قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلة نهاية الأسبوع التي كان يقضيها في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، وعاد بشكل مفاجئ إلى البيت الأبيض مساء السبت، قبل الموعد المقرر لعودته يوم الأحد، من دون أن تقدّم إدارته أي تفسير رسمي لهذا التغيير المفاجئ في الجدول.
في وقت توجه فيه وزير الحرب بيت هيغسيث إلى واشنطن، وسط تكهنات بشأن مشاورات أمنية وعسكرية على مستوى رفيع.
ولم يصدر إعلان أميركي رسمي يفيد بأن عودة ترامب وهيغسيث مرتبطة بقرار عسكري جديد، كما لم يعلن البيت الأبيض أو البنتاغون، حتى الآن، عن عملية عسكرية وشيكة.
وتحدثت تقارير عن مناقشة مسؤولين أميركيين خيارات عسكرية محتملة للتعامل مع التطورات في اليمن، في وقت تراقب فيه المنطقة التحركات العسكرية الأميركية عن كثب.
وتزامن ذلك مع تقارير عن تحركات لقاذفات أميركية استراتيجية، في ظل انتشار عسكري أميركي واسع في المنطقة واستخدام قواعد في أوروبا لدعم العمليات العسكرية في الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية.
ورفعت وزارة الخارجية الأميركية، عبر عدد من سفاراتها في المنطقة، مستوى التحذيرات الأمنية الموجهة لمواطنيها، محذّرة مما قالت إنها بيئة أمنية معقدة تحمل احتمالات تصعيد غير متوقع.
ودعت الوزارة، في تعميم لها على منصة “إكس” فجر الأحد، الأميركيين المقيمين في الشرق الأوسط إلى توخي درجة عالية من اليقظة والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية واضطرابات في السفر، كما حثّت من هم خارج المنطقة على إعادة النظر بجدية في أي خطط سفر إليها أو عبرها.
ولا تشكل هذه المؤشرات، منفردة أو مجتمعة، دليلاً على أن واشنطن اتخذت قرارا بشن عملية عسكرية جديدة، لكنها تعكس ارتفاع مستوى التأهب في توقيت تتسع فيه بؤر التوتر في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات المسلحة رفعت مستوى جاهزيتها العملياتية إلى “الدرجة القصوى”، وسط ترقب في طهران لاحتمال تعرض البلاد لعمل عسكري جديد.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر إيرانية قولها إن القوات المسلحة تراقب تحركات خصومها، وإن خططاً وضعت للتعامل مع سيناريوهات جوية وبرية وبحرية محتملة.
وبحسب المصادر ذاتها، تتضمن الخطط الإيرانية، في حال تعرض البلاد لهجوم، توجيه ضربات واسعة إلى قوات ومصالح عسكرية أميركية وإسرائيلية في المنطقة، وهي تهديدات إيرانية لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيلها.
وتأتي حالة الاستنفار بعد أشهر من المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي امتدت تداعياتها إلى قواعد ومنشآت أميركية في عدد من دول المنطقة.


