الرئيسيةشريط الاحداثنقابة القصابين تعترض على إغلاق مزارع المواشي قرب المطار

نقابة القصابين تعترض على إغلاق مزارع المواشي قرب المطار

أصدرت نقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي في لبنان بياناً اعترضت فيه على القرار القاضي بإغلاق مزارع المواشي والمسالخ الواقعة ضمن شعاع خمسة كيلومترات من حرم مطار رفيق الحريري الدولي، على خلفية مقررات مجلس الوزراء المتعلقة بالسلامة الجوية وتحديد مصادر خطر الطيور والانبعاثات في محيط المطار.

وأوضحت النقابة أنها وجهت كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء، عبر وزير الزراعة، تضمن مطالعة قانونية وفنية وبيئية شاملة بشأن القرار، مؤكدة في الوقت نفسه “حرصها الكامل على السلامة الجوية الوطنية”.

وقدمت النقابة في مطالعتها تفنيداً لما وصفته بالادعاءات المرتبطة بحوادث اصطدام الطيور والانبعاثات، مستندة إلى وقائع وتواريخ ميدانية وملاحية، ودافعت عن قطاع إنتاجي تعتبر أنه قائم منذ عقود.

وأشارت إلى أن مزارع المواشي والمسالخ الموجودة في محيط المطار هي منشآت تاريخية مرخصة يعود تأسيس بعضها إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وقد استمرت في العمل إلى جانب المطار خلال مراحل توسعته من دون تسجيل عوائق تشغيلية مماثلة.

واعتبرت أن أزمة الطيور برزت بصورة حادة منذ عام 2017، بعد أشهر من بدء رمي النفايات العضوية في مكب “كوستا برافا” عام 2016، معتبرة أن المكب أدى إلى جذب أعداد كبيرة من طيور النورس إلى المنطقة المحاذية للمطار.

كما رأت النقابة أن الروائح الكريهة المنبعثة في محيط المطار لا ترتبط بصورة أساسية بالمزارع والمسالخ، بل بتدهور مجرى نهر الغدير المكشوف، الذي بات يستقبل مياه الصرف الصحي والنفايات العشوائية، إضافة إلى انبعاثات مكب “كوستا برافا”.

وحذرت من أن إغلاق المزارع والمسالخ من دون معالجة هذه المصادر، إلى جانب ظاهرة “كش الحمام” في منطقتي الأوزاعي وحي السلم، سيؤدي إلى معالجة بعض العوارض من دون معالجة الأسباب الأساسية للمشكلة.

وتساءلت النقابة عن موقف الدولة في حال أُغلقت المنشآت وتضررت مصالح مئات العائلات، ثم تبين بعد سنوات أن الروائح وأسراب الطيور لا تزال تشكل خطراً على حركة الطيران.

وأكدت أن استمرار استقبال النفايات العضوية في مكب “كوستا برافا”، وبقاء نهر الغدير مكشوفاً ومحملاً بمياه الصرف الصحي، واستمرار ظاهرة كش الحمام، سيُبقي مصادر الخطر قائمة، معتبرة أن إغلاق المزارع سيضر بالأمن الغذائي ويقضي على قطاع إنتاجي من دون ضمان تحسن فعلي في مستوى السلامة الجوية.

واقترحت النقابة بدلاً من الإغلاق اعتماد مجموعة من الإجراءات، أبرزها معالجة مصادر الخطر البيئية، من خلال تغطية مجرى نهر الغدير، ومعالجة مشكلة مكب “كوستا برافا”، وتطبيق القوانين التي تمنع كش الحمام في الأوزاعي وحي السلم والمناطق المحيطة.

كما طالبت بإعطاء المزارع والمسالخ مهلة زمنية لتطبيق إجراءات الأمن الحيوي، ومنها تركيب الشباك المانعة للطيور وتأهيل المنشآت بيئياً، بدلاً من إغلاقها.

ودعت كذلك إلى تشكيل لجنة معاينة ميدانية مشتركة تضم وزارات الزراعة والأشغال والنقل والبيئة، إضافة إلى النقابة، بهدف الكشف على المنشآت ومنح شهادات مطابقة للملتزمة منها وتصحيح أوضاع المخالفين.

وختمت النقابة بالتأكيد أن إغلاق المزارع والمسالخ من دون معالجة مكب “كوستا برافا” ونهر الغدير وظاهرة كش الحمام، “قرار يعالج العرض ويترك المرض”، محذرة من استمرار مصادر الروائح والطيور في محيط المطار رغم إغلاق هذه المنشآت.

شريط الأحداث