادر سياسية رجحت “إطالة أمد الأزمة مع السعودية التي لن تتراجع عن سقف مواقفها وشروطها في الوقت الراهن، بل ستتصلب أكثر وتُمعِن في إجراءاتها ضد لبنان لتجميع أوراق قوة لتعزيز موقعها التفاوضي في مسار الحوارات والمفاوضات الدائرة في المنطقة”، وخلصت المصادر لـ”الجريدة” إلى “أن أسباب الأزمة مع السعودية ليست محلية وبالتالي لن يكون الحل محلياً، بل يرتبط بتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في اليمن”.      

وكان السيد نصرالله وجه في خطابه أمس أكثر من رسالة للسعودية تأرجحت بين التصعيد والليونة، ورسالة أخرى للرئيس ميقاتي بشكل غير مباشر من دون أن يسميه من خلال تساؤله: “هل المصلحة الوطنية في الإستجابة لكل ‏ما يطلبه الخارج؟”.

وتقول أوساط “الجريدة” إن “استقالة قرداحي باتت وراء فريق حزب الله وتيار المردة، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرفض طرح الإقالة الجبرية في مجلس الوزراء لتجنب اهتزاز الحكومة وإسقاطها، فضلاً عن تعذر تأمين النصاب القانوني للإنعقاد في ظل مواقف الأطراف، إلى جانب موقف الثلاثي أمل وحزب الله والمردة من قضية البيطار”، إلا أن المصادر تشير إلى أن “استقالة قرداحي تتم بحالة واحدة، أن تأتي في سياق تسوية أو اتفاق شامل يتضمن ضمانات وتعهدات سعودية بالتراجع عن إجراءاتها الدبلوماسية والاقتصادية وإعادة سفيرها إلى لبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”، لكن هذا برأي المصادر صعب التحقق في ظل اندفاعة المملكة في المنطقة.

ويعاكس رئيس الحكومة موقف بعض مكوناتها ويصر بحسب مصادره على استقالة قرداحي من تلقاء نفسه كمدخل لحل الأزمة ولتسهيل الوساطات وتليين الموقف السعودي، لكن الأوساط تقول بأن ميقاتي يدرك صعوبة تحقق هذا الهدف بعد رفع سقف المواقف من قبل قرداحي والمرجعية السياسية التي سمته إلى جانب موقف حزب الله، لذلك تضع الأوساط موقف ميقاتي منذ عودته إلى لبنان بعد مشاركته في “القمة المناخية” في اسكتلندا في خانة رسم مسافة بينه وبين حزب الله والمردة لصالح دعمه السعودية وحماية موقعه السياسي والنأي بحكومته عن التجاذبات لضمان بقائها.

وتوافرت قناعة لدى القيادات الرسمية بأن الأزمة سيطول أمدها وبالتالي تعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يستوجب ملئ الفراغ باجتماعات للجان الوزارية لمعالجة القضايا الملحة وتحضير الملفات لكي تكون جاهزة ريثما تعود جلسات الحكومة.

وفي غمرة الإنهماك الرسمي بالمساعي والاقتراحات لحل الأزمات، عادة الملفات الاقتصادية الداهمة إلى الواجهة على وقع ارتفاع ملحوظ وقياسي بسعر صرف الدولار في السوق الموازية ومعها ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وفاتورة المولدات الخاصة في ظل مزيد من التقنين للتيار الكهربائي، فيما تنكب وزارة المال بالتنسيق مع مصرف لبنان على دراسة تعديل سعر الدولار الجمركي. وفيما سجل جدول الأسعار الجديد للمحروقات ارتفاعاً لصفيحتي المازوت والبنزين وقارورة الغاز، علمت “الجريدة” أن “وزارتي الصحة والمالية ومصرف لبنان يتجهون إلى رفع الدعم شبه الكامل عن الأدوية”، ما سيرتب تداعيات كبيرة على كاهل المواطن”.

 

لبنان بين القصف والدبلوماسية.. وترامب يهيمن على نفط فنزويلا!

