الرئيسيةSlider"... وتعطّلت لغة الكلام" في السلطة.. والشارع أيضاً!

“… وتعطّلت لغة الكلام” في السلطة.. والشارع أيضاً!

تهيمن على لبنان حالة انتظار لما ستؤول إليه الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية في 3 تشرين الثاني، بينما تملأ “المناوشات”  السياسية حالة الفراغ.

وفي حين لم تحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام أي تباشير إلى ملامح المرحلة المقبلة وانعكاساتها على لبنان،  فإن الوضع الداخلي يتزايد هشاشة، ولا تؤدي “المسكّنات” مفعولها لأكثر من أيام معدودة قبل أن تعود “الأوجاع” اللبنانية.

وفي حين يجتمع مجلس الوزراء اليوم لمتابعة درس الموازنة العامة لسنة 2027، وعرض وزارة العمل زيادة بدل النقل في القطاع الخاص، وهو ما سيفتح باب النقاش سريعاً حول بدل النقل في القطاع  العام، بينما تستمر الأزمة المعيشية بالضغط على اللبنانيين.

وفي حين أشار بعض الوزراء إلى أنهم سيطرحون إلغاء ضريبة 300 ألف ليرة على البنزين التي كانت أقرتها الحكوم قبل نحو خمسة اشهر وبدأت باستيفائها، فإنه من غير المرجح أن توافق الحكومة على إلغاء هذه الضريبة لأنها ربطتها بزيادة الرواتب في القطاع العام، علماً أن ضريبة القيمة المضافة قد ارتفعت قيمتها تلقائياً مع ارتفاع الأسعار، ويمكنها أن تعوّض إلغاء أو تعليق ضريبة البنزين مؤقتاً بانتظار تراجع أسعار النفط عالمياً.

وفي حين نجحت السلطة بتعطيل التحركات الشعبية، بوسائل مختلفة، فإن اللبنانيين باتوا اسرى الفوضى المتفلّتة من أي ضابط أو رادع في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وتحكّم أصحاب المولدات، بينما تواصل السلطة وأجهزتها إدارة “الأذن الطرشاء” لصراخ الناس، وتغمض أعينها عن فلتان التجار وأصحاب المولدات.

والإشكالية الأكبر، أن الأحزاب، بكل تلاوينها ومواقعها وانقساماتها، إما أنها تقاعست، أو تخاذلت، أو تقاعدت، أو تواطأت، وتسببت بإحباط حراك الشارع، تحت عنوان “المخاوف من انفلات الشارع” و”الظروف الصعبة”.

وبذلك، “تعطّلت لغة الكلام” في السلطة، و”لغة الكلام” في الشارع، وأصبح اللبنانيون تحت رحمة الغلاء الفاحش وغياب السلطة والمعارضة والنقابات معاً.

شريط الأحداث