بالتوازي مع المشهد المعقد ميدانيا، سجّل في الساعات الماضية استياء عارم من قبل ما يعرف بـ»القوى السيادية» من تصريحات المبعوث الأميركي توم برّاك بشأن إشراك حزب الله وإيران في أي عملية تفاوضية فاعلة.
وفيما اعتبرت مصادر مطلعة على موقف حزب الله أن ما أدلى به براك مجرد توصيف لحال الأمور وكيف يفترض مقاربتها، استغربت مصادر رسمية لصحيفة “الديار”، أن يصدر كلام مماثل عن براك، معتبرة أنه يشكل صفعة للجهود اللبنانية الكبرى مع الإدارة الأميركية، والتي تتركز على فصل المسار الإيراني، أو ما بات يعرف بمسار إسلام آباد، عن مسار التفاوض الخاص بلبنان، والذي انتقل في الآونة الأخيرة إلى روما.
وشددت المصادر على أن لبنان الرسمي لن يقبل بالعودة خطوة واحدة إلى الوراء في هذا الملف، وهو ماضٍ في مسار استعادة قراره السيادي، مهما بلغت المصاعب والتحديات. واعتبرت أن كلام براك يبقى، حتى إشعار آخر، معبّراً عن موقفه الشخصي، إذ إن أياً من المسؤولين الأميركيين لم يبلغ أي مسؤول لبناني بأي تغيير في الموقف الأميركي أو بأي توجه معاكس للمسار الذي يعمل عليه لبنان.
يذكر انه في وقت سابق أيضاً، أكد المبعوث الأميركي توم باراك أن واشنطن تتعامل مع الحكومة اللبنانية بوصفها الجهة الشرعية التي تمثل لبنان في المفاوضات، مشدداً على أن الولايات المتحدة «تتفاوض مع حكومة لبنان باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة».
وقال باراك، في تصريحات لـ«الشرق»، إن التفاهمات التي يتم التوصل إليها من خلال التفاوض تكون أكثر قدرة على الصمود والاستمرار، في إشارة إلى تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الملفات المعقدة في المنطقة.