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 7/1/2026


بعد عطلة الأعياد تعود الحركة الديبلوماسية إلى لبنان لمتابعة الملفات نجمها الجنوب اللبناني الذي مازال يتعرض لأبشع الإنتهاكات عبر محاولات متكررة للعدو الإسرائيلي بمنع عودة الحياة إليه مستهدفا حتى الاليات التي تعمل على إعادة إعماره وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير في سماء لبنان.
المسيرات الإسرائيلية استهدفت اليوم سيارة في بلدة جويا الجنوبية أسفرت عن ارتقاء شهيد.

وعلى وقع هدير الطائرات عقدت لجنة الميكانيزم إجتماعها الذي استمر زهاء الساعتين في رأس الناقورة واقتصر الحضور على التشكيلة الأساسية للجنة العسكرية.
وقبيل بدء عملية انسحاب قوات اليونيفيل من الجنوب مع نهاية العام 2027 جال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان – بيار لاكروا على المسؤولين اللبنانيين.
وخلال استقباله في بعبدا اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوتها في الجنوب بعد انسحاب اليونيفيل.
وفي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري لاكرو والوفد المرافق.
وغدا يعقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري لبحث جدول أعمال يتضمن ثمانية وثلاثين بندا يستهلها بعرض تقدمه قيادة الجيش اللبناني، يتناول التقرير الشهري المتعلق بخطة حصر السلاح.

وغدا أيضا يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي لبنان برفقة وفد اقتصادي مؤكدا ان بلاده تسعى إلى توسيع نطاق التعاون.
الحراك الديبلوماسي ايضا انسحب على باريس التي استضافت المحادثات بين سوريا و”إسرائيل” والتي انعقدت برعاية أميركية حيث تقرر إنشاء آلية دمج مشتركة كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباراتي وخفض التصعيد وتشمل الانخراط الدبلوماسي والتجارة بإشراف أميركي وتم الاتفاق على مواصلة الحوار لتعزيز الأهداف المشتركة والحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا.
أما الداخل السوري فقد شهد تصعيدا ميدانيا شمل قصفا متبادلا واستخدام طائرات مسيرة خلال اشتباكات بين الجيش السوري و”قسد” في أحياء بمدينة حلب مساء أمس
بالعودة إلى باريس التي احتضنت ايضا الإتفاقية الأوكرانية – الفرنسية والبريطانية وتم توقيع اتفاق “إعلان نوايا” بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات عقب وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.

وفي مستجدات الشأن الفنزويلي أعلن الرئيس دونالد ترامب جهارا نهارا ان الحكومة الفنزويلية ستسلم الولايات المتحدة ما بين ثلاثين وخمسين مليون برميل من النفط مؤكدا أن عائدات بيع هذه الكميات “ستكون تحت سيطرته” بصفته رئيسا للولايات المتحدة.

حكومة الانقاذ والاصلاح على المحك غدا.
فقائد الجيش سيقدم تقريره الرابع عن تنفيذ خطة حصر السلاح، والذي سيعلن فيه، مبدئيا، الانتهاء من مرحلة جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي يحتلها الاسرائيليون.
في المقابل، على الحكومة ان تتخذ قرارا بمتابعة الجيش مهمته في كل لبنان مع وضع مهلة زمنية لذلك. فهل ستكون الحكومة على مستوى القرار التاريخي المطلوب منها، وخصوصا بعدما اكد حزب الله وامينه العام ان ما يسري على جنوب الليطاني لا يسري بتاتا على شمال الليطاني وعلى المناطق اللبنانية الاخرى؟
الواضح ان جلسة الغد مفصلية واستثنائية، والحكومة السلامية تحت المجهر داخليا وخارجيا. علما ان المماطلة واضحة في ادائها.
ففي الخامس من آب 2025 فوضت الحكومة قيادة الجيش اعداد خطة زمنية لحصر السلاح في المؤسسات الشرعية قبل نهاية العام. فكيف تقزمت الخطة لتقتصر على جنوب الليطاني فقط؟

وكيف صار هناك تمييز بين جنوب الليطاني وبقية المناطق اللبنانية؟
توازيا، الكابينيت الاسرائيلي سيجتمع غدا ايضا لبحث ملف سلاح “حزب الله”، وسط اجواء اسرائيلية تصعيدية ان في المواقف وان على الارض عبر القصف والاستهدافات والتوغلات.
كما ان الولايات المتحدة تضغط على لبنان بشأن سلاح الحزب ما يجعل كل السيناريوهات ممكنة، وخصوصا في ظل قدرة اسرائيل على توجيه رسائل مفتوحة بالنار.


