أشارت أخصائية طب الأعصاب الدكتورة يكاترينا ديميانوفسكايا إلى أن طنين الأذن، أو ما يُعرف برنين الأذن، قد ينتج عن أسباب متعددة، تبدأ من تراكم شمع الأذن وقد تصل إلى نقص الحديد واضطرابات الأوعية الدموية.
وأوضحت أن طنين الأذن لا يُعد مرضاً مستقلاً بحد ذاته، بل يمثل مؤشراً إلى وجود خلل في منظومة نقل الإشارات الصوتية من الأذن إلى الدماغ.
وقالت: “طنين الأذن ليس مرضاً قائماً بذاته، بل هو عرض. وتتعدد أسبابه. يحدث الطنين عندما يتعطل انتقال الإشارات الصوتية من الأذن الخارجية إلى مراكز السمع في الدماغ”.
وبيّنت أن الخلل يمكن أن يظهر في أي جزء من مسار نقل الإشارات، سواء في قناة الأذن أو العصب أو المنطقة الدماغية المسؤولة عن تمييز الأصوات.
ولفتت إلى أن السبب الأكثر شيوعاً يتمثل في تلف الخلايا الشعرية المتخصصة الموجودة في الأذن الداخلية، موضحة أن ذلك قد ينتج عن التعرض لفترات طويلة للضوضاء، أو التغيرات التصلبية، أو تناول بعض الأدوية.
كما أشارت إلى أن تراكم شمع الأذن يمكن أن يؤدي إلى ظهور الطنين، فيما تشمل الأسباب الأقل وضوحاً الإجهاد المزمن، واضطراب القلق، واضطرابات المفصل الصدغي الفكي، ونقص الحديد، ونقص فيتامين B12.
وفي ما يتعلق بالأسباب الوعائية المحتملة، أوضحت الطبيبة أن الأطباء يركزون على طبيعة الطنين، ولا سيما عندما يكون نابضاً ومتزامناً مع ضربات القلب، إذ قد يرتبط في هذه الحالة بتصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم أو تغيرات في أوعية الرقبة.
وقالت: “فيما يتعلق بالمكونات العصبية والوعائية لطنين الأذن، فإنه قد يحدث عند ارتفاع مستوى ضغط الدم، وتصلب الشرايين في أوعية الرأس والرقبة، والتواءات الأوعية الدموية المرتبطة بتغيرات تنكسية حادة في العمود الفقري العنقي”.
وأضافت أن الطنين الناجم عن هذه الأسباب “غالباً ما يكون نابضاً، متزامناً مع نبضات القلب”.
وأشارت إلى أنه في حال الاشتباه بوجود مشكلة وعائية، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوص لتقييم تدفق الدم في الدماغ، بينها تصوير الأوعية الدموية الدماغية بالموجات فوق الصوتية، والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، إضافة إلى فحوصات الدم.


