الرئيسيةSlider"إسرائيل" تتبنّى "الدفاع المتقدّم" في لبنان: السلام مع العرب "مخادع"!

“إسرائيل” تتبنّى “الدفاع المتقدّم” في لبنان: السلام مع العرب “مخادع”!

خلصت دراسة لـ”معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” (INSS)، إلى أن التوصل إلى سلام حقيقي مع الدول العربية “أمر غير ممكن”، وأن ما يسمّى “ترتيبات” مع الدول العربية هي “مؤقتة ومخادعة”.

الدراسة أعدّها اللواء المتقاعد تامير هايمان، الذي ترأس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بين عامَي 2018 و2021، ويشغل حالياً منصب المدير التنفيذي للمعهد، أحد أبرز مراكز الدراسات الاستراتيجية في كيان الاحتلال الإسرائيلي.

يرى هايمان “إسرائيل” تعمل، منذ السابع من تشرين الأول 2023، وفق مفهوم أمني مستجدّ لم يُعلن رسمياً، لكنه بات يوجّه قراراتها وسياساتها العسكرية. ويستعرض عشرة مبادئ يعتبر أنها تعبّر عن التحول الجاري في التفكير الأمني الإسرائيلي، مع إقراره بأن صياغته لهذه المبادئ ذاتية ونظرية، ومبالغ فيها عمداً لإثارة النقاش.

ومن أبرز هذه المبادئ التعامل مع الحرب بوصفها حالة ضرورية ومستمرة، بعدما كانت العقيدة التقليدية تنظر إليها باعتبارها استثناءً لحربٍ أن تكون محدودةً زمنياً، بما يتيح للدولة استثمار فترات الهدوء لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

ويعتقد هايمان أن “الحرب ضرورية، والحرب الوقائية هي الأفضل لأنها تضمن تحقيق إنجاز مهم منذ البداية”، مشيراً إلى أن حدّة الحرب قد تتفاوت تبعاً للظروف، لكن استمرارها يُعدّ مكسباً للأمن القومي. أما في ما يتعلق بالسلام، فيرى هايمان أن “أي ترتيب مع الأطراف العربية هو ترتيب مؤقت ومخادع”، وأن “التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي أمر غير ممكن في الشرق الأوسط”.

ويرى هايمان أن معظم هذه الدول العربية ليست “دولاً قومية حقيقية”، بل “تجمعات من القبائل والمجموعات الإثنية التي تفتقر إلى تاريخ مشترك ورؤية وطنية جامعة”. ويشير إلى أن “تقويض استقرار هذه الدول يُنظر إليه باعتباره عملية طبيعية، تستطيع إسرائيل إدارتها بفاعلية أكبر من التعامل مع دول قومية قوية، بل ينبغي لها تشجيعها”.

وبالنسبة إلى لبنان، يتساءل هايمان عما إذا كانت “إسرائيل” تعتبر الاستقرار مع لبنان “هدفاً مرغوباً أصلاً”. ويتبنى هايمان مبدأ “الدفاع المتقدم”، ويدعو إلى “إنشاء مناطق دفاعية خارج الحدود الإسرائيلية كلما أمكن، بهدف إبعاد التهديدات ونقل المواجهة إلى أراضي الخصوم”.

ويقدّم هايمان “الدفاع المتقدم” باعتباره، عملياً، “هجوماً مؤجلاً”، بحيث تصبح المناطق الأمنية جزءاً من “الاستراتيجية الهجومية”.

ويطرح هايمان عن استخدام المستوطنات والتجمعات المدنية لتعزيز الأمن في مناطق الاحتكاك، بما فيها المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

شريط الأحداث