لم يفصح الاميركي ببيان كالمعتاد عن مداولات اجتماع الميكانيزم في الناقورة اليوم، فيما أكمل الاسرائيلي فضح عجزها عن صد عدوانيته او حتى تقليصها، فاكمل خرقه اليومي للسيادة اللبنانية بتفجير للمنازل كما في الخيام، وباستهداف لمواطنين لبنانيين داخل القرى والبلدات كما جرى في جويا وادى الى ارتقاء شهيد واصابة مواطن آخر بجروح.

وآخر المواقف اللبنانية على وقع العدوانية الصهيونية فهو لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي جدد التأكيد عشية جلسة مجلس الوزراء ان الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملا في جنوب الليطاني، ولا صحة لما تشيعه “اسرائيل” وبعض الابواق المحلية عن عدم قيام الجيش بالمهام الموكلة اليه، اما ما يعيق انتشار الجيش على كامل مناطق جنوب الليطاني بحسب الرئيس عون فهو الاحتلال الصهيوني لاراض لبنانية وعدم التزامه بمندرجات اتفاق وقف اطلاق النار.
وأما النار التي تطلقها ابواق حزب القوات على الجيش فازداد سعيرها مع يوسف رجي المسمى وزيرا للخارجية، ففي ادنى موقف له امام ” معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” اعتبر رجي أن الجيش اللبناني قادر على مواجهة حزب الل عسكريا إذا اقتضت الضرورة ذلك، واصفا “حزب الله” بالمنظمة العسكرية غير القانونية.

فالوزير في حكومة نواف السلام، هو كعنصر ميليشياوي شارك في الحرب الأهلية ضد الشعب اللبناني، لا يميز بين انتمائه إلى المجلس الحربي، وكونه موظفا في مجلس الوزراء، كما قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الل ردا على رجي، فهو لا يزال يعيش ثقافة الحرب التي تربى عليها في مدرسة حزبه التي كان من اختصاصها قتل جيشنا الوطني، وتتحين الفرص للانقضاض عليه وعلى الدولة واللبنانيين بحسب النائب فضل الله.

عالميا وبحسب اداء دونالد ترامب، فان الولايات المتحدة الاميركية اضافت الى بلطجتها فعل القرصنة، فعلى عين العالم اوقفت بحريتها سفينة نفطية فنزويلية تحمل العلم الروسي، واعلنت انها ستصادرها كما كل السفن النفطية الفنزويلية.
وأما آخر الاصدارات الاميركية في منطقتنا فهي النار التي تحرق شرق سوريا بين قسد وقوات احمد الشرع، والاخرى التي تحرق جنوب اليمن بين حلفاء ترامب ومموليه.

مع انطلاقة العام الجديد، لبنان مجددا عند تقاطع الأمن والسياسة والديبلوماسية.
فإلى قصر بعبدا تتجه الأنظار غدا، حيث ينعقد مجلس الوزراء، في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، لمناقشة تقرير الجيش اللبناني حول الوضع في جنوب الليطاني، وما يتصل به من معطيات ميدانية وانتشار عسكري وتحديات مستقبلية، في ظل مراقبة داخلية وخارجية دقيقة لمسار هذا الملف.
الجلسة تأتي بعد اجتماع لجنة الميكانيزم اليوم، وسط مساع متواصلة لتثبيت التهدئة ومنع أي انزلاق نحو تصعيد غير محسوب، في منطقة تبقى على تماس مباشر مع تطورات إقليمية متسارعة.

