| خاص الجريدة |
في وضح النهار، وأمام أعين المارة، تعرّض أحد المواطنين لعملية سلب في منطقة المريجة، في مشهد يعكس مدى الجرأة التي باتت ترافق بعض عمليات السرقة في الشوارع.
وبحسب ما أفاد شهود، كان الشاب خارجاً من أحد أفران الخبز في المنطقة، وعندما همّ بالصعود إلى دراجته النارية، اقترب منه شخص آخر على متن دراجة نارية، وقام بخطف هاتفه وفرّ سريعاً من المكان.
لكن عملية السرقة لم تنتهِ هنا.
فما إن حاول الضحية اللحاق بالسارق، حتى ظهر شاب آخر يُشتبه بأنه شريك له، وقام بالاصطدام به وإسقاطه أرضاً، قبل أن يبدأ بالصراخ في وجهه قائلاً: “أذيتني”، في محاولة، بحسب المشهد، لإرباكه وقطع الطريق أمامه ومنعه من متابعة ملاحقة السارق.
وبعد أن تمكّن شريكه من الابتعاد، أنهى الشاب الموقف بعبارة: “خلص، الله يسامحك”، قبل أن يغادر المكان.
المشهد، الذي جرى في منطقة مأهولة وأمام المواطنين، يطرح مجدداً علامات استفهام حول تصاعد جرأة منفذي عمليات السلب، ولا سيما تلك التي تتم باستخدام الدراجات النارية، حيث يعتمد بعض المنفذين على سرعة الحركة والمباغتة ثم الفرار خلال ثوانٍ.
السلب والسرقة.. هاجس أمني متجدد
ولا تأتي هذه الحادثة بمعزل عن وقائع أمنية شهدتها مناطق لبنانية مختلفة خلال الأشهر الماضية. فقد أعلنت قوى الأمن الداخلي في أكثر من مناسبة توقيف مشتبه بهم بعمليات سلب وسرقة، بينها عصابات استهدفت دراجات نارية ومواطنين في بيروت وجبل لبنان ومناطق أخرى.
وبين بيانات التوقيف المتلاحقة وشكاوى المواطنين، يبقى القلق الأكبر من تحوّل السلب في بعض المناطق إلى جريمة سريعة ومباغتة، تستفيد من حركة الدراجات النارية ومن قدرة المنفذين على الفرار خلال لحظات.
وفي المريجة اليوم، لم يكن الهاتف وحده هو المسروق، بل تركت الحادثة وراءها سؤالاً أكبر لدى الأهالي، إلى أي مدى بات المواطن آمناً وهو يقود دراجته أو يمشي في الشارع، إذا كانت عملية سلب يمكن أن تحصل في وضح النهار وأمام أعين الناس؟.


