ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء، عند الثالثة من بعد ظهر الخميس، في السرايا الحكومية، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري وعدد من الوزراء، فيما غاب وزير الدفاع الوطني ووزيرة التربية والتعليم العالي.
وحضر الجلسة وزراء المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، الصناعة جو عيسى الخوري، شؤون التنمية الإدارية فادي مكي، العمل محمد حيدر، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص، البيئة تمارا الزين والصحة العامة ركان ناصر الدين.
كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.
وبعد انتهاء الجلسة قرابة الخامسة والنصف، أدلى وزير الإعلام بالمعلومات الرسمية، فأعلن أن مجلس الوزراء عقد جلسته برئاسة سلام، في ظل غياب وزير الدفاع الوطني ووزيرة التربية والتعليم العالي.
وأوضح مرقص أن سلام طرح في بداية الجلسة 4 مواضيع، كان أولها عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، مجدداً التأكيد أن هذه العمليات تشكل انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.
وأشار إلى أن الموضوع الثاني تمثل في تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة وسوريا، حيث اعتبر سلام أن هذه التصريحات “مرفوضة جملة وتفصيلاً”.
وأضاف سلام، بحسب مرقص، أن “حسناً فعلت الإدارة الأميركية” عندما ردّت على تصريح كاتس، معتبرة أن ما قاله يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان والعدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية.
وفي ما يتعلق بالموضوع الثالث، أشار سلام إلى أهمية القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء في جلسته السابقة، والقاضي بوضع أسس المباحثات مع شركة “سوليدير” بشأن تمديد مدتها.
وأوضح مرقص أن سلام أبلغ شركة “سوليدير” بمضمون القرار، وشدد على أهمية عمل اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء، وضرورة مباشرتها المباحثات فور ورود جواب الشركة.
أما الموضوع الرابع، فنوه سلام بإقرار مجلس النواب عدداً من القوانين التي تندرج ضمن الإطار الإصلاحي الذي عبّرت عنه الحكومة في بيانها الوزاري.
ولفت مرقص إلى أن سلام نوّه خصوصاً بإقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام، معتبراً أن إقراره يؤكد أن العدالة تحمي المجتمع من دون انتقاء، ويعزز دور لبنان في الالتزام بالمعايير الحقوقية الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
كما نوّه سلام بإقرار قانون العفو العام، نظراً إلى أهميته الوطنية، معتبراً أنه يساهم في رفع الظلم عن فئات من الموقوفين والمحكومين، ويخفف من الاكتظاظ الكبير في السجون، الذي لا يليق بكرامة الإنسان، مع إشارته إلى أن القانون “ليس قانوناً مثالياً”.
كذلك أشاد سلام بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات طويلة من الانتظار.
سلام: غياب وزير الدفاع لن يطول
وفي ما يتعلق بغياب وزير الدفاع الوطني عن جلسة مجلس الوزراء، قال سلام، بحسب وزير الإعلام، إن غيابه “لن يطول”، مؤكداً أنه “صديق أكنّ له كل مودة واحترام وتقدير”، وأنه ملتزم، شأنه شأن رئيس الحكومة، بالدستور وبالتضامن الوزاري.
وأوضح سلام أنه لم يطلب من وزير الدفاع عدم الدخول إلى قاعة مجلس النواب والمشاركة في الجلسة، مؤكداً أن ما تم تداوله بهذا الشأن “غير صحيح”.
وشدد على أن أحكام الدستور واضحة ولا جدال فيها، لجهة أن رئيس مجلس الوزراء يمثل الحكومة ويتكلم باسمها، موضحاً: “ما جرى أنني أبلغته بذلك، فلم يعد من داعٍ لأي كلام آخر من السادة الوزراء”.
ورفض سلام ما وصفه بالافتراء القائل إن رأي الجيش تم تغيّيبه في موضوع قانون العفو، موضحاً أن هناك مذكرة خطية بهذا الخصوص جرى تقديمها بعد موافقته إلى مجلس النواب، كما أن رأي الجيش تم التعبير عنه أمام اللجان النيابية من خلال وزير الدفاع.
وأكد سلام أن “لا يزايدنّ أحد علينا في حرصنا على الجيش ووفائنا لشهدائه الأبرار”، مشيراً إلى أن الحكومة قامت بمساعٍ لتأمين الدعم للجيش وتجهيزه ورفع رواتب أفراده وضباطه والحفاظ على معنوياته وكرامته.
وأضاف أن حرصه على الجيش وتحصينه يجعله حريصاً على “عدم السماح بأي تأويل قد يوحي بأن الجيش فريق في لبنان أو أنه على خلاف مع أي طرف لبناني”، مشدداً على أن “الجيش هو جيش كل لبنان”.
وقال سلام إن “على من يحرص فعلاً على المؤسسة العسكرية، ونحن في مقدمتهم، أن يتوقف عن المزايدات الرخيصة في هذا الشأن”.
وأكد: “أعود وأؤكد أننا حكومة واحدة، وليس أربعاً وعشرين حكومة، وجميعنا ملتزمون بمبدأ التضامن الوزاري وبالدستور بحذافيره”.
إقرار معظم بنود جدول الأعمال
بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء إلى درس جدول أعماله، الذي تضمن بنوداً عادية ومنتظمة، كان عدد منها قد أُرجئ من جلسة 7 آب 2026، وأُقرت معظم البنود المدرجة عليه.
لا جلسات لمجلس الوزراء خلال أسبوعين
ورداً على سؤال حول موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، أعلن وزير الإعلام أن “مجلس الوزراء لن يعقد جلسات خلال الأسبوعين المقبلين”، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على ذلك.
وأوضح أن جلسة مخصصة للبيئة ستُعقد، إلى جانب جلسات عادية أخرى، في مطلع الفترة المقبلة.
ورداً على سؤال بشأن غياب وزيرة التربية والتعليم العالي، اعتذر مرقص عن عدم حضورها، موضحاً أن الموضوع لم يُبحث في غيابها.
وعن المراسيم التي أقرها مجلس الوزراء، أكد مرقص إقرار المرسوم الرقم 3214 معدلاً، ورداً على سؤال عمّا إذا كان التعديل قد أُقر، أجاب: “نعم، تم إقرار التعديل”.
وعما تناوله مجلس الوزراء في ما يتعلق بموضوع وزير الدفاع والجيش، قال مرقص: “كل ما أوضحه دولة الرئيس ذكرته حرفياً وتلوته عليك”.


