طالب نواب “ديمقراطيون” في مجلس النواب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو بتوضيحات بشأن هيكل “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس دونالد ترامب، وآليات تمويله والرقابة على أمواله، وسط مخاوف من استغلال أموال دافعي الضرائب ومشاريع إعادة إعمار قطاع غزة لتحقيق مكاسب خاصة.
ووجّه النائبان جيمي راسكن وغريغوري ميكس رسالة إلى روبيو، طالباه فيها بالإجابة عن أكثر من 12 سؤالاً تتعلق بتمويل المجلس وآلية اتخاذ القرارات فيه والجهات المشرفة على أمواله، وحددا 8 أيلول موعداً للرد.
وكانت إدارة ترامب قد أوقفت في تموز تحويل 50 مليون دولار إلى المجلس، بعد ضغوط من مشرعين طالبوا وزارة الخارجية بتوضيحات حول هيكليته وآليات الرقابة على الأموال، وما إذا كان الرئيس أو أفراد من عائلته سيستفيدون منها.
وحذّر راسكن وميكس من مخاطر تحويل أموال دافعي الضرائب إلى جهة تفتقر إلى الشفافية، معتبرين أن ذلك يثير مخاوف جدية بشأن احتمال إساءة استخدام الأموال العامة لمصلحة ترامب وعائلته ومقربين منه.
وبحسب المشرعين، أنشأ ترامب المجلس في تشرين الأول الماضي ضمن خطته لإنهاء الحرب في غزة، ومنح نفسه صلاحيات واسعة في إدارة قراراته المالية، قبل توسيع مهمته في كانون الثاني لتشمل نزاعات حول العالم. كما سعى المجلس إلى الحصول على تعهدات مالية من دول مقابل عضوية فيه، مع تعهد أميركي أولي بقيمة 10 مليارات دولار.
وأشارت تقارير إلى جمع مئات الملايين من الدولارات لتمويل الخطة، وإيداع أموال في حساب لدى بنك “جيه بي مورغان” بدلاً من البنك الدولي، وسط تساؤلات حول الجهة التي تتولى تدقيق الحساب ومراقبته.
كما شكك المشرعان في الأساس القانوني لإنشاء المجلس كـ”منظمة دولية عامة” بموجب أمر تنفيذي من دون معاهدة أو قانون صادر عن الكونغرس، مشيرين إلى تصريحات لأعضاء فيه بشأن إمكانية تحقيق أرباح خاصة.
ولفت راسكن أيضاً إلى محاولة تسجيل علامة تجارية باسم المجلس، واصفاً الخطوة بأنها “غير قانونية على الأرجح”، فيما لوّح “الديمقراطيون” بفتح تحقيق في المجلس في حال استعادوا الأغلبية في مجلس النواب بعد انتخابات تشرين الثاني، بما يتيح لهم استخدام صلاحيات الاستدعاء.