التقرير الذي سيرفعه الجيش إلى مجلس الوزراء ينتظر أن يشكل قاعدة للنقاش، بين مقاربة تركز على دور المؤسسة العسكرية في حفظ الاستقرار، وحسابات دقيقة تتصل بالضغوط الدولية، والالتزامات المطلوبة، والهواجس المرتبطة بالسيادة الوطنية، والتي تتداخل مع الخطاب الشعبوي الانتخابي المعتمد من قبل بعض الاطراف قبل اشهر من استحقاق ديموقراطي لا يزال معلقا حتى الآن في المجهول.
وفي موازاة ذلك، يستعد لبنان غدا لاستقبال وزير الخارجية الإيرانية في زيارة تكتسب دلالة خاصة، نظرا لتوقيتها المتزامن مع البحث في ملف الجنوب، وما تم تداوله أمس عن زيارة عائلية في الشكل، سياسية في المضمون، قام بها الرئيس نبيه بري اخيرا لمصر.

زيارة يتوقع أن تتناول علاقات إيران بالمنطقة ولبنان، في وقت تواجه فيه طهران تحديات داخلية سياسية واقتصادية وأمنية على وقع الضغوط الخارجية التي ارتفعت وتيرتها مع التطورات الاخيرة في اميركا اللاتينية…
في كل الاحوال، سياسيا وأمنيا، ما سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء، وما يواكب زيارة الوزير الإيراني، سيقرأ بعناية في الداخل والخارج، باعتباره مؤشرا إلى الاتجاه الذي يسلكه لبنان في مرحلة دقيقة: بين تثبيت التهدئة هشة، وإدارة الأزمة المفتوحة على احتمالات متعددة، ليبقى مسار الاصلاح المالي عنوان التشكيك المحلي، نظرا الى تخبط السلطة السياسية، تنفيذيا وتشريعيا، ازاء قانون الفجوة المالية الذي اقر اخيرا في الحكومة، مع الاشارة الى مؤتمر صحافي يعقده حاكم مصرف لبنان كريم سعيد غدا، هو الثاني له منذ توليه المنصب.

خمسة ايام فصلت بين سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا, وابلاغها كاراكاس أن استئناف استخراجها للنفط، مشروط بقطع علاقاتها بالصين وإيران وروسيا وكوبا، وبموافقتها على شراكة حصرية مع الولايات المتحدة في هذا المجال.
ايام قليلة فرضت في خلالها واشنطن معادلة جديدة:
استخدامها قوتيها العسكرية والاقتصادية للسيطرة على الموارد والممرات الاستراتيجة من حول العالم, والدفع بسياستها اينما كان.
على وقع هذه الرسالة، بدأ وزير الخارجية السعودية الامير فيصل بن فرحان مباحثات في واشنطن.
فالسعودية قلقة من تطورات الشرق الاوسط، ومن تنازع النفوذ فيه.
اولويتها اليمن، ومن ثم ايران، ومن يكرس قوة في المنطقة، والاكيد كذلك الاسواق النفطية.
وعلى وقع هذه الرسالة ايضا، تغيرت اولويات اسرائيل في المنطقة, فأصبح استهداف ايران مركزيا، فيما ايران غارقة في مواجهات داخلية وتهديدات اميركية طالت حياة المرشد الاعلى.

وفيما السعودية في واشنطن, ايران ترسل وزير خارجيتها الى بيروت، فما هي الرسالة التي يحملها، بعدما وصلت الامور الى نقطة الحسم، سواء في ايران او في لبنان حيث “حزب الله”، حليف طهران؟
كل ما يحصل يضع لبنان في لحظة حرجة. فغدا، سيقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل امام الحكومة تقريرا عن المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وما الذي نفذ في خلالها ,لينطلق التحدي الحقيقي: هل يعلن هيكل انتهاء المرحلة الاولى، وماذا عن المرحلة الثانية اي شمال الليطاني وكل لبنان؟
وما القرار الذي ستتخذه الحكومة؟

معلومات الـ LBCI تؤكد ان القرار السياسي بالانتقال الى المرحلة الثانية شبه محسوم، ولكن ما يعمل عليه حتى انعقاد الجلسة غدا، هو: هل يشمل القرار مهلا زمنية,ام تبقى المهل مفتوحة؟ الجواب لم يحسم بعد.
وعليه جلسة الغد امام خيار من اثنين: اما اتخاذ قرار سياسي بالاكثرية، يحدد مهلا، فينسحب الوزراء المقربون من امل وحزب الله، وإما تبقى المهل مفتوحة، فتفتح معها كل سيناريوهات التهديد والحروب على لبنان؟

