الرئيسيةSliderما هي احتمالات التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان؟

ما هي احتمالات التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان؟

لم يلغِ العدوان الإسرائيلي المتواصل في الجنوب، احتمالات التهدئة خلال الأسبوعين المقبلين الفاصلين عن الانتخابات في كيان الاحتلال الإسرائيلي، لكنه أيضاً قد يتطور إلى تصعيد أكبر في حال تبيّن لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه سيخسر في الانتخابات، وبالتالي يصبح التصعيد مخرجاً لتاجيل الانتخابات.

لكن هذا التصعيد قد لا يبدأ في لبنان، وإنما بهجوم على إيران يستدعي رداً إيرانياً، يؤدي إلى جولة حرب تمتد إلى لبنان، وتؤّمن لنتنياهو مخرجاً لتأجيل الانتخابات.

هذا السيناريو كاد أن يحصل أواخر الأسبوع الماضي، بعد أن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “إسرائيل” توجيه ضربة منفردة لإيران، ثم تراجع عنها، وفق ما تسرّب إلى وسائل إعلام عبرية كشفت أن رئيس أركان جيش الاحتلال أبلغ الأميركيين أن تنفيذ ضربة على إيران قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

وتشير المعلومات إلى أن قيام الولايات المتحدة الأميركية أو “إسرائيل”، أو الاثنين معاً، بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، احتمال ما زال قائماً، وما زال قيد الدرس بسلبياته وإيجابيته على الانتخابات في كل من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وبالتوازي مع ذلك، يبقى التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بلا أفق، في ظل صمت الولايات المتحدة الذي يؤكد أنها تعطي “إسرائيل” الضوء الأخضر لمواصلة هذا العدوان بهذا المستوى الذي لا يؤدي، مبدئياً، إلى انفجار عسكري، وبالتالي فإن أي درجة إضافية من التصعيد، أو توسيع دائرة الاستهدافات الإسرائيلية، سيكون بموافقة واشنطن.

وفي حين لم تحدّد الولايات المتحدة، إلى اليوم، موعد الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان جرى الحديث عن حصولها ما بين 20 و22 الشهر الجاري في فوريدا، فإن ذلك قد يعني أكثر من سيناريو، لكنها في مطلق الأحوال تجزم أن بنيامين نتنياهو لن يقدّم أي تنازل في هذه الجولة، قبل أيام من انتخابات مصيرية بالنسبة له.

كما أن أي تصعيد إسرائيلي كبير ضد لبنان ستكون تداعياته سلبية على مختلف المستويات، حيث أنه يهدّد مصير “اتفاق الإطار”، ويوقف التفاوض المباشر، ويُحرج أميركا ومصداقيتها والتزامها في توقيت داخلي حرج بالنسبة للحزب الجمهوري، وربما يؤدي إلى تغيير سياسي في لبنان يُضعف ـ أو يُقصي ـ فريق السلطة اللبنانية الحالي المحسوب على أميركا.

لكن، لا أحد يملك معطيات جدية عن ما تتضمّنه أجندة ترامب الانتخابية، وأجندة نتنياهو الانتخابية، واحتمالات المغامرة بلعب ورقة الحرب مجدداً.

شريط الأحداث