تلقّت جهات رسمية لبنانية تقارير أمنية عن ارتفاع حالة الاستنفار في صفوف “حزب الله”، خصوصاً في مناطق الجنوب المتاخمة للقرى التي يحتلها العدو الإسرائيلي.
وأفادت التقارير أن “حزب الله” اتخذ تدابير أمنية وعسكرية بدرجة عالية من الاستعداد، تحسّباً لعدوان إسرائيلي ومحاولة تمدّد الاحتلال نحو مناطق جديدة، خصوصاً في تلال سجد وجبل الريحان وإقليم التفاح.
وأكدت التقارير أن “حزب الله” يعمل على توفير كل وسائل الدعم العسكري لمقاتليه في المنطقة، وإمدادهم بوسائل قتالية وذخائر وأنواع مختلفة من المتفجّرات، تحضيراً لاحتمالات حصول تقدّم إسرائيلي لاحتلال مناطق جديدة. ويحضر في هذا الإطار ملف شاحنة المتفجرات التي صادرتها قوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر، حيث يؤكّد “حزب الله” أنها كانت في سياق هذا التحضير لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
وذكرت معلومات أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” حسين عبد الله، الذي تولّى هذا الموقع خلفاً لوفيق صفا، أبلغ قادة الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية بأن شحنة المتفجرات هي للحزب، لاستخدامها في عملياته ضد الاحتلال.
وفي خط مواز، أشارت المعلومات إلى تواصل حصل خلال اليومين الماضيين بين بعبدا وعين التينة، بهدف احتواء قضية شاحنة المتفجرات ووضعها في سياقها الطبيعي. وقد كان لافتاً أن رئيس الجمهورية جوزاف عون لم ينزلق إلى الخطأ الذي وقع فيه رئيس الحكومة نواف سلام بإطلاق اتهامات سياسية.
كما تضمّنت الرسائل بين الرئيس عون والرئيس نبيه بري تأكيدات أن “حزب الله” ما زال ملتزماً بوقف إطلاق النار وعدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وأن المقاومة لن تبادر إلى خرق وقف النار، لكنه سيكون محكوماً بالعودة إلى القتال في حال تعرّضت مواقعه لهجوم، أو في حال حاول العدو الإسرائيلي توسيع مناطق احتلاله.