لبنان يراوح مكانه بين اجتماع “ميكانيزم” بمن حضر بالبزة العسكرية من دون أن يقدم أو يؤخر شيئا على أرض الواقع وبين جلسة مجلس الوزراء الملتئمة غدا على خطة الجيش واكتمالها جنوب الليطاني ناقصا التلال الخمس المحتلة.
وقبل أن يفتتح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خط طهران بيروت سبقه جدول أعمال الزيارة فهو وإن ضرب موعدا لتوقيع أحد كتبه فإن التوقيع يحمل طابعا سياسيا في مرحلة حساسة يمر بها لبنان والمنطقة.
والمفارقة أن عراقجي الديبلوماسي يرافقه وفد اقتصادي تطرح علامات استفهام حول جدواه في ظل ما تشهده الساحة الداخلية الإيرانية من أزمات اقتصادية وشارعها يغلي على وقع التظاهرات لبنان عبد الطريق مع طهران على اساس العلاقة الندية من دولة لدولة مع عدم اجتياز حدود احترام سيادة كلا البلدين.

وعلى هذه القاعدة رست المواعيد الرسمية مع الزائر الإيراني وعشيتها خطف رئيس الجمهورية جوزاف عون رجله إلى قبرص للمشاركة في احتفال تسلم الجزيرة رئاسة الاتحاد الأوروبي للاشهر الستة المقبلة مسبوقا بموقف أطلقه أمام وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لادارة عمليات السلام جان بيار لاكروا مؤداه أن الجيش يقوم بدوره كاملا في جنوب الليطاني، ولا صحة لما تشيعه “إسرائيل” وبعض الأبواق المحلية… فيما كان لافتا اليوم ترحيب الولايات المتحدة بالإصلاحات الحكومية وإقرار قانون الفجوة المالية بما يسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية بالاقتصاد اللبناني ومساعدته على التعافي وجذب الاستثمارات.
وإن لم يأت بيان السفارة الأميركية على ربط الإصلاح بالسلاح إلا أن “البندقية” اليوم حضرت في مكان آخر في الشمال السوري حيث “سكة حلب مقطوعة”.

بالنار والبارود وبمفعول رجعي عن الاجتماع السوري الإسرائيلي وما إذا كان طيف ورقة الأكراد حاضرا كون قسد تعمل بمحركين أميركي وإسرائيلي فإن المعركة في المدينة الواقعة على فالق جيوسياسي تتأهل إلى مستوى حرب بين قوات قسد وجيش سوريا الجديدة.
ولأن الطرفين أدرى بشعاب المدينة وقيمتها الاستراتيجية كمركز على طريق الحرير ومفترق طرق بين الأبيض المتوسط وبلاد ما بين النهرين فكل منهما سيستميت لأجلها ولأجل موقعها الجغرافي كخط إمداد ودعم لأي طرف يسيطر عليها وفي صراع النفوذ على الخرائط ببرها وبحرها أحكمت الإدارة الأميركية السيطرة على الكاريبي.
وبعد “كوماندوس مادورو” إنزال أميركي على “مارينيرا ” ناقلة النفط الروسية في أول تطبيق على سطح البحر لحظر تصدير النفط الفنزويلي وبحسب شبكة سي إن إن نقلا عن مصادر فإن ترامب أبلغ حلفاءه ومسؤوليه الكبار برغبته في إبعاد إيران وروسيا والصين عن نصف الكرة الغربي.
وعليه فإن الرئيس الأميركي سيكمل مساره ناحية القطب الشمالي حيث وضع “غرينلاند”، أكبر جزيرة في العالم، نصب عينيه للاستحواذ عليها كصفقة عقارية عرض المال لشرائها بالمعروف وإلا بالغزو وهو ما اعتبرته الدانمارك الوصية الشرعية على الجزيرة ومعها دول أوروبية أضغاث أحلام وأوهام ولا يمكن تغيير الحدود بالقوة فهل يستقيم القانون الدولي مع من يفصل هذا القانون على مقاس مغامراته؟

“ساعة داخلية” في الدماغ!

كشف فريق بحثي من “Rutgers Health” في دراسة حديثة نشرتها مجلة “Nature Communications” عن آلية مبتكرة يعتمدها الدماغ البشري لتنسيق عملياته ذات السرعات المختلفة.

يعمل الدماغ بشكل مستمر على معالجة المعلومات بسرعات متفاوتة؛ فبعض الإشارات تتطلب استجابة فورية، بينما تحتاج إشارات أخرى إلى معالجة أعمق وأبطأ لاستخلاص المعنى، بحسب موقع “Science Daily”.

وأظهرت الدراسة أن التنسيق يتم عبر شبكة معقدة من الروابط العصبية تُعرف بـ المادة البيضاء، والتي تعمل كطرق سريعة تربط بين مناطق الدماغ المختلفة.

وأظهرت النتائج أن كل منطقة من الدماغ تعمل وفق “ساعة داخلية” خاصة بها، تسمى المقاييس الزمنية العصبية الجوهرية، تحدد المدة التي تحتفظ فيها المعلومة قبل الانتقال إلى التالية.

وبحسب العلماء، تعمل مناطق الانتباه والحركة بسرعة كبيرة، بينما تعمل مناطق التفكير المجرد والتخطيط بوتيرة أبطأ.

حلل الباحثون صورًا بالرنين المغناطيسي لـ 960 شخصاً، ورسموا خرائط تفصيلية لشبكات الاتصال في كل دماغ، مستخدمين نماذج رياضية متطورة لتتبع كيفية انتقال المعلومات بين المناطق ذات السرعات المختلفة.

ووجدوا أن كفاءة هذا التكامل ترتبط مباشرة بالقدرات المعرفية للأفراد؛ فكلما كانت روابط المادة البيضاء متناغمة مع الاختلافات الزمنية بين مناطق الدماغ، زاد أداء الشخص في المهام الذهنية.

كما ربطت الدراسة الاختلافات الزمنية بخصائص بيولوجية أساسية مثل التركيب الجزيئي والخلوي لأنسجة الدماغ، ووجدت نفس المبادئ حتى في أدمغة الفئران.
وتفتح هذه النتائج أبواباً جديدة لفهم اضطرابات الصحة العقلية، إذ قد يكون الخلل في التنسيق الزمني بين مناطق الدماغ عاملاً أساسياً في أمراض مثل الفصام والاكتئاب.

ويعمل الفريق البحثي حالياً على تطبيق نفس المنهجية لتطوير أساليب تشخيص وعلاج أكثر دقة في المستقبل.

الصليب الأحمر ينفي وجود اشتباكات مع الدفاع المدني

نفت جمعية الصليب الأحمر ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول وقوع اشتباكات بين طواقمها وطواقم الدفاع المدني.

ودعت الجمعية الجميع إلى توخي الدقة في نشر المعلومات والتحقق من مصادرها قبل تداولها.

أميركا: لا نشر لقوات برية في فنزويلا

أفادت موقع  “بوليتيكو” أن المشرعين الأميركيين ماركو روبيو و بيت هيغسيث أبلغا أعضاء مجلس الشيوخ أن الإدارة الأميركية لا تنوي نشر قوات برية في فنزويلا، مضيفين أن القوات الأميركية ستظل منتشرة حول البلاد إلى أجل غير مسمى.

وفي تصريحات لـ فوكس نيوز، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنمشغلي ناقلة النفط التي صادرتها واشنطن حاولوا التظاهر بأنها روسية لتجنب العقوبات، مشيراً إلى أن السيطرة الأميركية على فنزويلا تتم عبر إدارة مواردها المالية والنفطية.

وأضاف فانس: “نسمح للنظام الفنزويلي ببيع النفط طالما أنه يخدم مصالحنا الوطنية”، في إشارة إلى استمرار واشنطن في استخدام نفوذها على قطاع الطاقة كوسيلة ضغط استراتيجية في المنطقة.

كأس السوبر الإسباني: برشلونة يسحق أتلتيكو بلباو ويعبر لنهائي البطولة

سحق برشلونة خصمه أتلتيكو بلباو بنتيجة 5-0، في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني لكرة القدم.

وينتظر برشلونة الفائز من لقاء ريال مدريد وأتلتيكو مدريد.

وحسم الفريق الكاتالوني النتيجة في الشوط الأول، بتسجيله 4 أهداف عن طريق كل من فيران توريس، رافينيا، فيرمين لوبيز وروني بردغجي.

وفي الشوط الثاني، أضاف رافينيا الهدف الخامس لينتقل برشلونة إلى نهائي البطولة، حيث يسعى للحفاظ على اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي على حساب ريال مدريد.

ترامب: ضابط “مينيسوتا” أطلق النار دفاعًا عن نفسه

قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب إن الضابط الذي أطلق النار على امرأة في ولاية “مينيسوتا” كان يدافع عن نفسه، مؤكدًا أن هذه الحوادث نتيجة تهديدات وهجمات يومية من قبل اليسار المتطرف على ضباط الهجرة وعناصر الأمن.

وأضاف ترامب في تصريحاته أن الولايات المتحدة بحاجة لدعم وحماية ضباط إنفاذ القانون من ما وصفه بـ”الحركة اليسارية المتطرفة التي تتبنى العنف والكراهية”.

سلسلة إعتداءات على غزة

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مناطق شرقي مدينة غزة، حيث أطلقت آليات الاحتلال الرصاص تجاه المدنيين وأحياء مأهولة بالسكان.

وفي أحدث التطورات، دمّر الطيران الإسرائيلي منزلًا لعائلة “علوان” في شارع يافا بحي التفاح شرق المدينة، ما أسفر عن اندلاع حريق عمل الدفاع المدني على إخماده، ويستمر حالياً بعمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

كما استهدفت طائرات الاحتلال منزلًا آخر في محيط شارع يافا بحي التفاح شمال شرقي غزة، ضمن سلسلة هجمات تركزت في مناطق سكنية مأهولة، في تصعيد جديد للأعمال العسكرية الإسرائيلية على المدينة.

وأمس الثلاثاء أعلنت وزارة الصحة أنّه منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول، بلغ عدد الشهداء 422 شهيدًا، فيما سُجّلت 1,189 إصابة، إضافةً إلى انتشال 684 جثمانًا.

إشكال بين الصليب الأحمر والدفاع المدني على نقل جريح! (فيديو)

حصل إشكال وتدافع بين مسعفي الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني في بلدة شتورة، على خلفية نقل جريح إلى المستشفى أصيب بحادث سير.

إشكال في مخيم برج البراجنة (فيديو)

شهد مخيم برج البراجنة في بيروت مساء الأربعاء اندلاع اشكال بين عدد من الأشخاص، ما أسفر عن وقوع جرحى، وفق ما أفادت مصادر محلية.

ولم تتضح بعد أسباب الاشكال أو حجم الإصابات.

شرطي فيدرالي يقتل إمرأة في أميركا (فيديو)

أطلق رجل أمن فيدرالي النار على إمرأة تقود سيارة في مدينة مينيابوليس، ما أسفر عن مقتلها، خلال ما تسميه واشنطن حمل أمنية ضد المهاجرين، بحسب ما أفادت السلطات الأميركية يوم الأربعاء.

وأظهر مقطع فيديو متداول، رجل الأمن الفيدرالي وهو يقتل سائقة السيارة بدم بارد، لدى محاولتها الفرار من العناصر، دون أن يكون هناك خطر على حياتهم. ويسمع في الفيديو صراخ فتاة كانت تصوره، متهمة رجال الأمن بأنهم مجرمون.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلوجلين، في بيان رسمي أن رجل أمن تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، قد أطلق النار على المرأة وهي داخل سيارتها في أحد الأحياء السكنية بمدينة مينيابوليس.

ومثّل هذا الحادث تصعيدًا دراماتيكيًا في سلسلة العمليات الأمنية الأخيرة لإنفاذ قوانين الهجرة، والتي شملت عدة مدن أميركية كبرى في ظل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.